
أسف المطارنة الموارنة لما جرى مؤخرا من أحداث مؤلمة في بعض أحياء العاصمة، وهم، اذ يرفعون الصلاة لراحة نفوس الضحايا وشفاء الجرحى، يهيبون بالمسؤولين على كل الصعد ان يعملوا على وضع حدّ للفوضى في انتشار السلاح واستعماله، وعلى الحؤول دون تكرار مثل هذه الاحداث المستنكرة.
وفي بيان بعد اجتماعهم الشهري في الديمان، برئاسة البطريرك صفير، قال المطارنة الموارنة "تنطلق غدا المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية اميركية. وعلى امل ان يصل المتفاوضون الى حلّ عادل وشامل ينهي مأساة الشعب الفلسطيني المزمنة"، لافتين إلى ان لبنان معني مباشرة بهذه القضية، ولا سيّما بمعضلة اللاجئين الفلسطينيين الذين قد يُحرمون من حق العودة او يُجبرون على التوطين في البلدان التي يعيشون فيها. وهذا ما يرفضه جميع اللبنانيين لانه يتناقض مع الدستور اللبناني، ويشكّل اكبر خطر على لبنان دولةً ومجتمعاً وكياناً. كما ترفضه سائر البلدان المضيفة.
واضاف البيان "على الدولة اللبنانية ان تواكب هذه المفاوضات بحملة ديبلوماسية واعلامية واسعة وواضحة ترفض تنصّل المجتمع الدولي من مسؤولياته، وحلّ قضية اللاجئين الفلسطينيين على حساب لبنان".
وتابع "يستعد الآباء للمشاركة في الدورة العادية لسينودس الاساقفة التي ستعقد في روما خلال الشهر القادم، وهي مكرّسة لبحث موضوع "الحضور المسيحي في الشرق الأوسط: شراكة وشهادة". وهم يدعون أبناءهم وجميع المسيحيين المعنيين بهذا الحدث إلى ان يواكبوهم بالتفكير والصلاة لاجل نجاح هذا السينودس، وتعزيز حضور المسيحيين وشهادتهم في خدمة جميع أبناء هذه المنطقة".
وقال البيان "لقد شهد لبنان عودة الكثيرين من أبنائه لتمضية فصل الصيف في ربوعه، والتمتع بمشاهدة الأهل والاصدقاء، بالاضافة إلى العدد الكبير من السيّاح والمصطافين الذين نرحّب بهم في لبنان. وهذا كله يسهم في ازدهار الاقتصاد الوطني، وفي ترسيخ محبة الوطن في قلوب أبنائه".
وختم البيان بالقول "مع اقتراب عيد ارتفاع الصليب المقدس، وعيد الفطر المبارك ، يتوجّه الآباء بالتهنئة إلى جميع اللبنانيين، متمنين لهم أعيادا مباركة تزخر بالفرح والخير، ويسألون الله أن يعيد عليهم امثال هذه الاعياد بالبركة والطمأنينة والسلام".