ظل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، الذي يعد مدافعا شرسا عن القضية الفلسطينية، في الخط الاول لمفاوضات السلام مع اسرائيل منذ نحو عقدين.
وعريقات، الاستاذ الجامعي البالغ من العمر 55 عاما والذي يتحدث الانكليزية بطلاقة لا تخلو من حس فكاهة، كان ضمن كافة طواقم المفاوضين الفلسطينية مع اسرائيل منذ 1991 باستثناء الفريق الذي خاض مفاوضات اتفاق اوسلو في 1993.
ولد عريقات في القدس وهو لا ينتمي الى حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بيد انه شخصية محورية في الساحة الفلسطينية ومحاور لا محيد عنه للمبعوثين الاجانب، وهو نائب منذ 1996 وكان مقربا من ياسر عرفات الزعيم التاريخي للحركة الوطنية الفلسطينية.
وقام عريقات المناور الحذق والسلس، الذي يمكن ان يستشيط غضبا ايضا، بدور اساسي في المباحثات الفلسطينية-الاسرائيلية السابقة وخصوصا اثناء قمة كمب ديفيد التي اجهضت في تموز 2000، ثم في الاشهر التالية خلال مفاوضات طابا بمصر التي تقاربت فيها كثيرا مواقف الطرفين لكنها لم تتوج باتفاق.
وهو يلقب بكبير المفاوضين الفلسطينيين باعتباره رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية. ويشارك عريقات الخميس بواشنطن في استئناف مفاوضات السلام، وقد دعا قبل ايام اسرائيل الى ان تختار بين السلام والاستيطان، محذرا من ان استمرار البناء الاستيطاني سيؤدي الى انهيار المفاوضات المباشرة بين الطرفين.
وعريقات صحافي سابق في صحيفة القدس المستقلة التي تصدر في القدس الشرقية، وهو ايضا حائز على دكتوراه في "دراسات السلام والنزاعات" من جامعة بريطانية ودرس في جامعة النجاح بنابلس (الضفة الغربية) من 1979 الى 1991. والف نحو عشرة كتب. وهو يعيش في اريحا قرب القدس.
ويضم فريق المفاوضين الفلسطينيين الى واشنطن برئاسة عباس الى جانب عريقات قياديين اخرين في منظمة التحرير الفلسطينية معتادين على التفاوض مع اسرائيل هما نبيل شعث (72 عاما) وياسر عبد ربه (65 عاما).