اعتبر مصدر قيادي في قوى "14 آذار" في اتصال مع "السياسة" أن كلام بلمار رسالة غاية في الأهمية، على الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله وقيادة حزبه أن يحسنوا قراءتها جيداً وأن يتوقفوا عند مضمونها ملياً، لأنها أجابت عن الكثير من الأسئلة الخطيرة التي حملتها الأشهر الأخيرة وذلك للاستفادة منها في إعادة النظر بسلوك الحزب الأخير، بما يعكس تغييراً واضحاً من اللهجة العدائية التي دأبوا عليها في الفترة الأخيرة.
ورأى المصدر أن ما قاله بلمار بخصوص المحكمة وقرارها الظني والشهود الزور، كان حاسماً لجهة عدم التسييس والتدخل في صلاحياته كمدع عام، ما أعطى توصيفاً دقيقاً لعمله وعلى "حزب الله" إعادة جدولة مواقفه السياسية والذهاب باتجاه التهدئة.
وسأل المصدر عن الأسباب التي تفرض على "حزب الله" أن يحمل نفسه أوزارا وتبعات لا علاقة له بها، ولماذا يحاول أن يضع نفسه في دائرة الاتهام بدل أن يتصرف كما فعل النظام السوري حين أعلن وبكل جرأة، أنه على استعداد لمحاكمة أي شخص يثبت التحقيق تورطه في جريمة اغتيال الحريري.