نظمت "القوات اللبنانية" في منطقة جزين، عشاءها السنوي في مسبح o2H في جزين، برعاية رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ممثلا بالنائب انطوان زهرا، وفي حضور منسق جزين في "القوات" بيار حنا، رئيس اقليم جزين الكتائبي انطوان الاسمر، النائب الاسقفي العام لمطرانية صيدا المارونية المونسنيور الياس الاسمر ممثلا المطران الياس نصار، الاب ميشال واكيم ممثلا مطران صيدا ودير القمر للروم الملكيين ايلي الحداد، رئيس مجلس ادارة مستشفى جزين الدكتور بشارة الحجار، رئيس لجنة تجار وحرفيي جزين انطوان رزق، نجل النائب السابق سمير عازار ابراهيم عازار، رئيس نادي الشلال جزين انطوان شاهين ورؤساء بلديات ومخاتير ومناصرين.
عون
بعد النشيدين الوطني والقواتي، دقيقة صمت عن روح شهداء القوات. ثم القى رئيس دائرة الجنوب في مصلحة الطلاب سامر عون كلمة اعتذر فيها من عائلات جزين وقال: "وعدتم بالنصر ولكن لم نتمكن من انجازه فخسرنا المناصب والمراكز، ولكننا ربحنا مجد مقاومة المال والسلطة، وقفنا وقفة عز بكل شهامة وبطولة، يستطيعون اخذ كل شيء ولكن لم ولن يسلبونا كرامتنا ومبادئنا ووفاءنا لشهدائنا وقضيتنا".
اضاف: "خضنا معركة ديموقراطية ببسالة، موحدين متضامنين، وهذا ما عكسته نتائج الاقلام رغم توقعات البعض اما بالتشطيب واما بالفرق الشاسع بين اللائحتين، وتقبلنا النتائج بكل رقي ايمانا منا بالمؤسسات والقبول بحكم الراي العام. ولكن المضحك المبكي ان الفريق الفائز لم يتقبلها فحولوا شعار جزين حلوة.. واحلى الى جزين من دونكن صارت احلى، من دون من؟ من دون من صمد في عز الحصار والقصف والجبهات؟ من دون عوائل الشهداء والمصابين والمحاربين؟.
وسأل: هل تريدون تهجيرهم بزمن السلم؟ هل تريدون الغاءهم؟ الم تتعلموا بعد من ماضيكم الالغائي ونتائجه؟ الم تتعلموا بعد اننا نحن ابناء الصمود والتصدي، الم تتعلموا بعد ان القوات لم ولن تستسلم لا بزمن السلم ولا بزمن الحرب، فنحن هنا، هنا كنا وسنبقى متسلحين بايمان عظيم كبير وارادة صلبة مقاومين كل من يحاول التطاول على مبادئنا وحزبنا وقائدنا، متصدين لكل محاولات الالغاء والتزوير، فجزين ومنطقتها لجميع ابنائها. لم ولن تستطيعوا ان تصبغوها بألوانكم الزهية البراقة مهما كلفتنا جهدا وتعبا".
حنا
بعدها، القى منسق جزين بيار حنا كلمة اوضح فيها ان "الهدف من هذا اللقاء ليس جمع المال او اعتلاء المنبر او عرض القوى، بل تأكيد منا على استعدادنا الدائم لخدمة اهلنا والحفاظ على ارضنا والتمسك بمبادئنا".
وقال: "القوات كانت ولما تزل منذ عهد المؤسس المرحوم الرئيس الشيخ بشير الجميل ومن ثم بقيادة القائد الحكيم الدكتور سمير جعجع حتى اليوم، مثابرة على الدفاع عن كيان الوطن بالوسائل الضرورية والمشروعة. فلا الحروب ارهبتها ولا السياسة اربكتها ولا الانماء ببعيد عن منالها، فهي لم تبخل بغال او رخيص، في سبيل تحقيق اهدافها السامية. وها هم القواتيون يثبتون يوما بعد يوم، انهم اوفياء لوفاء رفاقهم من الشهداء، متشبثون بعهود الاباء والاجداد، هادفون دوما وابدا الى العيش في ارضهم بكل حرية وكرامة. وها نحن ابناء منطقة جزين الابية نعاهدكم على متابعة المسيرة بكل عزم وايمان لاجل الحفاظ على ارضنا ومن خلالها على كل شبر من ارض لبنان الحبيب" .
زهرا
والقى النائب زهرا كلمة حيا فيها جزين وقال: "عندما تكون تمثل الحق بالحرية والكرامة والاستقرار والتنوع واحترام الاخر والتفاعل ايجابا مع هذا الاخر، تمثل مشروع القوات وكل الذين تتفاعل معهم على الساحة اللبنانية، مشروع بناء الدولة التي تحفظ كرامة الجميع وامن الجميع وحرية الجميع وفرص الجميع المتساوية بالتقدم والازدهار، ليس فقط جميع الاشخاص بل جميع المناطق والبلدات والمدن والقرى والمجموعات التي يتألف منها لبنان، وان اصبح هناك اختلال بالتوازن في هذه المجموعات فلن يكون لبنان" .
واسف لان "البعض لم يعرف ويتعظ انه لا يشكل بذاته اي قيمة، فقيمته مستمدة من هذا اللبنان وتنوعه والشراكة فيه والتوازن فيه، كما اسف لان احدا لا يقبل ان يتعلم من تجارب الاخرين".
وأمل "ان نكتشف جميعا ان لبنان لا يقوم الا بالتوازن والانفتاح والتفاعل والتعاون واحترام الاخر، وبعدم وجود قوة تسود فيه وتحفظ كرامة ابنائه الا القوة الشرعية للدولة ".
وتعليقا على احداث بيروت، قال: "اذا ادى اشكال بين اخوة وحلفاء الى انتشار مئات المسلحين في خلال دقائق في جزء كبير من شوارع بيروت وسقوط 4 قتلى والى عمليات دهم وخطف وتوقيف، فانه بين غير الاخوة كانت ستقع حرب اهلية فرضا".
واعتبر "ان الانتشار المسلح ما كان ليحصل لو لم يكن هناك سلاح ولو لم يكن هناك سيناريوهات للسيطرة على الارض وارغام الناس على الاستسلام. من هنا الاصرار على بيروت منزوعة السلاح" ، مستغربا كيف يعتبر البعض المطالبة بالامن الشرعي مؤامرة.
وشدد على انه ومهما كانت المبررات والاسباب "لم نقبل سابقا ولا اليوم ولا مستقبلا ووسائلنا سلمية وديموقراطية الا ان نكمل مشروع بناء الدولة لمصلحة كل اللبنانيين، ولن نرضى ان تتنازل الدولة واي مؤسسة من مؤسساتها، لن نرضى الا تقوم الحكومة بواجباتها والا تقوم الاجهزة التنفيذية التابعة لها بدءا من الجيش وقوى الامن الداخلي بتطبيق قرارات هذه الحكومة واي حكومة فهي لمصلحة كل اللبنانيين".
وتابع: "لا التخويف ولا التخوين ولا التضييق ولا الاتهامات يمكن ان تردنا عن مشروعنا الدائم والثابت، مشروع بناء الدولة في لبنان، وعلى طريق بناء هذه الدولة لا شيء سيرغمنا ان نتنازل عن حقنا بمعرفة الحقيقة وبتحقيق العدالة، فلا التخويف ولا التهويل ولا التخوين سيمنعنا من ان نستمر بالمطالبة بالعدالة لانه من دون العدالة الجريمة السياسية تستمر، استباحة الكرامات تستمر والانفلات الحزبي والعسكري غير الشرعي يستمر ويتسرب اليأس الى قلوب صمتت مئات السنوات" .
اضاف: "جرت محاولات عدة من اكثر من جهة لتغيير وجه جزين، وتغيير تاريخها والاعتداء على كرامة اهلها، ولكن اهلها كانوا اكبر من كل الظروف، كانوا فعلا شعبا صابرا وصامدا، كانوا فعلا شعبا متشبثا بارضه وبحقه في وطنه، وهذا التشبث وهذا الصمود هو من اهم وسائل الحفاظ على لبنان، هذا اللبنان الذي نريد، لبنان التوازن والشراكة والتنوع، لبنان البهي، لبنان صاحب التاريخ والارث الحضاري، لبنان الذي يوزع العطاءات التي تجعل من هذا المشرق مشرقا قادرا على التحول باتجاه المستقبل ولا يبقى غارقا في مستنقعات الماضي" .
وقال: "هذه رسالتنا وسنكملها وهذا مشروعنا وسنكمله، مشروع القوات اللبنانية التي قدمت الغالي والنفيس لن تبخل بأي شيء يطلب منها تقديمه في الحاضر والمستقبل من نضال سياسي سلمي ديموقراطي، كل طاقاتها بتصرف هذا المشروع، يدا بيد وكتفا بكتف مع كل لبناني يختار هذا المشروع ويسير فيه".
وختم زهرا: "ثورة الارز انطلقت بهذا الهدف، مستمرة ولن تتوقف، كل التهويل والاشاعات حول خلخلة في صفوفها او تراجع بادائها ليس له اي معنى ولا اي نصيب من الحقيقة، كل التخويف الذي نسمعه من بعض الذين يقولون ان الايام الماضية سوف تعود وان ايام الوصاية يمكن ان ترجع، هذا كلام لا يصرف وغير مقبول وسنتصدى لاي محاولة بكل ما اوتينا من امكانات وعلاقات، لبنان لم يعد موضوعا على الطاولة، لبنان بفضل ثورة الاستقلال يجلس الى الطاولة للتكلم عن مصير المنطقة وليس يوضع على الطاولة للمساومة على رأسه لا في المنطقة ولا في العالم، هذا وطن برسم الاستمرار، وطن للكرامة والحرية والسيادة والعنفوان، مسؤوليتنا جميعا ان نكمل هذه الرسالة وسنكملها" .