#adsense

مصدر سياسي مطلع لـ”اللواء”: قوى سياسية تلوح بفرض معادلة التعيينات الأمنية مقابل الإدارية وإلا لا شيء

حجم الخط

اشار مصدر سياسي مطلع لصحيفة "اللواء" إلى أنّ العقبة الأساسية في موضوع التعيينات تكمن عند التعيينات الأمنية والعسكرية، نظرا لعدم توصّل القوى السياسية إلى اتفاق فيما بينها لغاية اليوم على الأسماء المطروحة للمناصب الشاغرة سواء في قوى الأمن الداخلي، الأمن العام، الجيش اللبناني…إلخ

ومن هذا المنطلق، كشف المصدر عن أنّ بعض القوى السياسية تضع معادلة واضحة لإنجاز ملف التعيينات برمّته، وجوهر هذه المعادلة التعيينات الإدارية في مقابل التعيينات الأمنية، ولمّح المصدر في كلامه إلى "حزب الله" و "التيار الوطني الحر"، مستندا في المقابل إلى ما قاله وزير العدل ابراهيم نجّار عن محاولة بعض وزراء المعارضة فرض هذه النظرية في خلال جلسة مجلس الوزراء.

واوضح المصدر أنّ ما تمّ إقراره في مجلس الوزراء مهم لكن في الوقت ذاته لا يفي بالغرض على الإطلاق كون هناك مناصب أكثر حساسية تحتاج إلى بت التعيينات فيها، من هنا فإنّ المصدر لا يتوقع أن يمر ملف التعيينات بالشكل السريع والمطلوب، مفصحا عن أنّ التعيينات الأمنية بعد أحداث برج أبي حيدر باتت معقّدة أكثر مما هي معقّدة في الأساس، ويستدل المصدر في كلامه على ما قاله وزير الداخلية والبلديات زياد بارود من أنّ التعيينات في قوى الأمن الداخلي لا تزال قيد البحث.

وإنطلاقا من هذه المعطيات، اشار المصدر إلى أنّ إنجاز ملف التعيينات الإدارية والأمنية بشكل نهائي لن يتم قبل نهاية السنة على الإطلاق جرّاء "العصي" التي لا تزال توضع في الدواليب من قبل بعض القوى السياسية، مفصحا عن أنّ آلية التعيينات التي أقرّها مجلس الوزراء سقطت بالضربة القاضية كون التعيينات التي أقرها مجلس الوزراء بالأمس تمت ضمن إطار المحاصصة السياسية.

في المقابل اعترف مصدر وزاري بأنّ التعيينات الإدارية والقضائية التي يقرّها مجلس الوزراء تتم ببطء شديد وهو من الممكن كثيرا أن يستمر على هذا المنوال، مشددا على أنّ إنجاز ملف التعيينات سواء الإدارية، الأمنية، أو القضائية بهذا الأسلوب يظل أفضل من ترك هذا الملف معلّقا إلى ما لا نهاية، ويعتبر أنّ الخلاف السياسي والإنقسام الذي تعيشه البلاد بلا شك ينعكس بشكل مباشر على تأخّر إنجاز ملف التعيينات بالسرعة المبتغاة، واشار المصدر إلى أنّ الخلاف العميق بشأن التعيينات يتوقّف بشكل أساسي عند نقطة التعيينات الأمنية لا سيما فيما يتصل بمنصب مدير عام قوى الأمن الداخلي، وبمنصب مدير عام الأمن العام.

ومن هذا المنطلق لفت المصدر الوزاري إلى أنّ الأجواء السياسية التي تسود البلاد في الوقت الراهن، والصراع الدائر بين قوى الثامن والرابع عشر من آذار، سوف لن يساعد كثيرا على تمرير ملف التعيينات بشكل سريع، لكنّ المصدر فصح عن إتصالات مكثّفة يجريها الرئيس ميشال سليمان مع جميع القوى السياسية سواء في الموالاة أو المعارضة في سبيل الإتفاق معها على صيغة مرضية ومتوافق عليها من كافة الأطراف تساعد على إنجاز ملف التعيينات للتفرّغ فيما بعد إلى إنجاز الملفات الأخرى التي تنتظر عمل الحكومة.

ومن هذا المنطلق توقّع المصدر إذا ما جرت الأمور وفق المسار الصحيح، أن تقر الحكومة في المرحلة المقبلة دفعة جديدة من التعيينات الإدارية، بيد أنّ المصدر رفض الدخول في لعبة الوقت كون في لبنان كل شيء متحرّك وليس ثابتا، وهنا رأى المصدر أنّ هناك استحقاقات داهمة على لبنان قد تخلق جوّا توتيريا في البلاد وهو الأمر الذي قد يشتت النظر عن بحث ملف التعيينات الإدارية.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل