طالب رئيس مجلس النواب نبيه بري بضرورة مباشرة التحقيقات في كل القرائن والمعطيات التي قدمها الامين العام لحزب الله حسن نصر الله والتي توجه عناية جميع الذين ينشدون الحقيقة الى أن اسرائيل لا يمكن أن تكون فوق الشبهات فيما يخص استهداف لبنان وتخريب نظامه العام عن طريق اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.
واعتبر خلال القائه كلمن بمناسبة الذكرى الـ32 لتغييب الامام موسى الصد ورفيقيه انه يجب الكف عن "النكايات وتسخير القضاء"، مشيرا الى إن القضاء اللبناني مدعو لإعداد ملف عن كل الأدوار الاسرائيلية للتخريب في لبنان كما أنه مدعو للتحقيق في كل الارتكابات وشهود الزور التي سعت لتضليل التحقيق في اغتيال الحريري كما قال.
وقال بري انه اذا قالت المحكمة بعدم صلاحيتها في ملاحقة أحد ما فيمكن للقضاء اللبناني ملاحقته كما حصل في موضوع شهود الزور، المادة 403 من قانون العقوبات لا تشترط سماع شهود الزور من سلطة قضائية بعد قسمه اليمين.
ودعا بري الى كسب الفرصة للخروج من مشروع الفتنة الى مشروع الدولة والوحدة والتضامن وعبر الحوار، معلنا ان "حركة أمل" ستدعم تحرير الحكومة من أي معوقات دون القيام بأدوارها الاجتماعية خصوصا في المجالات الحياتية وفي الطليعة الكهرباء.
من جهة بري، رفض محاولة إثارة القلق من الشيعة في لبنان واعتبارهم متمردين على النظام واعتبار سلاحهم تهديدا لبقية الطوائف وتهديدا لمشروع الدولة مؤكدا أن مشروع الدولة وضرورة الدولة في لبنان هو مصلحة وإيمان شيعيين وغياب الدولة عن أدوارها هو الذي ترك الشيعة اللبنانيين محرومين في وطنهم "ورضينا بالهوية اللبنانية ولو ممزقة، ولكن عندما أصبحنا مكشوفين أمام العدو ومهددين بالحرمان من أرضنا ومجردين من الدفاع عندئذ فقط أنشأنا المقاومة وحتى لا يقال أننا نستأثر حتى بحق الموت سعينا للمشاركة وطرحنا الاستراتيجية الدفاعية وأكدنا ثالوث الشعب والجيش والمقاومة ورفضنا منطق قوة لبنان في شعبه".
واضاف "أؤكد أننا نحن ضمانة عروبة واستقلال وسيادة وحرية لبنان ونحن الذين فرض علينا بحكم جغرافيا الإقامة أن نقدم التضحيات الجسام مقابل وقوعنا على خط التاريخ والجغرافيا مع قضية فلسطين وهو شرف لنا وهو يحكمنا بالدفاع عن ثغزر الوطن استنادا الى القناعة والتجربة بأن المقاومة حاجة وضرورة لبنانية باعتبارها نتيجة للعدوان الاسرائيلي وليست سبب له، ولو كانت اسرائيل على حدود عكار لكنت عكاريا، اتقوا الله إذا بقينا في لبنان واحد يقول المقاومة ضرورة وواحد يقول ليست ضرورة ستبقى اسرائيل محتلة ولبنان في خطر".
كما اكد على قيام لبنان بتنفيذ القرار الدولي 1701 مؤكدا العلاقة الانسانية بين اليونيفيل والاهالي ومستنكرا الاعتداءات السخيفة على بعض المجسمات التابعة لهذه القوات.
وعن امكان اطلاقه مبادرة للمساهمة في طرد حالة القلق التي يعيشها اللبنانيون، اعلن انه ليس هناك شيء جديد.
وجدد مطالبته بتشكيل الهيئة العليا لالغاء الطائفية السياسية، معتبرا ان الهيئة لا تلغي الطوائف بل تعطيها المنعة وهي قنطرة العقد الاجتماعي الذي شيد عليها الطائف "ومن دونها سنكون كما نحن قبائل طائفية ومذهبية"، لافتا الى ان "الهيئة الوطنية تكرس المناصفة والطائفية تكرس المحاصصة، الهيئة تكرس خدمة العلم والطافية تهجم على الجيش، الهيئة تكرس التاريخ الموحد والطائفية تكرس تقسيم لبنان ونشر الانشقاق والفتنة، الهيئة تلغي المذهب عن الهوية والطائفية تطيف لبنانية لبنان وعروبة لبنان"، معتبرا ان "الهيئة أصبحت ضرورة للعالم العربي الذي يرى مقاومة اسرائيل درجة ثانية ويعطي مسوغا أكبر وأكبر أن اسرائيل تطالب الآن بيهودية دولة فلسطين، وقد زادت مساحة القناعة بأهمية تشكيل مثل هذه الهيئة".
الى ذلك، أكد بري ان قضية اختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا ستبقى مفتوحة حتى عودتهم، مشددا على ان هذه القضية لا يمكن إغلاقها أو تبرئة النظام الليبي من المسؤولية عنها حتى لو اكتسب غطاء دوليا ولو وظف كل أمواله لدى سيلفيو برلسكوني من أجل تبرئته أبدا فالراشي والمرتشي الى النار.