يرى مصدر سياسي "أن التحرك السوري السريع إثر حوادث برج أبي حيدر جاء بعدما استشعرت القيادة السورية أن خطراً داهماً من هذا الحادث الخطير سيطال الاستقرار في لبنان، مشيراً إلى ان خطورة الحدث تكمن أنه اتخذ من شوارع بيروت وزواريب بعض أحيائها مسرحاً له، كما يشكل طعناً لمصداقية ما التزمت به القمة الثلاثية التي عقدت في بيروت الشهر الماضي وجمعت الى جانب الرئيس ميشال سليمان الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشّار الأسد، من أن الاستقرار لا يمكن أن يُضرب من أهل البيت".
وأشار المصدر إلى ان القيادة السورية بما لها من علاقات ومونة على القوى السياسية اللبنانية تستطيع أن تقوم بدور إيجابي لتجنيب لبنان أي خضات داخلية، موضحاً ان خلال أسبوع مضى، لعبت "الإطفائية" دوراً هاماً لوقف تداعيات ما حصل في برج أبي حيدر، وأن ليس صحيحاً ما أعلنه البعض أن حادث برج أبي حيدر جعل مفاعيل القمة الثلاثية تحتضر. ولفت المصدر إلى ان ما يؤكد ذلك "إنصياع كافة الأطراف، بما فيها الجهات التي ثارت لكرامة بيروت وأهلها، الى التوجهات السورية الراعية لوقف مشاهد الحدث أمنياً وسياسياً وإعلامياً".