#adsense

قيادي فلسطيني: السلطة دخلت في تحد أشبه بعملية مقامرة مكشوفة الرابح فيها اسرائيل أياً كانت النتائج

حجم الخط

كتبت صحيفة "السفير": يتحدث قيادي فلسطيني بارز لشخصيات لبنانية التقته مؤخراً عن أجواء تشاؤمية توحي وكأن دخول السلطة الفلسطينية في المفاوضات الحالية مع اسرائيل هو بمثابة لعبة "روليت" روسية "ليس من المعلوم متى تنطلق رصاصة الرحمة التي ستنهي هذه السلطة وتدمرها".

يتحدث القيادي الفلسطيني في هذا السياق، عن سيناريو سوداوي لمستقبل السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس مفاده، "انه لا سلطة في العالم تحل ذاتها بذاتها أو تنقلب على نفسها، انما كل السلطات أو الثورات تبدأ بالإضمحلال كلما ابتعدت عن خيارات شعبها وهمومه، وكلما أطاحت تضحياته على مر عقود من الزمن وهذا ما يحصل معنا في الساحة الفلسطينية في وقتنا الحاضر من خلال نموذج محمود عباس".

ويتابع القيادي نفسه: "السلطة الفلسطينية دخلت في المفاوضات المباشرة مع الاسرائيليين في التوقيت الخطأ، وذلك في ظل انقسام فلسطيني خطير وغير مسبوق، وعجز عن الامساك بالواقع الميداني سواء داخل فلسطين المحتلة أو في مخيمات اللاجئين في الشتات، وهذا يعني أن عدم تحقيق أي تقدم في مسألة المفاوضات سيؤدي الى نتائج مأساوية على واقع السلطة التي يسود الانقسام داخلها حول موضوع المفاوضات بين مؤيد ومعارض".

ويلفت القيادي الانتباه الى ان "الكارثة ستحصل اذا لم يجدد بنيامين نتنياهو قرار تجميد الاستيطان في السادس والعشرين من الجاري، وفي الوقت نفسه، يقرر محمود عباس المضي في التفاوض وتقديم التنازلات، عندها نكون قد وقعنا في الفخ الاسرائيلي المحكم الذي لن ننجو منه أبداً، وسيسمح للقوى الفلسطينية الاخرى، وهي قوى وازنة وأساسية في الساحة الفلسطينية، أن تتصرف بحرية مستندة الى وقائع لا يقبلها أي فلسطيني على صعيد الظروف المرتبطة بالتفاوض".

ويشير القيادي أمام ضيوفه اللبنانيين الى أن "مستقبل السلطة الفلسطينية مع دخولها في المفاوضات غير المتكافئة حالياً أصبح على المحك، وفشل المفاوضات يعني انهيار السلطة، وهنا يطرح موضوع البديل الذي حكماً سيكون قوى المقاومة، ما يعني ان الامور ستندفع مجدداً الى توتر خطير في المنطقة، خصوصاً اذا ما حاولت إسرائيل استغلال حالة انهيار السلطة لوضع اليد على الضفة الغربية كلها أو بعضها أو إعادة إشعال جبهة غزة، وحينها ستكون كل الجبهات مرشحة للاشتعال".

يختم القيادي بالدعوة الى "وجوب الاستعداد لكل الاحتمالات لأن السلطة دخلت في تحد أشبه بعملية مقامرة مكشوفة يبدو الرابح فيها معروفا سلفاً وهو اسرائيل، أياً كانت النتائج".

المصدر:
السفير

خبر عاجل