دعا نائب الامين العام ل "حزب الله" نعيم قاسم الى اقفال ملف حادثة برج ابي حيدر سياسيا وإعلاميا.
واشار الى ان الاشكال حصل بطريقة متدحرجة وكبر "إلى درجة لم نكن نريدها بالأصل كبداية، ولم يكن لهذا الإشكال أي خلفية سياسية، ثبت لنا أن الطرفين – يعني "حزب الله" و "جمعية المشاريع"، ليس لأي أحد منهما أي خطة سياسية تستهدف الطرف الآخر ولو بكلمة بسيطة، فإذا الحادثة حصلت بشكل فردي وأخذت أبعادا لم نكن نرضى عنها ولم نكن نريدها، ولكن نحن في النهاية أمام حادث لا بد من معالجته".
وتابع "ليكن معلوما أن هذه الحادثة على مرارتها وعلى آلامها لن تجعلنا نعدل خطوة واحدة من تحالفنا مع المعارضة وخاصة مع "جمعية المشاريع"، وكل الأمور تُعالج خارج دائرة استمرار التحالف، هذه مشاكل طارئة يمكن البحث عن حلول لها، لكن التحالف هو الأساس وسيستمر إن شاء الله تعالى، للتأكيد أن لا إمكانية للدساسين أن يدخلوا بيننا، لا تحت عنوان مناطقي ولا تحت عنوان مذهبي، نحن متحالفون تحت عنوان المقاومة وشعار المقاومة، وهذا سيبقى علما مرفرفا قويا أمام الجميع من دون استثناء".
واردف قاسم "سأكشف لكم سرا فقد عممنا على إخواننا النواب والسياسيين أن لا تتكلموا شيئا لثلاثة أيام، وقد خلت وسائل الإعلام من أي تصريح لشخص من "حزب الله"، عل بعض التصريحات المتسرعة من الآخرين تعود إلى رشدها وتدرك بأن هذا المسار خاطئ، وأن عليهم أن يقفوا مع أهل العزاء، فتبين أن سكوتنا أرسل رسالة خاطئة، وكأننا نخجل بما حصل ونختبئ ولا نريد أن نتكلم، عندها طلبنا من إخواننا أن يكشفوا الحقائق أمام الناس، أن يكشفوا المستور، وأن يقولوا ما يعرفونه عن حجم المآمرة على المقاومة، ليس في هذه الحادثة وإنما هذا الحجم الكبير الذي يحاول البعض أن يستغل حادثة لتطويره والوقوف في وجه المقاومة، فكان لا بد من الرد، لأنه لا يختلف إثنان من اللبنانيين مهما كانت آراؤهم أن المقاومة مستهدفة من أميركا وإسرائيل، هذه لا تحتاج لاستطلاع رأي، أميركا وإسرائيل تريدان رأس المقاومة، وماذا يريدان من المقاومة؟ مخطئ من يظن أنهما يريدان سلاح المقاومة، أو أنهما يريدان التضييق على المقاومة، هما يريدان القضاء الكامل على المقاومة، أي السحق للمقاومة، هذا هو المشروع الأميركي-الإسرائيلي، فكيف نتصرف أمام هذا الاستهداف؟ نتفرج على الآخرين نتحدث وكأننا لا نعرف آراءهم ولا نعرف استهدافاتهم وأين تصب، أميركا وإسرائيل ومن معهما يستهدفون المقاومة والمقاومة مضطرة أن تتصدى في كل الاتجاهات".
وبالنسبة لما اسماها بقضية شهود الزور، دعا قاسم "إلى أن يفتح ملف شهود الزور على مصراعيه، وأن يطال من يطال، وأن يدحرج الرؤوس التي تتدحرج، لأنه من بوابة مفتعلي وصانعي شهود الزور يمكننا أن نكشف الكثير من الحقيقة، وأن نضع اليد على الجرح الذي أدى إلى هذا التوتير السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي خلال خمس سنوات بسبب هذا المدخل الذي يسمى شهود الزور".