#adsense

اسباب وموجبات خصومة ابو جمرا – عون والخلفيات المالية؟!

حجم الخط

بدا واضحاً من خلال نظرة القيادي السابق في التيار الوطني اللواء عصام ابو جمرا انه قطع علاقاته مع زعيم التيار النائب ميشال عون، فيما هناك من يجزم بوجود صعوبة في ابتعاد الرجلين عن بعضهما، حيث لا تزال «الثروة المشتركة» قائمة جراء رفض عون الموافقة على اعطاء ابو جمرا حصته التي يقال انها تقدر بزهاء عشرين مليون دولار، مع العلم ان بعض من حاول التوسط بين عون وابو جمرا قد اصيب بخيبة امل، خصوصاً ان الاول لم ينجح في حيازة تنازل من الثاني عن الشراكة المالية العالقة منذ وقع الخلاف بين الاثنين في اعقاب رفض عون التمسك بتوزير ابو جمرا، فيما لم يتوان عن ربط مشاركة تكتله بالحكومة شرط توزير صهره جبران باسيل!

وتقول اوساط مقربة من ابو جمرا ان ثمة استحالة امام عودة المياه الى مجاريها بينه وبين عون لعدة اعتبارات في مقدمها الخلاف المالي اولاً ومن ثم الخلاف السياسي، حيث تقول الاوساط المشار اليها ان ابو جمرا غير راض عن العلاقة القائمة بين التيار العوني وحزب الله، بينما تؤكد مصادر الوزير الصهر جبران باسيل ان «لا علاقة للمشكلة بالمواقف السياسية بقدر ارتباطها بالخلاف المالي»، لا سيما ان عون يرفض بشكل مطلق ان يقاسمه احد ثروته ويعيد الاسباب الى ان من تبرع له ولا يزال يغدق عليه المساعدات الشهرية والدورية لم يأت على ذكر شريكه السياسي اللواء ابو جمرا.

وتجدر الاشارة في هذا السياق الى ان التباين بين عون وابو جمرا مرشح لمزيد من التصعيد في حال كشف الاخير بعض اوراقه ووثائقه ذات العلاقة بالتحويلات التي يحتكرها عون وبينهما مجموعة ارقام تبرع بها عدد من المغتربين، فيما يرى آخرون ان مشكلة عون مع حليفه السابق مرتبطة بنوعية معينة من التحويلات المالية التي تلقاها من شخصيات وقيادات عربية سابقة يوم كان رئىساً للحكومة العسكرية ومسيطراً على قصر بعبدا، لا تحمل اية اشارة او شروط الى حصة ابو جمرا او غيره!

وفي معلومات اخرى، ان الشريك الثالث في «حسابات التيار الوطني» في الخارج اللواء ادغار معلوف، قد رفض بشكل مطلق مجاراه زميله ابو جمرا قناعة منه ربما ان حصته تصله من خلال مركزه النيابي الذي لولا عون والتيار لما كان قد حصل عليه، فضلاً عن ان معلوف لا يتطلع الى زعامة عابرة يعرف مسبقاً ان المال وحده لا يوفرها له، كما يدرك ايضاً وايضاً ان التعتيم الذي يفرضه عون على «حسابات الشراكة السياسية» من الصعوبة بمكان الحصول منه على قرش، بإستثناء ما يمكن تأكيده من تحويلات سجلت في اسماء افراد العائلة وتحديداً بإسم الوزير الصهر الذي شعر مسبقاً بإمكان حصول خلاف مع ابو جمرا وغيره وتصرف بالاموال الموضوعة باسمه بطريقة يستحيل على احد مشاركته فيها باستثناء عقيلته!

ويقال في هذا المجال ان اكثر من جهة سياسية وديبلوماسية تتحرك على موجة اللواء ابو جمرا سعياً وراء كشف بعض اسرار الجنرال عون، حيث يمكن استخدام الموضوع في مجال الصراع السياسي، لا سيما ان بعض الارقام المالية الفضفاضة التي وضعت في حسابات عون جاءت من مغتربين في افريقيا على علاقة وطيدة بحليفه السياسي (حزب الله) ممن قدم مساعدات بملايين الدولارات تحت عنوان المساهمة في «تلفزيون اورانج تي في» قبل ان تصبح التسمية O.T.V الامر الذي سهل نقل الحسابات من اسم الى مجموعة اسماء ليس من الصعب تحديد مصيرها في حال تغير واقع عون بمستوى تغير لونه السياسي؟!

واللافت ايضاً بالنسبة الى هذا الملف السياسي – المالي الشائك، ان اللواء ابو جمرا يعرف انه يخوض معركة خاسرة مع عون في حال لم ينضم اليه اللواء معلوف، او في حال ظل الاخير مقتنعاً بأن من الافضل له تقاضي حصته بالقطارة، اي عبر راتبه النيابي من ان يتحول الى خاسر مالي وسياسي في وقت واحد مثلما حصل مع ابو جمرا؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل