في تقرير ديبلوماسي لافت يتحدث عن ثلاثة سيناريوهات في المنطقة تتقاطع على أن الحرب هي الخيار المتقدم في الربيع المقبل، ويعطي التقرير صورة قاتمة السواد عن المرحلة المقبلة، مشدداً على أن حجم التدمير سيكون هائلاً وغير مسبوق.
وتحدث التقرير عن تفاصيل كثيرة، عارضاً لموازين القوى في المنطقة، ومعتبراً أن العمليات الحربية لن تقتصر على مرفق معيّن، بل ربما ستكون شاملة، وربما عشوائية، وستتكبد ايران على أثرها خسائر فادحة، خصوصاً في بنيتها التحتية، كما أن اسرائيل لن تكون محمية من الصواريخ البعيدة المدى، والتي ستضرب مدنها.
السيناريو الاول، يقول التقرير، بأن تقوم اسرائيل بشن غارات جوية على المفاعلات النووية الايرانية، وإذا ردت طهران فستقوم اسرائيل بقصف البنى التحتية الايرانية جواً وبحراً، ولاحظ التقرير أن غواصات اسرائيلية تبحر في هذه المرحلة قبالة ايران، ويقول السيناريو، في حال قامت ايران بقصف المواقع الاميركية في الخليج فإن الولايات المتحدة الاميركية ستدخل الحرب الى جانب اسرائيل وبقوة.
… إن اسرائيل، ودائماً حسب التقرير الديبلوماسي، لن تستطيع تحمّل ايران نووية، ومن هنا ستلجأ الى خيار الحرب في حال فشلت كل المحاولات الدولية لدفع ايران للتراجع، والمهلة هي حتى آخر الربيع المقبل.
.. السيناريو الثاني، حسب التقرير، يبدأ بقيام اسرائيل بشن حرب واسعة ضد سورية ولبنان، وبعدها ستتوجه نحو قصف ايران، واحتمال تنفيذ هذا السيناريو كبير جداً، خصوصاً ان الخبراء الاستراتيجيين الاسرائيليين يعتبرون ان الحرب ضد سورية ولبنان وحسمها بسرعة سيجنب اسرائيل ضربات صاروخية، لاسيما من لبنان، في حال شنت الحرب على ايران.
السيناريو الثالث يقول بأن تقوم ايران بدفع "حزب الله" الى المبادرة بشن الحرب، ويقول التقرير الديبلوماسي، إن الحزب سينشر خمسة آلاف مقاتل مقسمين الى خمس كتائب على طول الحدود مع اسرائيل، وكل كتيبة لها مهمة محددة، ولدى الحزب مخطط في تفاصيله محاولته اجتياز الحدود، وأسر أكبر عدد من الاسرائيليين، خصوصاً من جهة الناقورة.
.. قطعاً، السيناريوهات الثلاثة، والتي تحدث عنها التقرير الديبلوماسي، استندت الى معلومات من أجهزة استخبارات دولية، ومن مصادر اميركية، ولكن، من غير الواضح أن يعطي الاميركيون الضوء الاخضر لإسرائيل للمبادرة بالحرب، لكن المسلم به تماماً أن هذا مرتبط بصورة أساسية بالتصرفات الايرانية، فإذا حاولت ايران عرقلة المفاوضات المباشرة التي بدأت أمس فإن الاميركيين سيكون لهم ردهم العنيف، إضافة الى أن الادارة الاميركية متمسكة بموقفها الرافض بالمطلق تحوّل ايران دولة نووية، ما يعني أن اميركا قد تلجأ في سيناريو رابع الى المبادرة بشن الحرب في حال لم تستجب القيادة الايرانية حتى الربيع المقبل لمتطلبات المجتمع الدولي في هذا الخصوص.