اوضح رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان المحامي الفرنسي فرنسوا رو أن القرار الظني الذي سيصدره المدعي العام الدولي دانيال بلمار "يشكل البداية فقط". وقال في حديث لـ"النهار" اثناء زيارته لبيروت "الى الآن لا أحد يعلم متى سيصدر القرار الظني أو من سيتًهم"، داعياً إلى "احترام الإجراءات القضائية لأن التحقيق الذي يجريه المدعي العام الدولي سري ولا أحد يعرف ماهيته".
وتعليقاً على الافتراضات والتكهنات حول مضمون القرار الظني قال رو: "انها افتراضات مجانية والأشخاص الذين يقومون بها سيكون استيقاظهم منها مؤلماً جداً". ووصف التجاذب السياسي الدائر حول هذا القرار بأنه "مظهر ديموقراطي". أما المحكمة فتقوم بعملها".
وأوضح رو ان بعد صدور القرار الظني، ستقوم فرق الدفاع عن المتهمين بما هو ضروري فتتحدى القرار الظني بإنشاء هيئات في لبنان تقوم بعمل قاضي التحقيق الأمر الذي استدعى توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة اللبنانية تمنح فرق الدفاع كل الحرية لاجراء تحقيقاتها اللازمة على الأراضي اللبناني، مضيفاً ان يعود الى فريق الدفاع الاستعانة بالسلطات اللبنانية في حال إحتاج هذا الفريق إلى ذلك من طريق الرئيس الأول لمحكمة التمييز.
وشدد رو على ان تحقيقات فرق الدفاع تبدأ بعد صدور القرار الظني الذي هو مجرد بداية، مذكّراً بأن كل شخص يستهدف في القرار الظني يستفيد من قرينة البراءة. والمحكمة وحدها تقرر في نهاية الدعوى وبعد أن تستمع إلى كل من أدلة الإتهام وأدلة الدفاع من هو البريء ومن هو المذنب،وليس المدعي العام أو جهة الدفاع من يُصدر الحكم. وأضاف: "أننا سنتحدث عن عملية قانونية وليس عن عملية مسيّسة. وأريد أن أذكَر أن تاريخ القضاء الجزائي الدولي شهد حالات عديدة برّأت فيها المحكمة المتهمين في نهاية المطاف بعدما كان القرار الظني اتهمهم".
ورداً على سؤال، شدد رو على ان "لا يوجد اي سبب لاندلاع اي حرب بسبب اتهام شخص في القرار الاتهامي. لندع الاجراءات القانونية تتابع طريقها حتى النهاية، وليأخذ الجدل القانوني مجراه ولنثق بالقضاة"، مضيفاً: "ان المجتمع الدولي انشأ هذه المحكمة التي تعمل وفق اعلى المعايير في القضاء الجزائي الجنائي. فلنثق بجميع الاشخاص الذين هم في هذه المحكمة وخصوصاً بمكتب الدفاع، لاحترامه اعلى المعايير. لذا يجب ان يحافظ كل شخص على هدوئه ويجب ان يحترم الجميع قرينة البراءة".
وجدد رو التذكير بأن لا احد يعلم متى سيصدر القرار الظني او من سيتهم، موضحاً ان "منذ البداية لا احد يعلم الاتجاه الذي يسلكه المدعي العام والتحقيقات التي يجريها. لنترك العمل القانوني يحصل وعندما يقدم المدعي العام عناصر الادلة الى المحكمة اذذاك فقط يمكننا ان نعلم ما هي هذه العناصر".
ورداً على الإتهامات بأن المحكمة مسيّسة، لفت رو إلى ان "المجتمع الدولي أنشأ هذه المحكمة لتقوم بعمل قضائي"، مضيفاً: "لقد اثبتت من خلال الطلب الذي تقدم به الجنرال جميل السيد امامها انها تعمل ضمن الاجراءات القضائية. ويجب ان نبقى في اطار هذا العمل القضائي".
وفي حديث لـ"السفير"، لفت رو الى ضرورة التمييز بين شهود الزور خلال فترة عمل لجنة التحقيق الدولية، وبين الشهادات التي قد تقدم خلال عمل المحكمة، على كل، النقاش لم ينته أمام المحكمة الخاصة، مؤكداً ان "ملف شهود الزور" أمام المحكمة لم ينته بعد، ومشيرا الى انه يمكن أن يقرر المدعي العام استدعاءهم.
وفيما يتعلق بالقرائن التي قدمها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، رأى رو ان المدعي العام يقوم بما يعتبره مفيداً في ما يتعلق بهذه القرائن والأدلة.
وإلى ذلك، اكد رو ان موازنة المحكمة لا تناقش في واشنطن بل في نيويورك والمحكمة، مشيرا الى أن الموازنة ستتأمن والعمل لن يتأثر.