#adsense

مشروع قتيل ..!

حجم الخط

الحادث الفردي والذي يُمكن أن يحصل بين الأخوة كما بّرر دولة الرئيس نبيه برّي المفروض أن لا يتعدّى عدد الأفراد فيهِ عدد أصابع اليد كي يوصف " بالفردي " وعلى أن يُطوق الإشكال بسرعة وبِحكمة بعد تدخّل أولاد الحلال من هذا الفريق وذاك لفك الإشتباك الفردي..

ولكن أن ينتشر مسلحي الحزبين المُسلّحين مثل " النمل " في الأزقة وبمدة زمنية قياسيّة يتمدّد الإشكال الفردي ويتضخّم ليُصبح إشكال عابر للمناطق ، فهو بالتأكيد لم يكن بأي حال من الأحوال والأشكال " إشكالا فرديا"..!

في الحال الطبيعية للإشكالات الفردية والتي لا خلفية سياسية لها، يتم ضبط الوضع فورا ويلتزم المختلفون بأوامر قيادييهم في "لم الموضوع" وفك الإشتباك الفردي قبل أن " تطلع الريحة " خصوصا أن المختلفين والمتشابكين ذو توجّه سياسي واحد..!

ولكن ما حدث من تطوّر " للإشكال الفردي " وانتشاركثيف للمسلحين في أكثر من منطقة يدل على أنه لم يكن أبدا " إشكالا فرديا "، بل كانَ إشكالا مُدبّرا ومُخطّطا له، أو أقلّه كان " إشكال صُدفةٍ " استُغلّ من الطرفين المُسلّحين لغاية في نفس "يعقوبيهما"..

وكانت الفرصة السانحة لإرسال رسائل عبر هذا الأشكال الفردي، وإلا ما كان تحوّل إلى معركة أنتجت قتلى وجرحى!..

وسؤال على هامش " المعركة الأخويّة"، كيف سكتَ أهالي القتلى عن فقدان أبنائهم هكذا " بإشتباك أُخوي"؟..

كيف لم يخرج أهالي ضحايا "الإشكال الأَخوي " ناقمون غاضبون صارخون في وجهِ الأحزاب التي ينتمي إليها من قُتلوا في معركة سلاحٍ يحمونه برموش العين ليكون سببا في إنهاء حياتهم "!..

كيفَ تقبّل أهالي القتلى خبر قتلِ فلذات أكبادهم بصمتٍ مُريب.! وقُضي الأمر من دون التعبير أقله عن نقمتهمِ من موتِ أبنائهم هكذا ببساطة "بإشكال أَخوي" من دون أن يحمّلوا مسؤولي الأحزاب التي ينتمي إليها هؤلاء الشباب المسؤولية ومحاسبتهم لتركهم إياهم يقتلون بعضهم بعضا بسلاحهمِ المقدّس؟!..

غريبٌ أمرُ من يجعل من أبنائه "مشروع قتيل " في سبيلِ خدمة حزب السلاح!.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل