#adsense

“الديار”: هل تتأمّن الأموال لإقفال ملف المهجرين؟ …بيت الضيعة بين سليمان وجنبلاط وبروتوكول بريح يكرس المصالحة

حجم الخط

كتب فادي عيد في "الديار": اكدت مصادر نيابية مواكبة ان توقيع "بروتوكول بريح" لا بد وان يفتح السبل امام طي صفحة الماضي واسدال الستارة عن ملف عودة المهجرين في الجبل وعودتهم الى قراهم. مشيرة الى ان هذا الحدث المهم سيرخي بأثاره الايجابية على الساحة السياسية الداخلية، لا سيما وان التوقيع على "بروتوكول المصالحة" قد تم برعاية مباشرة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئىس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط ما اعطى بعدا وطنيا والتزاما كاملا لتأمين كل مستلزمات هذه العودة ماليا واجتماعيا وخصوصا لجهة كل ما كان يعرقل اتمام هذه العودة وفي مقدمها الخلاف المزمن على "بيت الضيعة".

وفي هذا الإطار لفتت المصادر نفسها الى ان حل مشكلة "بيت الضيعة" بات حلها في عهدة الرئيس سليمان والنائب جنبلاط اللذين تعهدا بتكليف لجنة لدرس الملف للوصول الى حل يرضي الجميع.

مشيرة الى ان انهاء ملف بلدة بريح بحاجة الى عدة اشهر لإنجازه بشكل كامل، خصوصا لجهة تأمين الاموال اللازمة لإنهاء العودة. نافية ان تكون هناك اية خلفيات سياسية وراء وضع هذا الملف في عهدة رئىس الجمهورية مذكّرة بأن هذا الملف تم بحثه في فترات سابقة مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وعلى الاسس نفسها التي تمت مع الرئىس ميشال سليمان الا ان الظروف لم تنضج حتى يومنا هذا حيث جاء تدخل رئيس الجمهورية ليزيل كل العقبات التي كانت تقف حجر عثرة امام المصالحة.

وفي حين اكدت المصادر النيابية نفسها ان النائب جنبلاط في ادائه الانفتاحي هذا يعمل من خلفية الانتهاء من اي ملف خلافي مع اي طرف لبناني اخر وان المطلوب من كل الافرقاء اتباع النهج ذاته ابدت رفضها لما اثير من قبل البعض عن ان النائب جنبلاط تجاوز كل الافرقاء ولا سيما "حلفاء الامس" في اتمام هذه القضية. مؤكدة على ان الهدف الاكبر لدى النائب جنبلاط هو الانتهاء من ملف المهجرين بشكل كامل ولا سيما قضية بلدة بريح الملف الاصعب في ملف العودة.

رحّبة بأن يأتي الحل على يد رئيس الجمهورية المقيم في بيت الدين المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية ما اعطى ثقة اكبر للعائدين وبعدا وطنيا جامعا بعيدا عن اي مزايدات سياسية من هذا الطرف او ذاك. مشددة على ان هذا الدور الوطني لرئاسة الجمهورية تجاوز كل اعتبارات الانقسام المذهبي والطائفي وحتى الانقسام السياسي الحاد الذي تعيشه البلاد بين وقت واخر.

واذ اكدت المصادر نفسها انه تم تشكيل لجان لمتابعة قضايا المفقودين والمتوفين والاراضي وبيت الضيعة والكنيسة.

شددت على ان هذه اللجان ستبدأ عملها وبشكل جدي في وقت قريب جدا لمقاربة هذه الملفات العالقة وحلها بشكل نهائي على ان تتوّج بالمصالحة النهائىة بين المقيمين والعائدين بعد توفير الاموال اللازمة لهذه المصالحة، التي لا بد وان يلعب رئىس الجمهورية الدور المؤثر بتأمينها لإقفال ملف بلدة بريح بشكل خاص وملف عودة المهجرين بشكل عام.

وختمت المصادر مؤكدة ان هذه المصالحة ستكون لها انعكاسات وارتدادات ايجابية وتوافقية بين افرقاء سياسيين مختلفين ومتنوعي الاتجاهات. معتبرة انها اتت بمثابة حجر الاساس للتقارب الحاصل في الجبل الذي كان بدأه البطريرك الماروني من خلال زيارته الى الجبل ما سيؤدي الى المزيد من الانفتاح بين الجميع وفتح صفحات جديدة وبيضاء بين مختلف القوى السياسية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل