استكمالا لما نشرته "المركزية" عن وجود عصابة خطرة لتهريب المخدرات والاتجار بها في مخيم الراشيدية، أفادت آخر المعلومات أن شبكة خمسة أشخاص تمكنوا من الفرار في ظروف غامضة الى اليونان عن طريق البر عبر الاراضي السورية وهم نادر العلي، علاء عبد الغني، علي محمود الشرقاوي، ياسر زهران وعصام عزيز، وذلك بعدما لاحقتهم حركة "فتح" داخل المخيم.
وأكد مصدر امني لبناني لـ"المركزية" فرار افراد العصابة الخمسة، مشيرا الى "أنهم مطلوبون الى العدالة والقضاء اللبناني بتهمة الاتجار والترويج للمخدرات"، متوقفا عند "السرعة والمفاجأة في عملية الفرار التي تمت عبر بطاقات وجوازات سفر بأسماء مزورة".
وأوضح ان "حركة "فتح" كانت وضعتهم تحت المراقبة وهي تحقق مع الأجهزة الامنية اللبنانية لمعرفة التسهيلات التي حصلوا عليها في عملية التفلت من الرقابة".
من جهته أكد قائد الامن الوطني الفلسطيني على الساحة اللبنانية العميد صبحي ابو عرب في إتصال مع "المركزية" "خبر فرار هؤلاء الاشخاص من داخل مخيم الراشيدية عبر تركيا الى اليونان بهويات وجوازات سفر مزورة"، مشيرا الى ان "فتح كانت اتخذت قرارا برصدهم والقبض عليهم لكنهم فروا الى منطقة آهلة بالاطفال والنساء داخل المخيم، فرفضنا اطلاق النار عليهم حفاظا على سلامة اهلنا في المخيم، لكننا تأكدنا اليوم من فرارهم وأبلغنا الجيش اللبناني بعدما كنا وضعنا خطة مشتركة لاعتقالهم"، مشيرا الى "أنهم مطلوبون من حركة "فتح" بتجارة المخدرات وقضايا أمنية أخرى".
ولفت أبو عرب الى ان "فتح كانت أبلغت الى وحداتها داخل المخيمات اللبنانية بضرورة منع تجار المخدرات والسلاح من الدخول الى المخيمات والقضاء على الموجودين في شكل كامل"، قائلا إن "ما يؤكد إمساك فتح بالقرار داخل الراشيدية والاشراف الامني عليه، هو اضطرار هذه العصابة الخطرة الى الفرار بعدما ايقنت ان لا مجال امامها الا تسليم نفسها او الاعتقال فإختارت الفرار وهو ما فاجأنا"، مشددا على "أننا فتحنا تحقيقا لمعرفة كل الملابسات". وختم أن "فتح قوة لا يستهان بها داخل المخيم، ولن تسمح بتحويله وكرا لتجار المخدرات أو مقرا للخارجين عن الشرعية اللبنانية".