توقف أردي ريزال، الطفل البالغ عامين من العمر ، من جنوبي سومطرة، والذي كان يدخن 40 سيجارة في اليوم، عن الإدمان على النيكوتين، بعد برنامج استمر 30 يوماً، بحسب ما أفادت صحيفة "جاكرتا غلوب" الخميس.
وقالت رئيسة اللجنة الوطنية الإندونيسية لحماية الأطفال مرديكا سيرايت، وفقاً لما ذكرته صحيفة "إيرث تايمز": "لقد أقلع عن التدخين ولم يطلب أي سيجارة."
وكانت والدة الطفل قد اصطحبته في وقت سابق إلى جمعية متخصصة بحماية ومساعدة الأطفال ومعالجتهم بعد أسبوع على الانتشار الهائل لتسجيل فيديو يظهر فيه وهو يدخن السجائر بشراهة، وجذب انتباه مئات الآلاف حول العالم.
وقالت ديانا، والدة الطفل أردي، أنّه كان يبكي ويصرخ طالباً سيجارة، مشيرة إلى أن دفعه للإقلاع عن التدخين أمر صعب للغاية، خاصة وأنه يعمد إلى ضرب رأسه بالحائط عندما تزداد لديه الحاجة للنيكوتين، كما يبدأ في التقيؤ إن انقطع عن هذه الممارسة التي ربما جعلت منه أصغر مدخن في العالم.
من جهته، لفت رئيس الجمعية الوطنية لحماية الأطفال في إندونيسيا سيتو ميلادي، والذي أشرف على حالة أردي، أن التدخين شكل جزءاً من ثقافة البلاد لدرجة أنّه لم يعد ينفع التحذير من مخاطره الصحية، لافتًا الى أنّ الكثير من أولياء الأمور يدخنون أمام أطفالهم، بل يمكن رؤية أمهات يحملن أطفالهن بيد والسيجارة باليد الأخرى، وهن لا يدركن مدى الخطر الذي يعرضن أطفالهن له.
وقال ميلادي أن أردي كان ضحية مجتمعه، كاشفًا أنّ عائلته كانت تعطيه السجائر للتخفيف من بكائه، ولم تقم بالبحث عن سبل لعلاجه لأسباب صحية، بل بسبب التكلفة المرتفعة للسجائر التي يستهلكها بعدما بلغت 4 دولارات يومياً.