اكد رئيس الحكومة سعد الحريري الوقوف مع بيروت، "ليس من موقعنا في رئاسة الحكومة فحسب، ولا من موقعنا كنواب، أعطتهم بيروت شرف تمثيلها في المجلس النيابي. إنما أيضاً كمواطنين لبنانيين، يريدون لعاصمتهم، أن تكون جوهرة العواصم في الشرق العربي، وأن لا تتحول بين ليلة وضحاها، إلى ساحة للفلتان لهذا السبب أو ذاك".
واشار الى ان ما ينطبق على العاصمة في هذا المجال، ينطبق على سائر المناطق اللبنانية، التي لا يصح لأي سبب من الأسباب، أن تكون في منأى عن تطبيق القانون، وعن قدرة الدولة على بسط سلطتها وتوفير متطلبات الأمن والسلامة للمواطنين. واضاف "نحن لا نفترض أن الدعوة إلى تطبيق القانون، ومعالجة الخلل الأمني الناجم عن تفشي انتشار السلاح، هي دعوة موجهة إلى طرفٍ بعينه أو إلى جهة سياسية لحساب جهة أخرى، أي تفكير من هذا النوع، هو في غير مكانه، ويخالف الوجهة التي اخترناها منذ الساعة الأولى لمقاربة موضوع الاشتباكات الأخيرة في بيروت".
وتابع "لقد كان من الطبيعي لحوادث برج أبو حيدر، وما شهدته بعض الأحياء من فلتان مسلح، كان من الطبيعي لردة الفعل، أن تشهد بعض الصراخ، وأن تعلو صيحات الآخ لدى السياسيين والمواطنين وهيئات المجتمع المدني. إنما كان من الواجب أيضاً على السلطات المختصة، أن تقوم بدورها، في تطويق الذيول، وتهدئة النفوس".
واردف الحريري "أنا أعلم، أن الجرح الذي أصاب بيروت، ليس على جهة واحدة من الوجه، إنما هو واقع ومؤلم على الجهتين، كان من الواجب، أن نتحرك على وجه السرعة في مجلس الوزراء، وأن نضع الإصبع على الجرح، لنعلن مسؤولية الدولة عن أمن الناس، ووجوب المبادرة، إلى إجراءات، تمنع تكرار ما حصل".
ولفت الى ان "الأمن، لا هوية طائفية أو مذهبية له. ولا أخال أن أياً منكم يريد أمناً ذاتياً في بيروت أو غير بيروت، بل نحن نعمل مع كل المخلصين في سبيل أمن وطني، تتولى فيه السلطات المختصة والمؤسسات العسكرية والأمنية، مسؤولياتها في رعاية الشأن العام والسلامة العامة".
واوضح الحريري ان السلامة " لن تتحقق بالتهديد والوعيد وتأليب النفوس، إنما تتحقق بالحكمة والتعقل والكلمة الطيبة".
كلام الحريري جاء خلال رعايته حفل افطار على شرف جمعية المقاصد في البيال.