#adsense

إقرأ وصحّح!

حجم الخط

مرة أخرى، تُسجّل واقعة حرزانة وغير مألوفة على لسان النائب نواف الموسوي يا اخوان.

مرّت الواقعة مرور الكرام (أو اللئام) في خضم الكلام الذي تدفق في الأيام القليلة الماضية من زملائه نواب الحزب رداً على المعصية التي لا تُغتفر المتمثلة بطرح شعار "بيروت منزوعة السلاح"! فهو قال ما معناه ومبناه ومبتغاه أن طرح هذا الشعار يستهدف تشليح المقاومة إمكانية الدفاع عن نفسها فيما لو صدر القرار الظني باتهامها.

لا رتوش ولا تمويه ولا تورية ولا استعارة ولا ستر ولا من يسترون، ولا برداية ولا من يغطّون. هكذا بالفم الملآن وعلى رؤوس الأشهاد والعباد والبلاد قالها كما هي وارتاح.

تبعاً لذلك التصريح الجلل، يُفترض بالجدل الناشب في شأن اشتباكات برج أبي حيدر، والإجراءات المطلوبة لمنع تكرارها، وموضوع السلاح الداشر بين البيوت والعائلات والأحياء والشوارع المدينية، أن ينزوي تحت خانة مختلفة تماماً، وأن تتغير جذرياً طبيعة المقاربة، وأن ندخل جميعاً تحت خانة التسليم سلفاً بالحقيقة التي أفصح عنها لسان السيد الموسوي ومفادها: أن المقاومة ترى في سلاحها المنتشر بين أهل بيروت وغيرها من المدن والبلدات والدساكر في طول لبنان وعرضه، مباشرة أو بالواسطة، درعاً في مواجهة القرار الظني.. وذلك فيما ظن أهل البلاد في الإجمال أن الوظيفة الوحيدة لذلك السلاح وتلك المقاومة تتعلق بإسرائيل والتصدي لها ومواجهة مشاريعها وعدوانيتها.. وأن أصحاب القرار الظني موجودون في لاهاي وجوارها وليس في عين المريسة والطريق الجديدة!

ظنٌّ خاطئ. إقرأ نواف الموسوي وصحّح معطياتك لو سمحت!

يعني بمعنى أفصح، لا داعي لكل الحركة الالتفافية على تداعيات اشتباكات برج أبي حيدر. ولا داعي للتعويضات ولا للتبريرات ولا للإجراءات التأديبية التي قيل إنه تم اتخاذها بحق بعض العناصر غير المنضبطة.. لا داعي لتضييع وقت الناس وإشاعة أجواء شبه اعتذارية عن ما حصل، طالما أن جذر الموضوع يقول إنه حيثما وُجد سلاح مقاوم وُجد من يستحق أن يُقَاوم بغض النظر عن هويته ووظيفته ووضعه العائلي وحالته المادية ونمرة حذائه.. وأن المشي على حفافي العدالة حتى لو كان دولياً يعني تآمراً موصوفاً لن يُسكت عنه محلياً!

والى أن يصدر توضيح ما، وذلك جلّ المرتجى، فإن ما قيل يختم بالشمع الأحمر على محاولة تفسير ما جرى من هيجان ناري تلا واقعة الاشتباك الفردي المباشر:
هناك وظيفة مزدوجة للسلاح، أو بالأحرى هناك نوعان من السلاح. واحد مخبوء ومُحضّر لمواجهة إسرائيل، وآخر ظاهر وبيّن ومنتشر لمواجهة لبنانيين آخرين، في أي لحظة يقرر "حزب الله" وحده أن هؤلاء الآخرين يستحقون لقب المتآمرين على المقاومة.. وبجدارة!

ثم بعد ذلك، يريدون لنا أن نغوص في بحر كلامهم عن درء الفتنة، وإبقاء أفاعيها نائمة في جحورها، وأن نستمع بخشوع الى مطوّلات اتهام الغير بحركشة تلك الجحور، فقط لأن ذلك الغير حمل خريطة في يده تؤشر تماماً الى مكان وجود إسرائيل.. والله علم!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل