أكدت مصادر قيادية في "حزب الله" رفض ما سمّته استغلال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لحادثة برج أبي حيدر ومحاولة ابتزاز الحزب لسحب ملف شهود الزور، وقالت: "هدف الحريري من حملته لا يخص بيروت ولا الأحياء فيها، ولا ملف السلاح، بل يقصد حصراً ملف" شهود الزور" الذي اتفق "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" على المضي فيه حتى النهاية".
وما يؤكد ذلك، بحسب مصادر مطلعة لـ"الأخبار"، أن الحريري كان قد بدأ بعيد جلسة مجلس الوزراء التي كُلف فيها وزير العدل بمتابعة ملف شهود الزور، مساعيَ لطلب موعد لزيارة دمشق، وحُدّد هذا الموعد في الثلاثين من الجاري، ما يعني أن زيارة الليلة ما قبل الماضية لم تأت على خلفية الحوادث الأخيرة وما تبعها من مطالبات بـ"بيروت منزوعة السلاح"، ولا للإيحاء بأن الأسد "دعا" الحريري إلى سحور، بعدما رفع الأخير وفريقه الصوت ضد "حزب الله".
وتعليقاً على الإيحاءات التي سبقت الزيارة، خصوصاً لجهة توقيتها، قال مصدر قيادي في "حزب الله": "واهم جداً من يظن للحظة أن بإمكانه الرهان على فصل مسار المقاومة وسوريا، علماً بأن معلوماتنا تؤكد أنه حاول (أي الحريري) أكثر من مرة اللعب على هذا الوتر ولم يحصد إلا الخيبة، وواهم جداً من يظن أنه يستطيع أن يرحب بالمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وأن يصوّب على المقاومة وسلاحها وأن يرقص على الدماء وينفخ بنار الفتنة، ثم يذهب الى دمشق ليمسح هذه الأخطاء وكأن شيئاً لم يكن، ومن يظن أن الامور بهذه البساطة هو في هذه الحالة كمن يستجير من الرمضاء بالنار".