#adsense

اهتزاز الأمن في أكثر من منطقة لبنانية يثير مخاوف دول أجنبية على رعاياها ووزارة الخارجية تفشل في تطمينها

حجم الخط

كتب خليل فليحان: يراقب كثير من الدول بواسطة تقارير تزودها اياها سفاراتها المعتمدة في بيروت ما يجري في لبنان بغية اتخاذ اجراءات تضمن سلامة مواطنيها فيه. وتبيّن ذلك التقارير الديبلوماسية الواردة على وزارة الخارجية والمغتربين من السفارات في الخارج، ومساعي قصر بسترس الى تهدئة بعض الدول ان الوضع مستقر في لبنان والتمني عليها صرف النظر عن التدابير التي اتخذتها لجهة تنبيه رعاياها الراغبين في زيارة لبنان، منعاً لتعرضهم لخطف محتمل أو لأي عمل يقيد حرية تنقلاتهم.

وتختلف طبيعة الحظر الذي تفرضه الدول المعنية على رعاياها الراغبين في مغادرة بلادهم. وتبيّن أيضاً ان تلك الدول لا تتخذ قواعد موحدة بالنسبة الى طبيعة الحظر الذي قد يكون كاملاً أو جزئياً. واللافت ان وزارة الخارجية والمغتربين اخفقت في إقناع تلك الدول بالتراجع عن الحظر الذي فرضته على رعاياها الراغبين في زيارة لبنان بعد وقوع صدامات مسلحة في عدد من مناطقه. وتبين ان اليابان هي احدى الدول التي نصحت رعاياها بالامتناع عن زيارة اي منطقة في بيروت او الجبل او البقاع.

وسعى سفير لبنان لدى اليابان محمد الحركة الى ثني الخارجية اليابانية عن هذا القرار، ورد الديبلوماسي الياباني على محدثه اللبناني بتعداد الحوادث الامنية التي وقعت في لبنان وأبرزها في برج ابي حيدر والاوزاعي وعيون ارغش والتوقعات السلبية المنتظرة لدى صدور القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. واستشهد بالحادث الذي وقع اخيراً في مانيلا، حين احتجز جندي تم تسريحه باصاً من السياح، وقد اضطر رجال الامن الى التدخل للافراج عن المحتجزين، وأدى ذلك الى مقتل تسعة اشخاص، ما دفع بالصين الى اتخاذ قرار بمنع رعاياها من زيارة مانيلا.

وانتقل الديبلوماسي الياباني إلى الإشارة الى الصدام الذي وقع في العديسة بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي، داعياً الى ضبط النفس والتنبّه الى ما تضمره الدولة العبرية من نيات عدوانية تجاه لبنان. واشار ايضاً الى امتناع الشركات اليابانية عن اعادة مقارها الرئيسية الى بيروت بعدما كانت غادرتها لدى اندلاع القتال في اواسط السبعينات وانتقلت الى دول خليجية.

وشدد الديبلوماسي على اهمية ان يتمتع لبنان بالأمن والإستقرار السياسي الذين يشكلان الركيزة الفعلية والعملية للإزدهار السياحي والإستقرار السياسي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل