علمت "النهار" من مصادر وزارية، ان مهادنة الرئيس سعد الحريري لم تنسحب على وزراء تيار "المستقبل" خلال جلسة مجلس الوزراء الأربعاء. فوزير التربية حسن منيمنة كان له كلام عالي السقف وكذلك وزير الدولة جان اوغاسابيان، اللذان انضما في الموقف الى الفريق الوزاري المعترض على "ضبضبة" ملف انفلاش السلاح ولاسيما في بيروت.
ومن الوزراء الذي اعلنوا رفضهم تجاوز حادث بهذا الحجم، ومعالجته بهذه الطريقة، واعربوا عن اقتناعهم بان سحب السلاح من بيروت هو في مصلحة "حزب الله"، الوزيران بطرس حرب، وسليم الصايغ.
واشارت مصادر وزارية الى ان الوزيرين اكرم شهيب وغازي العريضي، اللذين ابديا تفهما لهواجس ابناء بيروت، واعتبرا ان من الضروري ضبط السلاح، اخذا جانب رئيس الحكومة في موقفه الداعي الى التهدئة وترك القضاء يأخذ مجراه.
كما علمت "النهار" ان مجلس الوزراء، اطلع على الاجراءات التي بحث فيها مجلس الدفاع الاعلى، واحال التدابير الأمنية على مجلس الامن المركزي، ومسح التعويضات على الهيئة العليا للاغاثة.
وفي ملف التعيينات، ظهر خلاف على ترشيح القاضية ماري دنيز معوشي، ليس انطلاقا من اسمها بل، من طريقة طرح تعيينها، وفق احد وزراء الفريق المعترض. وكاد هذا الاعتراض ان يودي بكل التعيينات، الا ان الموضوع طرح على التصويت، الذي جاء لمصلحة تعيين معوشي رئيسة لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، بأصوات وزراء "المستقبل" والكتائب "واللقاء الديموقراطي"، والوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية، وقد انضم اليهم مؤيدا الوزير علي الشامي، فلم ينل الفريق المعارض سوى ثمانية اصوات.
وعلم من مصادر وزارية، ان الشامي كان بادر الى اعلان تأييده للتعيينات المقترحة لدى طرحها، وعندما قام خلاف حولها، انسحب فترة الى خارج القاعة ولم يعرف ما اذا كان هذا الموقف مدروسا، من قبل مايسترو "الحركة" رئيس مجلس النواب نبيه بري، مسايرة لحلفائه في التكتل وفي الحزب، من جهة ومسايرة لتأييده لهذه التعيينات.
وهكذا مرت التعيينات القضائية، فعينت المعوشي رئيسة لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، والقاضي علي ابرهيم نائبا عاما ماليا لدى النيابة العامة لمحكمة التمييز، والقاضي عبد اللطيف الحسيني مفوضا للحكومة لدى مجلس شورى الدولة.