Site icon Lebanese Forces Official Website

«سحور دمشق فعل فعله في الداخل اللبناني»

«سحور دمشق فعل فعله في الداخل اللبناني»
مصادر نيابية في 14 آذار: مجلس الدفاع أحال الوضع الأمني الى المعالجات والتوافقات في تكرار لمشهد 7 أيار 2008

تراجعت وتيرة المواقف المتصلبة بعد اشتباكات برج ابي حيدر نتيجة المناخات الاقليمية المؤاتية، وبعدما فعل «سحور دمشق» فعله في الداخل اللبناني نحو منع التوتير على كل المستويات ومواصلة الحوار بين كل القوى السياسية، رغم الخلافات والحملات السابقة، ومنح المؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية المجال لحل أي اشكالات أمنية قد تنشأ لأسباب فردية وطارئة.

الا أن مصادر نيابية في 14 آذار، اعتبرت ان القرار الذي اتخذه المجلس الاعلى للدفاع في اجتماعه منذ يومين برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والقاضي بتشديد الاجراءات الامنية في كل لبنان ولاسيما في العاصمة بيروت، لم ينزع فتيل الازمة السياسية التي استعرت بعد اشتباكات برج ابي حيدر بين «حزب الله» وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) والتي كادت ان تتحول الى فتنة مذهبية، مشيرة الى أن ما سرّب عن القرارات السرية للمجلس الاعلى للدفاع لا يشكل علاجاً جذرياً لقضية السلاح، ولا ضمانة حقيقية وجدية تطمئن الى أن ما حدث في منطقة برج ابي حيدر، وعلى رغم انه كان حادثاً فردياً لا خلفيات سياسية ولا مذهبية له، لن يتكرر في أي وقت، خصوصاً ان الاسباب ما زالت قائمة ولم تتم معالجتها بشكل جذري. ولفتت الى أن اقتصار القرار على تشديد الاجراءات في وجه أي اخلال بالأمن على الاراضي اللبنانية كاملة ولا سيما منها العاصمة بيروت، انما ينطوي على اعتراف ضمني من قبل المجلس الأعلى بأن الدولة وقواها الامنية، غائبة بعض الشيء او مقصرة في الحفاظ على أمن المواطنين من المسلحين أياً كانت انتماءاتهم، وهذا بدا واضحاً ابان اجتياح العاصمة في السابع من ايار من العام 2008، او في حادث برج ابي حيدر الذي روّع الاهالي وادى الى سقوط العديد من القتلى والجرحى، ما يؤكد ان الاجراءات والتدابير المتخذة من قبل القوى الشرعية لم تكن كافية لمنع حصول ما حصل في برج ابي حيدر.

وفي حين اعتبرت المصادر النيابية في 14 اذار ان الكلام عن ان الدولة ستعمل من الآن وصاعداً على تشديد الاجراءات من خلال توفير مستلزمات الجيش وقوى الامن الداخلي وكل الأجهزة الامنية من عديد وعتاد في مهماتها، الامر الذي يحتاج الى بعض الوقت، يعني طمأنة للقوى المسلحة غير الشرعية، بأن القوى الامنية الشرعية غير قادرة على الامساك بالوضع الامني بشكل جيد يؤدي الى حماية المواطنين واملاكهم، اشارت الى ان مثل هكذا كلام يوحي بأن الدولة ليست في وضع يمكنها من الحؤول دون حصول حوداث اخرى لا سيما الفتن المذهبية او الطائفية في حال عملت وخططت جهة ما ولأسباب ما، لوقوعها في اي وقت من الاوقات وتحت اي ظرف من الظروف. ولفتت الى أن المجلس الاعلى للدفاع يكون في ادائه هذا تمنّع عن اتخاذ القرارات الحاسمة لضبط الوضع الامني، محيلاً ذلك الى المعالجات والتوافقات السياسية بين الاطراف المعنية، في تكرار للمشهد الذي حصل بعد احداث السابع من ايار 2008 التي انتهت باتفاق الدوحة الذي لم يمنع من الابقاء على السلاح في الشارع واعادة استعماله في برج ابي حيدر.

وختمت المصادر النيابية نفسها مؤكدة أن الايام المقبلة ستشهد مزيداً من تبريد الاجواء بين الرئيس سعد الحريري و«حزب الله» لا سيما ان العمل على تقريب المسافات بين الفريقين جار بشكل كثيف لاعادة الامور الى طبيعتها وتجنب الدخول في المعارك الخاسرة لكل الاطراف. وان بعض «المناوشات» السياسية في حال استمرارها ستبقى تحت سقف ما اسفرت عنه القمة الثلاثية التي عقدت في قصر بعبدا، خصوصا ان سوريا والعربية السعودية حريصتان على تأمين الدعم اللازم لمسيرة الاستقرار في لبنان

Exit mobile version