أوضح النائب عمار حوري موقف رئيس الحكومة من المفاوضات المباشرة التي انطلقت بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في واشنطن قائلا لـ"الشرق الأوسط": إن ما قاله رئيس الحكومة لا يندرج في إطار الترحيب، كما لا يمكن تفسيره بأنه ضد هذه المفاوضات. وقال: نحن ننظر إلى المفاوضات التي تجري في واشنطن باهتمام وعلى أساس أنها تطور إقليمي لا يمكن تجاهله، ولا بد لنا أن نراقب نتائجها ومدى تأثيرها على لبنان، مع تأكيدنا على حق العودة والوصول إلى دولة عاصمتها القدس. ودعا حوري إلى استذكار الإجماع العربي حول المبادرة العربية وحول مبادرة مدريد، وأضاف: الموقف اللبناني يُستمد من الموقف العربي الموحد.. وعلى الجامعة العربية التحرك في هذا المجال.
واعتبر الأمين العام حزب الله علي المقداد أن مصير هذه المفاوضات الفشل، لأن أغلب الفصائل والقوى الفلسطينية ضدها، ولأن الراعي الأميركي هو أكبر عدو للعرب والفلسطينيين. وقال المقداد لـ"الشرق الأوسط": لبنان حرر أرضه بالقوة وبالمقاومة، لذلك نحن غير معنيين بهذه المفاوضات ولا نخاف منها، وإذا أرادت بعض القوى في الداخل الترحيب بها، فهذا شأنها، مشيرا إلى أن هذه المفاوضات تندرج في خانة تضييع الوقت لهروب نتنياهو إلى الأمام سعيا إلى كسب جولة جديدة في الداخل الإسرائيلي ومع أميركا.
من جهته، كشف مستشار رئيس حزب الكتائب، سجعان قزي، عن معطيات تفيد بأن أميركا وإسرائيل والمفاوض الفلسطيني أبدوا ارتياحهم خلال المفاوضات للتشريعات الأخيرة التي تمت في لبنان بشأن الحقوق الفلسطينية، واعتبروا أن هذا الأمر من شأنه أن يسهل نجاح مفاوضات الحل النهائي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقال قزي لـ"الشرق الأوسط": هذا الأمر يؤكد أن نجاح هذه المفاوضات مرتبط بإسقاط حق العودة، وهو أمر بات مفروغا منه، وهناك اتجاه لتثبيت اللاجئين في أمكنة انتشارهم وفي دول مستعدة لاستضافتهم، لذلك أي تقدم ستحرزه المفاوضات سيكون على حساب لبنان الذي يستضيف أكثر من نصف مليون لاجئ. ودعا قزي اللبنانيين إلى البقاء في حالة يقظة حيال هذه المفاوضات كي لا تأتي نتائجها على حسابه.
