استهجن عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري كلام نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم امس عن ان لا اصحاب لبيروت، ورأى ان قاسم الذي اعترف بارتكاب خطأ في برج ابي حيدر ارتكب خطيئة كبرى ووجه اهانة للعاصمة واهلها، متمنيا ان يتحلى قاسم بالجرأة والشجاعة الكافيتين ليعتذر عن هذه المقولة.
حوري، وفي حديث لإذاعة "الشرق"، رد على قاسم، وقال: "لا يا شيخ نعيم بيروت ليست يتيمة ولا قاصرة ولها اصحاب وابواب وهي التي قدمت نماذج حضارية ومتقدمة في مقاومة اسرائيل عام 1982 وفي القضايا القومية العربية الكبرى وفي كل القضايا الوطنية. لا يا شيخ نعيم بيروت لا تخاطب هكذا وبيروت ليست بلا اصحاب".
ورأى حوري ان تكثيف وجود القوى الامنية داخل مناطق العاصمة يأتي من ضمن الاجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء لمنع تكرار ما حدث في برج ابي حيدر مشيراً الى ان هذه الخطوة ممتازة وستستكمل بخطوات اخرى، مؤكدا أن هذه الخطوة لن تدفع بغض النظر عن المطالبة ببيروت منزوعة السلاح، وأضاف: "نحن نعلم ان هذه القناعة لن تتحقق بكبسة زر انما تحتاج الى وقت والى غطاء سياسي ونعلم ان جزءا اساسيا من هذا الغطاء هو حزب الله الذي لا بد ان يقتنع في النهاية بان بيروت منزوعة السلاح ولبنان منزوع السلاح خطوة تحمي نبل المقاومة الموجهة الى اسرائيل، وتلغي تجاوزات البندقية التي تعيث فساداً في الاحياء وبين الآمنين".
إلى ذلك، أشار حوري الى ان بيروت رفعت شعار نزع السلاح عبر هيئاتها المنتخبة وعبر نوابها ومجلس بلديتها وجمعياتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى وعبر مخاتيرها، مؤكداً ان بيروت لا تعبر عن ارادة ابناءها الا عبر هيئاتها المنتخبة، وداعيا القوى كافة إلى سحب فتائل التوتير والتصعيد، واعتبر ان الامن هو بوابة حقيقية للاستثمار الاقتصادي والسياحي و الازدهار في الكثير من المرافق والانتكاسة الامنية هي الوصفة الخبيثة لعكس ذلك.
ورداً على سؤال عما اذا كانت الدولة قادرة على توسيع عمل القوات الامنية واضافة عديدها اجاب ان الموضوع سيكون ضمن خطة تمتد على فترة زمنية وواجب الدولة ان تؤمن مداخيل محددة في الاستثمار في الامن حتى لو ادى ذلك الى نقل اعتمادات من عناوين اخرى.
في سياق آخر، اعتبر ان القاضي بلمار وضع النقاط على الحروف في كل العناوين التي حاول البعض ان يُحدث التباسات بها وكان حاسماً لناحية عدم تحديد موعد زمني للقرار الاتهامي، أو تسمية احد تحت عنوان شهود الزور، كما كان حازماً بعدم تسييس المحكمة، ومشددا على أن بلمار سحب اية ذريعة يمكن ان تشكك بعمل المحكمة واكد مرة جديدة علميته ونزاهته وصلابته في توجهه.
ورأى ان المتوترين من القرار الظني فقدوا الكثير من عدّة العمل بين ايديهم ومنها ما هو مختلق وليس على اسس ثابتة.