#adsense

جبيل حتى جرودها كلمة واحدة “ناطرينك”… لكن البطريرك لن يأتي بسبب مخاوف أمنية جدية زاد منها إشكال أفقا

حجم الخط

كتب إيلي الحاج في "النهار": استعد أهالي البلدات والقرى الجردية في قضاء جبيل التي كان سيزورها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لاستقبالات لا سابق لها في المنطقة التي احتضنت مقر البطريركية مئات الاعوام بين دير سيدة ايليج في ميفوق والمنيطرة. وكانوا حضّروا لرفع اللافتات الكبيرة البيضاء من الساحل الى الجرد عليها كلمة واحدة: "ناطرينك".

وكانت لجان تنظيم للاستقبال عمّمت على كل الأهالي: لا مفرقعات رجاء ولا أهازيج، بل تتجمع الاخويات وفرسان السيدة العذراء والطلائع عند مداخل كل قرية وبلدة مع الرهبان والراهبات والكهنة طبعاً ليرنموا جميعاً وينشدوا ويرتلوا في استقبال "من أعطي له مجد لبنان".

حدث لكان مهماً لو حدث لأهالي جبيل من شواطئها الى قمم اللقلوق. لكن من عاشوا أياماً في تلك البقعة تحت شعار "ناطرينك" تبيّن لهم فجأة الأربعاء ان انتظارهم سيطول. وكانت خيبتهم كبيرة عندما بلغهم ان راعي ابرشية جبيل المطران بشارة الراعي أبلغ منسّق الامانة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد ان الزيارة الراعوية لن تحصل، والسبب مخاوف أمنية.

وبالفعل، كان زوّار البطريرك في مقره الصيفي في الديمان لاحظوا منذ ايام ان التدابير الأمنية عند مداخلها لم تعد عادية. وعلمت "النهار" ان البطريرك صفير تبلّغ من الجهاز الامني المكلّف حمايته أن خطراً يتهدده قد يكون جدياً، والأفضل تالياً الإحتياط والاحتراس لا سيما في تنقلاته. لكنه على رغم ذلك سارع الى الترحيب بدعوته الى جبة المنيطرة في أعالي جبيل عندما نقلها إليه الدكتور سعيد مع وفد من شخصيات المنطقة. وسجّل الموعد في مفكرته: السبت 11 أيلول.

وكان من المفترض ان يشارك البطريرك في غداء يقيمه على شرفه النائب السابق سعيد في منزله في قرطبا وتشارك فيه شخصيات من المنطقة، الا اذا تمكن رئيس الحكومة سعد الحريري من الحضور الى قرطبا في ذلك السبت الذي يصادف اليوم الاول او الثاني بعد عيد الفطر. وعند ذلك، كان سعيد سيدعو الرئيس امين الجميل والدكتور سمير جعجع والنائب دوري شمعون والعميد كارلوس اده وغيرهم من شخصيات قوى "14 آذار" و"لقاء قرنة شهوان" سابقا.

الا ان كل ذلك لن يحصل ونهار جرد جبيل المميز تأجل الى موعد غير محدد. وقد يكون السبب التخوف تحديدا من "احتقان مفاجئ" برز ليل الجمعة الماضي بين شبان من عائلتي عساكر وزعيتر اثر خلاف فردي.

فما لم ينقله اي من وسائل الاعلام عن تلك الليلة ان الجيش اضطر الى ارسال قوة دهمت عددا من المنازل في افقا وأوقفت بعض الشبان للتحقيق معهم، بعدما لاذ المتورطون في المشكل بالفرار. وذلك كي يعود شبان من قرطبا الى منازلهم وتهدأ الاعصاب.

وهذا سبب رئيسي وكاف لإرجاء الزيارة البطريركية على الارجح، ولتبقى لافتات "ناطرينك" ملفوفة في انتظار موعد آخر.

وكان في ود النائب ميشال عون على ما نقل عن قريبين منه ان يزور العاقورة وقرطبا في اليوم الذي يلي زيارة البطريرك، لكنه عدل لانشغاله بامور اخرى. وظهر اليوم الخميس يعقد النائب السابق سعيد مؤتمرا صحافيا في منزله في قرطبا ليقول عن زيارة البطريرك "كل شيء"، على ما صرح الأربعاء باقتضاب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل