#adsense

أبلغت إسرائيل معارضتها أي تعرّض للجيش اللبناني… أميركا: المرحلة حساسة جداً في المنطقة فاذا هاجمت اسرائيل ايران فان جبهة الجنوب ستشتعل

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": تواجه الولايات المتحدة الأميركية احراجاً شديداً في التهديدات الاسرائيلية للجيش اللبناني، وهي سارعت الى الضغط على تل أبيب للجم الدولة العبرية اثر المواجهة التي حصلت في عديسه بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي في 3 آب.

وعزت مصادر ديبلوماسية سبب الضغط الأميركي الى ان الادارة الاميركية قررت مواصلة تسليح الجيش اللبناني وفق برنامج متفق عليه. وهي صرفت الى الآن نحو 700 مليون دولار بدل اسلحة وتدريب للجيش، ذلك ان المسؤولين الأميركيين يرون ان مؤسسة الجيش اثبتت انها قادرة على الحفاظ على وحدة البلاد وان قيادته اظهرت حكمة في النهج الذي اتبعته في معالجة الحوادث والتظاهرات التي حصلت في السنوات الأخيرة، وتوفير الأمن لاجراء الانتخابات النيابية والبلدية.

وتأكد للأميركيين أيضاً ان ما التزمته قيادة الجيش قد تحقق حتى الآن وهو منع وقوع اسلحة اميركية معينة سلمت الى الجيش في يد أي حزب او حركة سياسية وذلك من خلال الكشف الذي تقوم به السفارة الاميركية بشكل دوري متفق عليه مع الجهة المختصة في وزارة الدفاع الوطني.

ولفتت المصادر الى أن الرئيس باراك أوباما اثنى على الجيش والدور الذي يقوم به وساند وزارة الخارجية في الاتصالات التي اجرتها مع زعماء في الكونغرس لوقف الحملة الاسرائيلية لوقف المساعدات العسكرية له بعد مواجهة عديسة. واشارت الى ان واشنطن طلبت أيضاً من قيادة الجيش ممارسة ضبط النفس وعدم اعطاء اسرائيل اي فرصة لمهاجمته. وقد نقل هذه الرغبة اكثر من موفد اميركي زار بيروت كان آخرهم مساعد الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط فريدريك هوف الذي ابلغ قائد الجيش العماد جان قهوجي ومسؤولين آخرين التقاهم الاثنين والثلثاء الماضيين ان ليس بمقدور واشنطن ان تضغط على تل أبيب في حال حصلت مواجهة جديدة بين جيشي البلدين.

ونبّهت المصادر الى أن المرحلة حساسة جداً في المنطقة فاذا هاجمت اسرائيل ايران فان جبهة الجنوب ستشتعل، ملاحظة ان اسرائيل تراوغ في اعلان نيتها الانسحاب من شمال بلدة الغجر لانها تريد ان تستعمل ورقة الانسحاب لدفع لبنان الى الدخول في مفاوضات مباشرة معها.

وتجدر الاشارة الى ان واشنطن تسعى لدى تل أبيب بشكل جدي لدفعها الى الانسحاب من الغجر وهذا التوقع لمثل هذا الانسحاب لحظه القرار 1937 الذي صدر الاثنين الماضي والذي بموجبه وافق مجلس الامن على التمديد لقوة "اليونيفيل" سنة جديدة تنتهي في 31 آب من العام المقبل.

كما ذكرت المصادر ان الاستقرار السياسي والامني في لبنان معرض للانتكاسة في اي وقت وفي مناطق معينة دون سواها، وان دمشق تلعب دوراً محورياً لتهدئة الاوضاع. ورأت ان الامن يبقى نسبياً ما دام السلاح في حوزة المواطنين. وتعترف بان هذه المشكلة غير قابلة للحل في ظل الظروف الأقليمية المعقدة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل