#adsense

ابو شرف رفض الانذارات ضد الاطباء الممتنعين عن الانتساب الى الضمان

حجم الخط

أكد نقيب أطباء لبنان البروفسور شرف أبو شرف أن الانذارات الموجهة الى العديد من الاطباء من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتي تهدد باتخاذ اجراءات تصعيدية مع الاطباء الرافضين الخضوع للمرسوم التطبيقي القاضي بالزامهم الانتساب الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي – فرع المرض والامومة هي تصعيد خطير ومجحف بحق الاطباء، مشددا على أنه مع ايجاد الحلول بالطرق الديبلوماسية والحوار وليس بالتصعيد والمظاهرات والاضرابات والتهديد على غرار ما وصل اخيرا.

أبو شرف، وفي مؤتمر صحافي في بيت الطبيب، قال:"من هنا دعونا الى اجتماع عمل في 18 ايلول المقبل للتباحث في هذا الموضوع والوصول الى حل عملي وقانوني ان شاء الله نستطيع من خلاله انهاء هذا الملف المستمر منذ تسع سنوات والذي يعاني منه الجميع"، مشيرا إلى انه اتصل بوزير العمل بطرس حرب والمدير العام لصندوق الضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي الذي كان متجاوبا معه في معالجة الامور من دون خطوات تصعيدية، على أمل الاجتماع به بعد 18 ايلول والوصول الى حلول ترضي الطرفين.

إلى ذلك، أوضح أبو شرف أن هذا المرسوم التطبيقي، ومنذ لحظة صدوره عام 2001 ألحق ظلما وإجحافا في حق الاطباء جميعهم، لجهة الكلفة المتوجبة عليهم، وشكل مخالفة دستورية لأنه فرق في التقديمات بين الاطباء وسائر المضمونين ولم يلتزم بما نصت عليه المادة 17 من قانون الضمان ذاته حولها، لافتا إلى ان المرسوم التعديلي الذي جاء عام 2004 أي بعد ثلاث سنوات، لرفع الاجحاف الواقع على الاطباء، قد تم بموجبه إلغاء المرسوم الاول، لكنه أبقى على الاقساط المتوجبة على الاطباء غير المنتسبين ورفع الكلفة الشهرية من 66.000 الى 99.000 ل ل من دون مبرر مقنع وهي أرقام غير عادلة على الاطلاق مما لا طاقة للاطباء على تحملها، مشكلا اعاقة لتنفيذ كامل لهذا المرسوم.

ورأى أبو شرف ان التطبيق القسري والجائر للمرسومين المذكورين جعل الجسم الطبي يقف أمام مشكلة تزداد مع الوقت حدة واتساعا تتمثل بالتراكمات التي تولدها الاقساط على الاطباء غير المنتسبين وغير المستفيدين والمكشوفين صحيا مع عائلاتهم، كل ذلك مع الغرامات المضافة اليها، مؤكدا رفض الانذارات الموجهة للاطباء ومطالبا بوقف مفاعيلها فورا، كما استهجن التعاطي معهم باسلوب التهديدات المتتالية ومحذرا ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من مغبة الاقدام على خطوات تصعيدية تطال عمل الاطباء وأموالهم مما تشكل تلاعبا بلقمة عيشهم، في ظل تدهور اوضاعهم الاقتصادية وتراجع مداخيلهم، داعيا بدلا عن ذلك الى "اعتماد اسلوب الحوار وتفهم مطالب الاطباء وحقوقهم.

وطالب أبو شرف المجلس النيابي كجهة وحيدة قادرة على تعديل القوانين باقرار المشروع المقدم من النقابة والغاء الغرامات المفروضة على الاطباء وبحث موضوع الاشتراكات كمدخل وحيد للخروج من المأزق، داعيا الاطباء وخصوصا الاطباء النواب والمتواصلين مع الكتل النيابية كافة الى ضم جهودهم للمتابعة الحثيثة الجارية لهذا الملف ، واعادة النظر بالدراسة بتحسين شروط الاكتوارية المعتمدة بغية الانتساب.

كذلك، دعا ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى دفع مستحقات الاطباء المتأخرة لدى الصندوق ضمن مهلة زمنية لا تتجاوز الثلاثة أشهر من تاريخ استلام الفاتورة (وليس سنتين كما جرت العادة) وتطبيق التعرفة المقررة من مجلس الوزراء منذ عام ونيف، متسائلا: "هل يطبق عليها مفعول الغرامات والانذارات والفوائد لمصلحة أصحابها؟" ودعا الى فصل أتعاب الاطباء عن فاتورة المستشفى والدفع مباشرة لهم لا عن طريق اللجان الطبية بل عبر البنك المركزي، كما هو الحال مع وزارة الصحة وباقي الجهات الضامنة.

وكشف أبو شرف عن ورشة عمل لمجلس نقابة الاطباء حول هذا الموضوع في 18 أيلول على أن يعود بعدها للاجتماع بالمسؤولين في ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بغية الوصول الى حل عادل وقانوني، وقال: "ان الجسم الطبي لا يسعى بأي شكل من الاشكال الى الدفع بالعلاقة مع وزارة العمل ومع الوزير بطرس حرب، الى مناخات ومستويات تسيء لروح الشراكة بين الطرفين، لأن من شأن ذلك أن يترك تداعيات خطيرة على النظام الصحي برمته الامر الذي يتجنبه الاطباء انطلاقا من وعيهم لمسؤولياتهم ومن حرصهم على الامن الصحي للشعب اللبناني. لذلك نتوجه اليهم وكلنا ثقة باصغائهم وتجاوبهم وحرصهم على ايجاد الحل الذي يخرجنا من هذه المحنة المتفاقمة، بالدعوة للتدخل من أجل إحقاق المطلب العادل للجسم الطبي".

وردا على سؤال، أوضح النقيب ابو شرف ان على الطبيب دفع 99 الف ليرة ليكون منتسبا الى الضمان، فيما باقي المنتسبين يدفعون 60 الف ليرة، وذلك للاستفادة من المرض والامومة، وقال: "المشكلة هنا انه عند وصول الطبيب الى سن التقاعد فلن يعود مضمونا"، مشيرا  الى خطوات تصعيدية ستتخذ في حال لم يلتزم الضمان بالحل، سيتم بحثها في حينها، ومؤكدا انه من المتفائلين بالوصول الى حل وسط. وختم: "علينا البحث في الالتباسات في القانون واصلاحها".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل