#adsense

ربما حان الوقت….

حجم الخط

يصف النائب ميشال عون، السفير السابق جوني عبدو، بالـ "مضيّع ويعاني من فقدان الذاكرة"!

لا ندري على من ينطبق فعلا هذا التوصيف؟ على عبدو، صاحب الذهن المتوقّد، والذاكرة المخيفة التي تخزّن أسرار الدولة، على مدى لا يقل عن نصف قرن، انطلاقا من مواقعه الحساسة السابقة، سواء في ما كان يُعرف بالمكتب الثاني، ثم كمدير لمخابرات الجيش وأخيرا كسفير للبنان في فرنسا، قبل تقاعده؟ أم على عون نفسه، الذي، اما انه يعاني فقدان ذاكرة اختياري، أو انه بدأ يعاني فعلا من فقدان الذاكرة، انطلاقا من مواقفه الملتبسة والمتغيّرة بين يوم واخر، بحسب ما تمليه مصالحه الخاصة، والتي نسفت تاريخه بالكامل، أولا ككقائد سابق للجيش، وثانيا كـ "زعيم" ماروني… سابق بالطبع.

في قاموس النائب عون، من ليس معه هو عدوه حتما. اذن، جوني عبدو، كما البطريرك صفير، كما "القوات" وكما الحريري وكما وكما وكما… هم "أعداء"، وليسوا خصوم عون!

الغريب، غير المبرر، وغير المفهوم في تركيبة الرجل العسكري بالاساس، قبوله أو تبريره لوجود مسلح مواز للجيش اللبناني، هو ابن المؤسسة العسكرية بالذات! فلكي يبرر سلاح حزب الله في بيروت، انتقد عون، وجود السلاح في طرابلس وعكار والمحيط، مطالبا بأن تكون طرابلس، كما كل لبنان، منزوعة السلاح، وهذا أمر جيد، لكن في المقابل، يشارط عون الا يُمس بسلاح "المقاومة" لان ابعاده مفهومة!!!

ثم، وبعدما كان شنّ حملة داحس والغبراء على "القوات اللبنانية"، حينا بحجة انها مسلّحة، وتملك المخازن في عيون ارغش، وأحيانا بانها تحضّر لاحتمال انقلاب على "حزب الله" بمساعدة الخارج، ها هو يعلن بان "جميعنا يملك السلاح ولا نستعمله الا اذا اعتُدي علينا"، وذلك في معرض دفاعه عن مسلحي "حزب الله"، الذين"اعتُدي" عليهم، بحسب معلوماته، في برج أبي حيدر، ما اضطرهم للرد بالمثل!

والله عجيب! لو كان عون ما زال قائدا للجيش، هل كان ليقبل بما يحصل؟ هل يقبل بأن يتحوّل الجيش الى مجرّد "مختار" في الاحياء السكنية، يقتصر دوره على فضّ الاشكالات، بين مواطنين مسلحين، بدل أن يتدخل بكل قوة وحسم، للجم هؤلاء ومصادرة أسلحتهم واعتقالهم، والامساك بالارض والامن، بقبضة من حديد كما يقتضي دوره؟ وهل على الجيش أن ينتظر "قبول" الاخرين به، كما يقول عون، ليقوم بواجباته تجاه المواطنين الامنين والمخالفين؟ ومنذ متى يقبل المشاغب والمسلّح ومخالف القوانين، بقوة عسكرية شرعية تردعه؟! …

والله أمر الرجل عجيب، وان كانت مواقفه ما عادت تستوقف أحدا، لان الرجل دخل في غيبوبة الظل. ما عاد هو الحدث، صار المعقّب عليه. صار المتلقّي، ومنذ متى المتلقّي يصنع حدثا؟!

ربما حان الوقت ليعلن الرجل اعتزاله…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل