نبهت مصادر سياسية لصحيفة "اللواء" الى خطورة الاستمرار على هذا النحو من التعاطي السياسي بين الافرقاء اللبنانيين لأن التجارب التي مرّ بها لبنان عبر العقود الماضية تؤكد ثابتة مفادها انه لا يمكن ان ينتصر فريق على فريق وأن لبنان لا يمكن ان يقوم إلا على قاعدة التفاهم السياسي ووحدته الوطنية، وأن الجنوح في إتجاه التجاذب والاشتباك السياسي سيعود بالضرر على الجميع ولن يسلم أي طرف من شظايا ما قد يحصل.
واعطت المصادر مثالاً على ما تقدم ما حصل منذ العام 2005 الى الآن حيث مرّ لبنان بأحلك الظروف وكاد الهيكل يقع على الجميع وفي نهاية المطاف جلس الجميع على طاولة الحوار وخرجوا بتوافق على رئيس للجمهورية وقيام حكومة وحدة وطنية واجراء إنتخابات نيابية وبلدية.
وجزمت المصادر بأن الكلام عن فتنة سنيّة – شيعية هو هراء واستهلاك سياسي، لأن العوامل المطلوبة لمثل ذلك غير موجودة على الاطلاق من الصعب ايجادها في لبنان حيث ان هذين المذهبين ملتصقين مع بعضهما البعض الى حد يصعب على اي كائن كان ان يفصلهما ولو كان في قدرة احد على ذلك لكانت الواقعة حصلت منذ سنوات حيث حاولت دوائر أجنبية متعددة استخدام هذا السيناريو في اطار اضعاف لبنان وقد فشلت، وان التطورات والمستجدات التي حصلت في السنوات القليلة الماضية تؤكد ان مثل هذا السيناريو صعب التنفيذ في بلد كلبنان.