#dfp #adsense

زهرا : إذا كان مطلب نزع السلاح في بيروت هدفه تأمين الإستقرار فكيف يرى البعض فيه مؤامرة على سلاح المقاومة؟

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان اوّل شروط قيام الدولة في لبنان هو ان يقتنع القيّمون على هذه الدولة انّها دولة، حيث يعتبرون أن خطاباً واحدا" يحمل مضموناً واحداً ويتحمّلون مسؤولياتهم ويأخذون القرارات إنطلاقاً من هذه المسؤوليات، موضحا أن بعدها تطلب الدولة من الناس إحترام مؤسساتها ودورها.

زهرا، وفي مداخلة عبر "إذاعة الشرق"، أكد ان المواطنين كافة أملوا ان لا يصير هناك رضوخ لأيّ حملات تهويل مثل التي حصلت، او تشكيك بالنوايا، خصوصاً وان أمن الناس شيء مقدّس والمهمّ المحافظة على إستقرار البلد وأمن الناس وكراماتهم لأنّه أسمى هدف يمكن ان تسعى اليه ايّ سلطة تمثّل ايّ دولة.

وأكّد زهرا ان أعضاء اللجنة الوزارية الثلاثة، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزيري الداخلية والدفاع هم محط ثقة كلّ الناس، وقال: :نعرف تماماً إهتمامهم بمشروع بناء الدولة وتأمين الإستقرار والسلم وتوفير مناخات الإزدهار، وقد فوجئنا بحديث لمعالي وزير الداخلية يتحدّث عن انّ ما هم بصدد معالجته (بعد احداث بيروت) هو موضوع تراخيص السلاح! وقد كانت مفاجئتنا كبرى لأن السلاح الذي يعبث بأمن الناس لا ينتظر ترخيصاً".

وأخبر زهرا نادرة وفيها ان أحد مسؤولي الدولة سأل ببراءة: "هل ان " الآر بي جي " مرخّصة؟"، لافتا إلى أن المشكلة ليست في التراخيص، مع التأكيد على ضبط هذه المسألة وعدم تركها كنوع من الرشوة لكسب الولاء، بل المشكلة هي في عملية ألنية في إستعمال هذا السلاح لفرض الرأي على الآخرين، وتساءل عما إذا كان مطلب نزع السلاح في بيروت هدفه تأمين الإستقرار فكيف يرى البعض فيه مؤامرة على سلاح المقاومة؟"، مشددا على انّ هذا شيء معيب وإستباق للمواضيع، وقال: "بإستطاعتنا الكلام في كلّ شيء إلاّ هذا السلاح ! الذي يكون حيث يريد أصحابه ان يكون، وقد صار الهدف الدفاع عن السلاح وليس الدفاع عن لبنان! بحسب المنطق الذي نسمعه في الآيام الأخيرة".

إلى ذلك، أشار زهرا إلى ان وزير الداخلية قال ان سلاح المقاومة يبحث على طاولة الحوار، معتبرا أن الجميع يعرف هذا الشيء ويوافق عليه، وأضاف: "لكنّ السؤال الذي يطرح نفسه يومياً: ماذا يفعل سلاح المقاومة في المدن الكبرى؟ وخصوصا في مدينة بيروت، وهل هذا السلاح كان منزّهاً ويستعمل فقط للمقاومة ؟ كيّ نستمرّ في وضعه جانباً والتحدّث في كلّ شيء إلاّ في المشكلة الآساس وهي وجود هذا السلاح وتوزيعه على الحلفاء وبالنتيجة إستعماله في الداخل (كلّما دقّ الكوز بالجرّة) ".

وسأل زهرا: "إذا كان هذا السلاح يحمي بيروت فلماذا يحرموننا من نعمته في بقيّة المناطق في جبل لبنان والشمال؟"، مؤكدا أن إذا كان هذا حجم القناعة عند ركن في الدولة، وتابع: "نعرف جدّيته في موضوع بسط سلطة الدولة، فالنعمم هذا السلاح على كلّ المناطق ونلزّم الأمن ونرتاح من هذا الهمّ! وكلّ هذا ينطلق من فرضيّة وكأنه ليس هناك دولة وليس هناك جيش وليس هناك سلطات عسكرية، ونريد ان نرى كيف نراعي الأسلحة الخاصة!".

وكرر زهرا الثقة برئيس الجمهورية، وهذه الحكومة التي أمكن الوصول الى تشكيلها بعد معاناة طويلة، وسأل: "إذا لم يكن هناك جدّية وأصحاب الدولة مقتنعين بها فكيف سيقتنع الناس؟"، كما رأى أن دعوة اللجنة الثلاثية الوزارية مجلس الدفاع الأعلى للإجتماع معها قد يكون قراراً حكيماً (والمجلس يضمّ من يضم)، لافتا إلى أن إذا لم يتم التوصل الى نتيجة على هذا المستوى فإنّ الشعب سيصاب بالإحباط ويتساءل عن جدوى كلّ التضحيات التي يقدمها من أجل بناء هذه الدولة.

وأكّد زهرا ان هذا السلاح تورّط بما لا يحميه وبما نزع عنه قدسيّته، وعندما تورّط هذا السلاح في المسائل السياسية ومحاولة فرض الرأي لم يعد سلاحاً مقاوماً لا يجوز تناوله، مشددا على أن كائنا من كان صاحب السلاح الفالت في شوارع بيروت فهذا لا يغيّر في أنه سلاح فالت ويهدد السلم الأهلي ويجب ان يخرج من بيروت بطريقة او بأخرى، وتساءل" "اذا لم يكن هناك جدية في عمل الحكومة وإذا كان أهل الدولة غير واثقين بها فكيف يثق بها المواطنون؟"، معتبراً أن اذا لم تقم الدول بدورها فلتعتذر عن القيام بواجباتها.

وأشار زهرا إلى أن عندما يتم الحديث عن "بيروت منزوعة السلاح" يعني نزع السلاح غير الشرعي، وطلب تحويل المنطقة إلى منطقة محمية من الجيش، مؤكداً ضرورة استبدال السلاح بمشروع الدولة، ومشيراً إلى أن لا يتم التطرق لسلاح "حزب الله" بل هو متروك لطاولة الحوار، اذ أنه موضوع حوار وطني لا أحد يدعو إلى تجريد الحزب منه.

كذلك، وعن كلام رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الاثنين، رأى زهرا انه كلام تخويني تقليدي يدفع أصحابه الى الإنعزال عن الجوّ السياسي أكثر فأكثر، وقال: "عندما كنّا نناشدهم مناقشة موضوع السلاح لم نكن نتذاكى عليهم بلّ كنّا نناشد فريق لبناني أصيل، وجزء من التركيبة لا يمكن الإستغناء عنه، للعودة الى الموزاييك اللبناني لأن الشراكة والتوازن والمناصفة شروط لا بدّ منها لإستقامة الوضع في لبنان، واليوم كلّ محاولة من الإخوان في حزب الله لتخوين الآخرين، كلّما تناولوا موضوع يمسّ شعورهم الطاغي بالقوّة والتفوّق يكون دافعاً الى مزيد من التشكيك بنواياهم ومشروعهم، ويعجّل أكثر بالمحتوم وهو انه لا بدّ من وجود حلّ لهذا السلاح وإلاّ ورّط الجميع في مواقف لا يريدونها، وتخويف الناس وتخوينهم وتوتيرهم لا يؤدي الى حلول بل بالعكس وهو قد يؤدي الى أحداث مشابهة لأحداث بيروت في مناطق أخرى".

وأمل زهرا أن تصبح بيروت منزوعة السلاح غير الشرعي وممسوكة من الدولة اللبنانية، معتبراً أن مشروع بناء الدولة هو المشروع الأساسي لكل اللبنانيين وما جرى ببرج أبي حيدر لا يجوز ان يمر .

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل