#adsense

لبنان كان بحضور ميليشيات عسكرية منظمة على الأرض في حادثة برج أبي حيدر… أبي اللمع: لا يمكن أن يخيرونا بين الأمن من جهة والعدالة من جهة أخرى لأننا نريد الاثنين

حجم الخط

أعلن عضو الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" ادي أبي اللمع أن لبنان كان في حادثة برج أبي حيدر بحضور ميليشيات على الأرض تصرفت بشكل عسكري منظم، معتبرا أن قرار مجلس الدفاع الأعلى كان يمكن أن يتخذ اجراءات أكثر، ومشيرا إلى أن تسيير الجيش قد يعالج قسم من المشكلة ولكن ليس كلها.

أبي اللمع، وفي حديث لإذاعة "لبنان الحر"، قال: "طالبنا ببيروت منزوعة السلاح، ويجب عدم حصر نزع السلاح بالمنظمات المشاركة فقط، وهذا أمر يحتاج إلى معالجة بالعمق"، متسائلا: "ماذا في بيروت يتعلق باسرائيل ليكون هكذا وجود للسلاح؟".

وأوضح أبي اللمع أن الحادثة في برج أبي حيدر أكدت غياب الدولة، ودفعت الناس إلى الشعور باللاأمان، لافتا إلى أنها أعادت اللبنانيين إلى الأحداث الماضية الخطيرة، وأضاف: "فمن يقوم بهذه الأعمال يقوم بما هو ضد السلم الأهلي وأمن الناس وأمن الدولة، ما يحتاج إلى معالجة أكبر عبر تفاهم على مستوى الحكومة، والحزم المطلوب لمعالجة هكذا أوضاع لم يتم لأن كان هناك أمن بالتراضي، فهذا الخيط الرفيع بين الأمن بالتراضي والخطر الكبير عندما يواجهه الجيش يجب ألا يدخل بقرارات تؤثر على معنويات الجيش، لذلك يجب تحديده كي لا يعاد، ما يدعو إلى مواجهته بحزم أكبر".

وأشار أبي اللمع إلى أن الفتنة إذا اندلعت وتوسعت تؤدي إلى خراب لبنان، مؤكدا أن تطويق الفتنة لن يمر عبر وضع الرأس في الرمال من دون تقدير ما يحدث أو إيجاد حل للأمور، ومشيرا إلى أن المسؤولية على الدولة والحكومة، والجيش لا يمكن أن يوجه شريحة من شعبه، ومعتبرا أن الأمن حتى اليوم ليس مطبق، لأن البعض يعتبر أن قراره يتخذه بنفسه من دون قرار من الحكومة.

وتابع أبي اللمع: "بيروت يجب أن لا تكون ساحة سلاح ومعركة، فما رأيناه كان قائما على خلفية عسكرية حيث كانت تركيبة قائمة على معركة ميليشياوية، فنحن ممنوعون من قول "آخ" حسب البعض، لكن علينا وضع كل شيء على الطاولة، فالهجوم الذي نراه ناتج عن توترات ليست مشكلة السياسة الداخلية وعدم ملاقاة الآخر سياسيا"، متسائلا: "ماذا يمكن أن نسمي سلاح "حزب الله" في الداخل؟ فهو برأي المواطنين ميليشيات تواجه بعضها البعض في الداخل، لذلك لا نعرف هذا التنظيم ماذا يفعل في بيروت، فلنبدأ ببيروت منزوعة السلاح لأنها الواجهة ولنكمل مع البقية، كان هناك مقاومة اشتركت في المعارك هو موضوع آخر، فعلى طاولة الحوار كنا نحاول إيجاد حل للاستراتيجية الدفاعية".

إلى ذلك، أكد أبي اللمع القبول بوجود سلاح "حزب الله" مرحليا لكن تحت امرة الجيش اللبناني، مشددا عل أن قراره لا يمكن أن يكون خارج قرار الدولة اللبنانية، وتابع: "فليقولوا أنهم أخطأوا في حادثة برج أبي حيدر، لكنهم يعتبرونه أنه حادث فردي، لا يمكن أن ننسق بين سلاح "الحزب" وسلاح الجيش اللبناني، بل يجب أن يكون سلاح الأول خاضعا للقوانين وغير خارج عن قرار الدولة اللبنانية".

واعتبر أبي اللمع أن أحداث برج أبي حيدر لا تطوى عبر لقاء أمين عام "حزب الهت" حسن نصر الله ورئيس جمعية "المشاريع الاسلامية الخيرية" الشيخ حسام قراقيرة، مشيرا إلى أن اجتماعهما يعنيهما كأفرقاء لكنه ليس حلا، وقال: "يقولان أنهما يريدان التعويض، لكن الأضرار لم تكن فقط على الأهالي، فمسح الأضرار قد تسكت السكان قليلا لكن تأثيرها على مستوى الوطن ليس قليلا لا سيما على السياحة والأمن، لذلك يجب أن تكون حلول جذرية، فالمتضرر الأكبر من حادثة برج أبي حيدر هو "حزب الله"، لأنه أبدى ضربة لهيبة الحكومة والدولة، ولم يبد امكانه إبراز الأمن والاستقرار".

وأوضح أبي اللمع أن الرعاية العربية السورية السعودة تساعد في بعض الأمور، لكن يجب أن لا يكون لها أي مقابل على صعيد لبنان، وأضاف: "نعرف أن لسوريا بشكل أو بآخر عبر حلفائها وجود في الداخل اللبناني، فالاستقرار في لبنان لا يمكن أن يبدأ سوى باللبنانيين، واليوم يمكننا أن نقول أن ما حدث يساعد على حل بعض المشاكل أو إيجاد بعض الحلول الموقتة لكن المشكلة تحل في لبنان، والرئيس بري تطرق الأمس إلى الموضوع".

أما بالنسبة لمصالحة بريح، أكد أبي اللمع أن دعم "القوات اللبنانية" انفتاح رئيس الجمهورية ميشال سليمان على هذه المسألة، وشكره على ذلك من أجل حل هذه المشكلة، مشيرا إلى أن لا يزال هناك بعض المشاكل الصغير بالنسبة لملف العودة.

وردا على سؤال، قال أبي اللمع: "لرئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط نزة خاصة للأمور ونحن نحترمها، وليس من فترة كان هناك حفل في الجبل وحضره مناصري "القوات" و"اللقاء الديمقراطي" فأهل الجبل متفقون، والأفرقاء اللبنانيون كافة متمسكون بالوجود المسيحي في لبنان".

كذلك، وبالنسبة لملف شهود الزور والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال أبي اللمع: " شاهد الزور هو الذي يشهد أمام المحكمة ويكذب، ولا نستطيع أن نعرف إذا ما كان هناك شهود زور إلا إذا صدر القرار الظني، فالجميع توافق على المحكمة الدولية، والكلام عن تسريبات عن القرار الظني غير صحيح، فإذا صدر القرار الظني وكان هناك شك به لن نرضى به، وعلى هذا القرار أن يصدر بأشياء موضوعية قيمة، لكن أن نحمله الآن أمور لم تصدر عن المحكمة الدولية واستعمال الوعيد والتهديد مرفوض".

وختم أبي اللمع: " الجميع يتهم المحكمة بالتسييس، كيف يمكن ذلك ما دام لم يصدر القرار بعد؟ كيف يمكن ذلك و أكثر من 200 خبير يعملون بها؟ كيف يمكن أن يكون جمعيهم مرتش؟ إذا اتضح أن القرار الظني مسنود ومبني على قرائن غير واضحة لن نرضى به، فلننتظر القرار الظني ولكل حادث حديث، فالعدالة هي خير للبنان، ولا يمكن أن يخيرونا بين الأمن من جهة والعدالة من جهة أخرى لأننا نريد الاثنين".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل