رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن هناك مشروعا كبيرا في البلد لا يزال يختبىء أحيانا ويطل برأسه أحيانا أخرى وهدفه رأس المقاومة، والسبب لأن هدف المقاومة هي بقية الممانعة التي تحرج الكثير من الأنظمة العربية التي فرضت بقضية فلسطين ووضعت الفلسطينيين في زاوية التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي من دون ان يمتلك هذا المفاوض الفلسطيني أي أوراق قوة أصلا للحفاظ على ما يتركه الإسرائيلي من فتات لهم فضلا عن عدم إمكانية الدفاع عن أي مكتسبات جديدة.
رعد، وفي كلمة القاها خلال حفل إفطار أقامته مديرية العمل البلدي في "حزب الله" في المنطقة الثانية بحضور مدير مديرية العمل البلدي حاتم حرب ورؤساء بلديات في مدينة فرح – النبطية، قال: "إبرة الإتهام في المحكمة الدولية توجهت نحو المقاومة للاستخدام من أجل تحقيق هذا الهدف"، مشيرا الى أن حادثة برج أبي حيدر هي تفصيل من هذه التفاصيل التي استخدمت ووظفت وعمل أصحاب 1559 وأدواته من اجل توظيفه في التحريض المذهبي وفي تكريس الإصطفاف المذهبي، علما أن ما حدث في برج أبي حيدر هو إشكال والتباس وخطأ بين حليفين في الموقع السياسي نفسه، لكن المطلوب أن تبقى الساحة متوترة طالما أن التوتر يصيب ويستهدف المقاومة.
وأضاف: "هؤلاء الذين يريدون الهدوء والاستقرار يريدونه للتوغل في التآمر على المقاومة، لكنهم لم يعودوا يريدون ذلك إذا كان الأمر يتوقف على ضرب وإضعاف المقاومة والطعن بصدقيتها"، معتبرا أن الهدوء والتروي ليس من أجل المعالجة للأوضاع السياسية وبناء لبنان القوي وإنما هو بانتظار حصول حوادث وعوامل تساعد على تحقيق الهدف المطلوب وهو ضرب المقاومة ومحاولة إضعافها.
ولفت رعد إلى ان ليس بهذه البساطة يمكن أن نتعاطى مع حادثة برج أبي حيدر بشعار، (بيروت منزوعة السلاح)، فيما المطلوب أن تكون بيروت منزوعة الأوهام ونظيفة من المتعاملين والمتآمرين، مشيرا إلى أن طرحت شعارات لا يقصد منها إلا التحريض وضرب الإستقرار واستفزاز الآخرين وهذا يتنافى مع الدعوة إلى الهدوء والإستقرار.
وقال: "اننا نتجاوز كل هذه الأمور لأننا نعرف أين مكمن الضعف في هذا المشروع وأين يمكن أن نصوب لتعطيله"، مشيرا إلى "أن هذا الضجيج الذي أثير بعد حادثة برج أبي حيدر لم يثننا عن مواصلة الإصرار على ملاحقة شهود الزور الذين كانوا أدوات تلطى خلفها الإنقلابيون على الوضع السياسي في البلاد على مدى خمس سنوات وان يعكروا صفو العلاقات اللبنانية السورية وأن يضللوا التحقيق في مسار كشف الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس الحريري".
وتابع: "شهود الزور مطلوبون للشعب اللبناني والمقاومة ولكل شريف وحر وسيد ومستقل في هذا البلد، والمطلوب ملاحقتهم ومحاكمتهم بعد التحقيق معهم ومعرفة من فبركهم وصنعهم ومولهم وغطى سفرهم وانتقالهم من بلد إلى بلد وحماهم ووفر لهم كل مستلزمات التضليل المتواصل، لأن هؤلاء ألحقوا ضررا بالغا ليس في التحقيق فحسب بل بالوضع العام في البلاد بعلاقات الدولة الخارجية بتسهيل مشروع إسرائيلي في لبنان يستهدف الإنقسام والفتنة والشرذمة بين اللبنانيين على اختلاف مناطقهم وطوائفهم واتجهاتهم الفكرية والسياسية".
إلى ذلك، أشار إلى ان اصواتهم مهما علت لا تقدر أن تغطي فضيحة المفاوضات المباشرة التي رحب بها البعض في لبنان دون أن يفوضه أحد من اللبنانيين بذلك، فلا يمكن أن يصادر موقف اللبنانيين بترحيب شاذ باستئناف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي، فيما جميع اللبنانيين والعرب والمسلمين يضيقون ذرعا بالعدو وممارساته واعتراف بعض الأنظمة العربية بشرعية إحتلاله لفلسطين، وقال: "هذه المفاوضات لن تغطيها أصوات ترتفع إحتجاجا على حادثة برج أبي جيدر وإنما هي علامة مشينة في تاريخ المنطقة علما انه لن ينتج عنها أي شيء، لأن هذه المفاوضات المباشرة التي ستعقد في مطلع شهر أيلول ليس لها دور ووظيفة الوصول إلى نتيجة تفاوضية، وإنما تحقيق نصر شكلي لأوباما المقبل على إنتخابات نصفية للكونغرس في تشرين2، أما الدور الوظيفي لمن يفاوض من الفسطينيين فهو التعبير عن أنه موجود لأن وجوده هو قرينة للتفاوض ودلالة على ان خط التفاوض هو الذي يستمر في المنطقة ولو على حساب مصالح الشعب الفلسطيني وفي أسوا الأحوال حيث تصل المفاوضات المباشرة إلى نتيجة، فمعنى ذلك أن التوطين في لبنان أصبح قاب قوسين أو أدنى لأن التوطين هو نتيجة من نتائج التصفية للقضية الفلسطينية على طاولة المفاوضات".
وسأل: "علام يرحب البعض في لبنان؟ لا أعرف إلا إذا كان شريكا في مؤامرة التوطين من حيث يدري أو لا يدري".