#adsense

جبران خليل جبران يزور بيروت!

حجم الخط

كتب يقظان التقي في صحيفة "المستقبل": التذكار شكل من أشكال اللقاء الدائم مع جبران خليل جبران والنسيان يصير شكلاً من أشكال الحرية، وإذا كانت فكرة أن يزور جبران بيروت فكرة جميلة، فالأجمل أن يقيم فيها بوصفه شاعراً وأديباً ورساماً ومفكراً نهضوياً عربياً ولبنانياً أولاً ولدوره في الحداثة والدفاع عن الحريات الإنسانية جمعاء.

الأربعاء، وبدعوة من لجنة جبران الوطنية أطل جبران من على درج الفن في الجميزة – الأشرفية، في المفتتح لسلسلة أنشطة تستمر لغاية 3 تشرين الأول في برنامج نوعي يسلط الضوء ليس على الظاهرة الجبرانية، وهي ظاهرة عالمية اليوم وغداً تبيع ملايين النسخ من كتبه المترجمة من دون حدود وصلت الصين واليابان، بل هي تظاهرة لأجل لبنان الذي يزوره، هو الذي يتنقل في مدن أخرى خارجية.

سبق جبران الى الجميزة وزير الثقافة سليم وردة وحشد حميمي من مثقفين وفنانين وإعلاميين ورسميين في انتظارات الشارع المديني الطويلة على الدرج العتيق لوصول رسوم لوحات ومخطوطات جبران مباشرة من متحفه في بشري الى بيروت، ما استغرق وقتاً وعناية ودراية أمنية على طول الطريق الساحلية.

بالنهاية، جبران بكتبه ولوحاته ومخطوطاته التي تعرض لأول مرة في بيروت، في قلب المدينة والناس في المكان تمنحه إلفة وأماناً وحناناً وتتذكر إبداعاته وشعاراته وأفكاره غلقت المكان بقوة الكلمة والنص والصورة. وكما نيويورك تضج بجبران، كذلك هي بيروت تضج بجبران الحركة والإبداع والمادة المتوحشة والمحبة مع البعد التاريخي لحضوره بمعناه الفلسفي المخير ونافذة لبنان والعرب على العالم وتأكيداً على التفتح والبحث والحقيقة والشغف بالجمال.

لحظة استثنائية مع عروضات أبعد مع النوستاليجيا مع "سلطان ثابت" 1908، و"التاريخ الضرير وأمة" (1925 1926)، ومي زيادة (1920 1921)، و"الكائن الأثري يبعث برسالة" (1920 1923)، و"رقص وايقاع" (1920 1922)، و"التفكر هو التأمل" (1923)، لوحات سبق وعرضت واحدة منها فقط في متحف سرسق الى مخطوطات تنقل الى بيروت للمرة الأولى.

جبران روح المدينة، الى محله وتاريخه، وناسه، بكل تلك السطوة الكبرى والفاعلية عالم خاص ومستقل وحر وجميل، وكتاب لبنان الآخر، غير الذي ينتمي الى تواريخ وأزمات.

تعرض لوحات ومخطوطات جبران كحدث مميز طيلة أيام الفعالية في تظاهرة شعرية فنية وموسيقية تواكب الزيارة الجبرانية لأيام.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل