رأى المجلس المركزي لتجمع "ملتزمون" في انتشار السلاح غير الشرعي السبب الرئيسي للاحداث الدموية، داعياً السلطة لإتخاذ القرارات والخطوات الكفيلة بتأمين سلامة وأمن المواطنين وسحب السلاح اللاشرعي.
وفي بيان أصدره المجلس عقب إجتماع له، اسف المجتمعون لمواقف بعض ممثلي الشعب والتي تبرر احداث برج ابي حيدر الدموية وترى في القتل والتدمير امرا طبيعيا، كما أسف لدعوة البعض "للجان شعبية في المناطق والاحياء وكأن لا وجود لدولة ولا لمؤسسات شرعية".
وبحسب البيان، فأن "من المستهجن ان تصدر عن السيد نبيه بري، رئيس المؤسسة المؤتمنة على الديمقراطية والتشريع، مواقف، رغم انها اتت بسياق التهدئة، تذكرنا بواقع ما قبل المجتمعات المتحضرة حيث كان كل شخص ياخذ حقه بيده الأمر الذي يعيدنا الى شريعة الغاب"، وأضاف: "كما من المستهجن ان يعتبر ان ما حصل اشكالا بين الاخوة وبين الاخوة فقط، وبين الاخوة تحصل اشكالات".
وأكّد البيان ان الاولوية هي الحفاظ على امن وسلامة المجتمع وعلى حياة المواطن وحمايته من خطر السلاح غير الشرعي، وسأل: "ان كانت حماية المواطنين العزّل مبدأ يحترم في الحروب بين الاعداء فكيف لا يحترم بين الاخوة؟؟؟"، لافتاً إلى ان اولى واجبات رئيس المجلس الدستورية تتمثل باطلاق دعوة صريحة لسحب السلاح غير الشرعي من ايدي الخارجين عن القانون ودعم وتقوية المؤسسات الدستورية والشرعية".
وأشار المجتمعون إلى ان احداث بيروت الأخيرة، وقبلها المواجهات الامنية المتنقلة من الشمال الى الجنوب والبقاع، اظهرت مخاطر تعطيل وتغييب القرار السياسي المركزي الامر الذي انعكس سلبا على اداء المؤسسات الامنية الشرعية ومنعها من اتخاذ الخطوات الاحترازية الضرورية للحفاظ على الامن والاستقرار، معتبرين ان مبادرة رئيس مجلس الوزراء الإهتمام المباشر بالشق الأمني بادرة خير وبركة. لكنهم في المقابل تخوفوا من تفشيل هذه المبادرة.
ورأى المجتمعون في احالة الملف الامني على المجلس الاعلى للدفاع خطوة مهمة، آملين ان تأتي مقررات هذا المجلس على مستوى آمال اللبنانيين وتطلعاتهم. وأضاف البيان: "مصلحة الوطن وامن المواطن تبقى فوق كل اعتبار."
واعتبر البيان ان دعوات التهدئة هي مبادرات خيرة، شرط الا تأتي لمصلحة اللاشرعي على حساب الشرعي او على طريقة "الله يرحم يللي ماتو"، لأن ذلك يؤسس لإشكالات واحداث مستقبلية خطيرة. وأكد ان الاحداث المؤلمة مصدرها الأساسي السلاح غير الشرعي، لذا فالحل الوحيد لمنع تكرار مثل هذه الحوادث يكمن في سحب هذا السلاح وتطبيق القوانين على جميع الموجودين على الأراضي اللبنانية بواسطة القوى الأمنية الشرعية التي لها وحدها حق امتلاك السلاح واستعماله.