كشف نائب رئيس احد الاحزاب المسيحية في قوى 14 آذار لـ"السياسة" النقاب عن ان قيادات "حزب الله وحركة امل والتيار الوطني العوني" عاكفة على وضع اللمسات الأخيرة على حكومة جديدة تخلف حكومة الحريري برئاسة وزير الاقتصاد محمد الصفدي الذي انهى هذا الاسبوع شهر عسل مع تيار المستقبل بشكل حاسم شبيه الى حد بعيد بتصرف وليد جنبلاط مع قوى "14 آذار"، الا ان تلكؤ الرئيس السوري بشار الاسد في تحديد موعد لاستقبال الصفدي كمبادرة لاعلانه "الخلف الموعود" للحريري، في هذه الظروف "الغزلية" بين دمشق والرياض،جعل نصرالله وبري وميشال عون يتريثون بعض الشيء في اعلان مقايضتهم عدم التعرض للحكومة الراهنة عبر الانسحاب منها لاسقاطها بقبول تأجيل موعد صدور القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الى اجل غير مسمى".
واشار الحزبي اللبناني الى ان قوى "8 آذار" ووسائل اعلامها المعروفة فشلت حتى الآن في الترويج لان السعودية ستحاول الضغط على الأميركيين المسؤولين الأساسيين عن المحكمة الدولية لتأجيل القرار الاتهامي منعا لتنفيذ تهديدات اوصلها حزب الله مع اطراف "ناصحة" الى الرياض باشعال البلد (لبنان) في حال حمل القرار الاتهامي هذا اسماء قياديين من حزب الله متهمين بالضلوع في اغتيال الحريري.
وكشف الحزبي اللبناني النقاب عن ان حزب الله "الذي يحاول بشتى الطرق وعبر كل الاقنية اقناع القيادتين السياسية والعسكرية اللبنانيتين بمساوئ ومخاطر تسليح الجيش اللبناني بمعدات واسلحة تقليدية يمكن استخدامها لقمع اي تحرك داخلي له في اي مكان من الاراضي اللبنانية، كان وراء اقناع هاتين القيادتين برفض تسلم هذه الطائرات المقاتلة الروسية العشر من طراز ميغ للجيش اللبناني واستبدالها بمروحيات وقطع غيار ومعدات قتالية لا تؤثر على ترسانة الحزب، بحجة ان اسرائيل قادرة على تدمير هذه الطائرات بطلعة جوية واحدة في حال محاولة استخدامها للتصدي لطائراتها التي تخرق اجواء لبنان يومياً تقريباً".
وقالت الأوساط الديبلوماسية العربية لـ"السياسة" ان حزب الله حاول جس نبض الجيش والقوى الامنية هذا الاسبوع باقفال طريق مطار بيروت الدولي بالاطارات المشتعلة والشاحنات المعطوبة بذريعة التظاهر بانقطاع الكهرباء، الا ان الاوامر الحازمة بفتح هذا الطريق خلال اقل من ساعة بعد تعزيز قوات جيش هناك بعدد مضاعف من الافراد والضباط، جعل قيادة نصرا الله تدرك ان زمن السيطرة على الشوارع واحتلال الساحات والقيام باجتياحات من دون تدخل الدولة قد ولّى".
وأكدت الأوساط "ان محاولة حزب الله اقفال طريق بيروت – دمشق في بلدة شتورا البقاعية بنفس الذريعة "الكهربائية" وهو الطريق الرئيسي الحيوي الذي يربط لبنان بسوريا والعمق العربي الخليجي خصوصا، لاقت رفضا حازما من القيادة السورية قبل القيادة اللبنانية، وقد اسمع حزب الله عبارات تنديد كان نسيها منذ مدة طويلة".