وصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس في شكل مفاجىء الى كابول في وقت اتهم فيه الرئيس الافغاني حميد كرزاي قوات الحلف الاطلسي بارتكاب خطأ جديد عبر قتل عشرة مدنيين في شمال افغانستان.
وافاد مراسل فرانس برس ان طائرة غيتس حطت بعيد الظهر في كابول، على ان يلتقي خصوصا الرئيس كرزاي والجنرال الاميركي ديفيد بترايوس قائد القوات الدولية في افغانستان، وفق اوساط وزير الدفاع.
وتاتي هذه الزيارة في وقت تتعرض واشنطن التي تؤمن ثلثي الجنود الاجانب ال150 الفا المنتشرين في افغانستان، لخسائر هي الافدح خلال تسعة اعوام من الحرب ضد متمردي طالبان.
وبعد ساعات من وصول غيتس الى كابول، اتهم الرئيس كرزاي قوات الحلف الاطلسي بارتكاب خطأ جديد عبر قصف موكب لاحد المرشحين للانتخابات التشريعية في شمال البلاد، ما ادى الى مقتل عشرة اشخاص. ودان هذا الحادث بشدة.
وقال كرزاي "مرة جديدة، لن يضيف القصف الجوي لقرى افغانية شيئا الى الحرب على الارهاب سوى مقتل مدنيين افغان".
من جهته، اكد الحلف الاطلسي انه قصف موكبا لعضو في الحركة الاسلامية في اوزبكستان، وهي مجموعة اسلامية متمردة تتمركز في البلد المذكور ومتحالفة مع القاعدة.
وقال المسؤول في هيئة اركان الحلف الاطلسي الجنرال ديفيد غارزا في بيان ان الاليات التي تعرضت للقصف لم تكن موجودة على مقربة من منطقة ماهولة، والضربة الجوية التي نفذت بعد مراقبة للمتمردين استمرت اياما عدة، لم تطاول سوى الالية المستهدفة.
وتواظب الحكومة الافغانية على اتهام القوات الدولية في افغانستان بقتل مدنيين خلال عملياتها ضد متمردي طالبان، الامر الذي تقر به هذه القوات احيانا بعد اجراء تحقيقات. وتثير هذه الاخطاء استياء كبيرا في صفوف السكان الافغان.
ورغم تسعة اعوام من المواجهات وعشرات مليارات الدولارات من الانفاق المدني والعسكري، تصاعد تمرد طالبان في افغانستان خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة حتى شمل غالبية انحاء البلاد. كذلك، نجح المتمردون في تكبيد القوات الاجنبية مزيدا من الخسائر.
اما حكومة كرزاي الضعيفة التي اوصلتها الولايات المتحدة الى السلطة العام 2001 واعيد انتخابها الصيف الفائت وسط اتهامات بعمليات تزوير كبيرة، فلا تزال متهمة بانها غارقة في الفساد.