#adsense

الامم المتحدة: المساعدات الانسانية لضحايا الفيضانات في باكستان تتباطأ

حجم الخط

حذرت الامم المتحدة الخميس من ان المساعدات الدولية لضحايا الفيضانات التي لا تزال تغمر قسما من باكستان تتباطأ فيما دخلت الازمة الانسانية مرحلة حساسة تجعل من ملايين المنكوبين مهددين بالموت.

وبعد اكثر من شهر على هطول الامطار الموسمية الغزيرة التي غمرت اكثر من 20% من اراضي باكستان الذي يعد نحو 170 مليون نسمة، بدأت المياه بالانحسار من الشمال والوسط، وبالتراجع في وادي السند جنوبا، وهي المنطقة الاكثر تضررا.
ومع 18 مليون شخص تأثروا بالفيضانات بينهم ثمانية ملايين بحاجة الى مساعدة انسانية عاجلة و4,8 مليونا دون مأوى، فإن الازمة الانسانية لم تنته بعد ودخلت مرحلة حساسة بحسب رئيسة منتدى باكستان الانساني تامي هاسلفيلد والتي أعلنت أنّه في حال عدم التحرك السريع، فإنً اطفالًا واشخاصًا تضرروا من هذه الفيضانات قد يموتون.

في المقابل، اعلن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مساعدة اضافية بقيمة 550 مليون دولار لمساعدة باكستان في مواجهة هذه الكارثة في حين قالت الامم المتحدة ان المساعدات الانسانية "تتباطأ يوما بعد يوم مع اكتشاف حجم الكارثة.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ان "الاموال التي تقدم شهدت ركودا" منذ 10 ايام، علمًا أنّ الحاجات ضخمة وعمليات الاغاثة تبقى معقدة جدًا في هذا البلد الذي دمرت الفيضانات الآلاف من طرقاته وجسوره وتشرد كل يوم عددًا من الاشخاص.
ومن الدوحة التي انهى فيها جولة هدفت الى طلب مزيد من المساعدات لبلاده من الدول الخليجية، اعتبر وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي ان عملية اعادة الاعمار واعادة اسكان النازحين قد تستغرق ما بين ثلاثة وخمسة اعوام، ويخشى المسؤولون من ان يتحول النقص الحاد في المواد الغذائية وسوء التغذية اليوم الى مجاعة في الاشهر المقبلة.

وذكرت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (فاو) ان المزارعين الباكستانيين "بحاجة ماسة" الى بذور القمح لان البلاد "قد تخسر محاصيل سنة بكاملها".
وفي اقليم السند الجنوبي وعلى الاخص في وادي نهر السند الادنى الذي فاض في الايام الاخيرة الى 40 ضعفا من حجمه المعتاد، أجلي ملايين الاشخاص من القرى والمدن الكبرى وتركوا لحالهم بالرغم من بدء المياه في الانحسار منذ يومين، أمّا في منطقة ثاتا والتي تأثرت بشكل خاص، فقد غمرت المياه جاتي ووصلت الى بعد كيلومترين من مدينتي شوهار وجمالي اللتين أخليتا من السكان حسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح الخميس.
ونبهت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الخميس الى انها اضطرت الى وقف توزيع المساعدات للمتضررين من الفيضانات مرتين بسبب "اضطرابات" في صفوف السكان الذين تحولوا "عدائيين" بسبب بطء المساعدة وعدم كفايتها.

ويشار أخيرًا الى أنّ الحصيلة الرسمية لضحايا الفيضانات قد بلغت 1640 قتيلًا، لكن حكومة اسلام اباد والمنظمات غير الحكومية تتوقع ارتفاع هذه الحصيلة مع انحسار المياه تدريجًا والعثور على جثث اضافية.

المصدر:
AFP

خبر عاجل