لفتت مصادر مطلعة لصحيفة "اللواء" ان المطالبة "ببيروت منزوعة السلاح" أدت أغراضها، وكانت عامل ضغط مهم جدا في اعقاب ما حصل في برج ابي حيدر، لجهة توجيه رسائل الى كل الجهات، بأن الناس كفرت بوجود السلاح في شوارع وداخل احياء العاصمة، وحتى داخل المنازل والتجمعات السكنية، وانه لم يمكن المطلوب اكثر من ذلك، على اعتبار ان تنفيذ هذا الشعار عملياً لم يكن مطروحاً للصعوبات التي تواجهه.
وفي تقدير هذه المصادر ان طرح هذا الموضوع على الصعيد السياسي كانت له نتائج ايجابية، خصوصا لجهة التأكيد بأن وجود السلاح بين أيدي الناس داخل بيروت بات أمراً مموجاً، وأن أي حادثة مماثلة في حال تكررت ستجلب نقمة على أصحابها، وبالتالي فإن على هؤلاء أن يحسبوا ألف حساب من الآن وصاعداً لردة الفعل التي ستكون من قبل المجتمع المدني أكثر عنفاً مستقبلاً، وسيكون له مردود سلبي جداً على حملة السلاح.
وتوقعت المصادر أن تطوى هذه الصفحة لمصلحة تعزيز العمل الحكومي مستقبلاً، حيث يفترض أن يعاود مجلس الوزراء الاربعاء الشروع مجدداً في عملية التعيينات الإدارية بتعيين مدير عام للصناعة ورئيس مصلحة الإستثمار في مرفأ طرابلس، وتعيين القاضية ماري دينير السوشي رئيسة لهيئة الإستشارات في وزارة العدل والقاضي علي إبراهيم نائباً عاماً مالياً في محكمة التمييز.
واستبعدت مصادر مطلعة صدور تعيينات عسكرية في مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي، على اعتبار أن هذا الأمر لا يحتاج لمجلس الوزراء، وهو يصدر عادة بمرسوم عادي.
وأكدت المصادر أن موضوع الحكومة لم يعد مطروحاً أقله في المدى المنظور، وعزز هذا الإنطباع اعلان رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية تأييده لبقاء الحكومة برئاسة الرئيس الحريري، وقوله أيضاً أن الأخير عاد من سحور دمشق مرتاحاً.