#adsense

برج ابي حيدر ومقاومة نهاية الازمنة

حجم الخط

المؤسف حقا لدى بعضهم ولا سيما في فريق “8 اذار” وتحديدا لدى بعض رموز “حزب الله” المعهودين ان تصل بهم الوقاحة الى حد العهر السياسي المفضوح الممارس على الرأي العام اللبناني. وأغرب ما في الامر ان من افتعل وخاض معركة الحلفاء في برج ابي حيدر على خلفية حادث فردي ودمر وخرب وعاث فسادا في الاملاك والاحياء والارزاق البيروتية الامنة مروعا الابرياء وزارعا الخوف والقلق في نفوس ابناء العاصمة، يعتبر ان ثمة من يستغل الحادثة لغايات سياسية وللاصطياد في الماء العكر ضد المقاومة وسلاحها. فيرى الانتقادات والملاحظات وينزعج منها ولا ينزعج من كونه هو نفسه سلاح المقاومة الذي الحق الاذية باللبنايين وبالعاصمة الابية… فغريب فعلا هذا الاستهتار والاستلشاء من قبل منظري المقاومة والدفاع عن لبنان في وجه العدوان الاسرائيلي…

كما الاغرب من كل هذا ان ينبري بعضهم الى انتقاد رغبة ابناء بيروت باعلان العاصمة مدينة خالية من السلاح، ويرى فيها خيانة للمقاومة وسلاحها وينسى ان سلاح المقاومة هذا نفسه هو الذي صوب على صدور وممتلكات اللبنانيين والبيروتيين في اكثر من مناسبة بلا رحمة ولا انزعاج من القتل والتنكيل بالبيروتيين وتعديهم على امنهم وحياتهم وسلامتهم واستقرار مدينتهم… فغريب حقا هذا الاستغراب لا بل هذا الغضب الصادر من الظالم ضد انين وصراخ المظلوم…

فحتى انهم يستكترون على ابناء بيروت ان يصرخوا من وجعهم… فيستفظعون استغاثته ويتوجسون من حقه الطبيعي في تقرير مصير مدينته…

المستغرب ان يبادر احد وزراء الحزب الى اتهام اللبنانيين الذين يبدون اراءهم، فيما حدث في برج ابي حيدر ويطالبون بامساك الدولة والجيش بذمام المبادرة وبمعاقبة كل من شارك في احداث برج ابي حيدر وباتخاذ ما من شأنه ان يمنع تكرار ما حدث – بالااخلاقية – متناسيا اين كانت اخلاق عناصر حزبه المسلحين يوم عبثوا ثلاث مرات بأمن بيروت واللبنانيين الامنين ودمروا ارزاقهم وممتلكاتهم … من اجل ماذا ؟
فهل كانت اخلاقهم في قمة الحمد والصفاء يومها؟!

واين كانت الاخلاق لدى حلفاء الحزب عندما كرروا وما يزالون يكررون الى الان مقولات 70 مرة 7 ايار و100 مرة 7 ايار… فهل هذه اخلاق يعتد بها لدى “حزب الله” والمقاومة ؟؟؟

واين هي اخلاقهم عندما ننادي ببسط سلطة الجيش والقوى الشرعية الامنية على كامل التراب الوطني وان يعهد الى الجيش والدولة مهام الدفاع عن لبنان والتصدي للعدوان الاسرائيلي في سياق استراتيجية دفاعية تجعل الشعب – كل الشعب يقف وراء جيشه ودولته في حال العدوان – فيعتبرون هذا الطرح معاديا لمقاومتهم ولبرنامجهم ومشروعهم … ؟؟؟

واين هي اخلاقهم عندما ننادي بالدولة وبقيامها قوية معافاة قادرة وسيدة ومحتكرة لوحدها القوة الشرعية والمشروعية الشعبية وبناء دولة القانون والمؤسسات – فيما هم لا يزالون ينغلقون على اي طرح من هذا القبيل على اساس ان لا صوت يعلو فوق صوت مقاومتهم ولا دور للدولة الا والمقاومة معها … ولا دولة الا دولة مقاومتهم … ؟؟؟

واين اخلاقهم عندما يمتنعون الى الان عن طرح استراتيجيتهم الدفاعية على طاولة الحوار، وهم يتلهون باوراق سواهم وينتقدون ويصوبون على من يبادر الى تقديم ما عنده وهم عن الطاولة كلها غير سائلين ؟؟؟

لا… لم نعهدكم بهذا المستوى ولم نتصور يوما ان هكذا مقاومة يمكن ان تصبح الى هذا الحد مسخا عجيبا لم تعد له ذرة من المنطق والانسانية وقد تنكرت لقيم لبنانيتها الى حد استسهال كل شيء … حتى خراب البلد … فيكاد يضيع من يديها من تدعي حمايته …

انها حقا علامات نهاية الازمنة السياسية في لبنان …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل