أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب ان "القوات" ستبقى دائما السد المنيع في وجه كل المؤامرات التي تحاك ضد سيادة لبنان واستقلاله، مضيفاً: "فكما كانت أيام الحرب في طليعة المدافعين عن الكيان اللبناني، هي اليوم ولكن بسلاح الكلمة الحرة والقلم ستسعى الى تركيز أسس الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية بالتعاون مع المخلصين".
كلام حبيب جاء خلال رعايته العشاء السنوي لمكتب "القوات" – حقل العزيمة في قضاء الضنية ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" الدكتور سمير جعجع في حضور حشد من فاعليات الضنية في قوى 14 آذار ومنسقي "القوات" في المنطقة والشمال.
استهل الاحتفال بالنشيدين اللبناني والقواتي، ثم ألقى شادي سمعان داود كلمة أكد فيها ان "مسيرة نضال "القوات اللبنانية" بدأت مع أرزة غرسها الشيخ بشير ورفاقه ورواها الشهداء بدمائهم والامهات بدموعهم في تراب الوطن". وقال: "نحن اليوم نؤكد التزامنا ودعمنا لعقيدة وضعها الأقدمون من أجل بقائنا، لعقيدة نكملها نحن اليوم لكي يبقى الوطن".
ثم ألقى منسق حقل العزيمة بسام نصر كلمة أشار فيها إلى أن "حقل العزيمة اشتاقت لتكحل عيونها برؤية حكيمها وقائدها الدكتور سمير جعجع فتعلمت الصبر والحكمة وكانت وما تزال وستبقى وفية ومخلصة لقائدها الذي حول قضبان السجن الى حرية العقل والفكر وجعل من شبابنا اليانعة قوات لبنانية صبرت وناضلت وتجاوزت كل الصعاب حتى نالت مجدها الذي نحتفل تحت رايته اليوم بمناسبة مرور سنة كاملة مليئة بالنجاحات على تشريع ابواب مركز "القوات اللبنانية" في حقل العزيمة الذي يستقبل ويحضن كل ابنائها وهذا المركز اصبح العين الساهرة على ابناء هذه البلدة".
وختم: "باسمي وباسمكم نشكر أمجاد الشهداء ونعدهم باننا سنبقى حاملين شعلتهم وأوفياء لدمائهم وأتمنى ان يمنحنا الله القوة والحكمة والعزيمة للصمود".
الخوري
ثم كانت كلمة لمنسق الضنية المحامي ميشال الخوري الذي وجه في مستهلها التحية الى جعجع والنائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز وكل النواب والمنسقين، وأكد "الالتزام الكامل لأبناء الضنية بالقضية التي استشهد من اجلها الرفاق وقادة بارزين في ثورة الارز". وقال: "يا ابناء العزيمة والضنية والشمال عموما نلتقي اليوم وفي ذهننا ذكرى مجيدة من ذكريات منطقتنا الحبيبة الضنية، ذكرى لم ترق للبعض، ذكرى جاءت كالخبر المصيبة على بعض المتربصين بأبناء الضنية شرا وتشرذما وفتنة وتباعدا. انها الذكرى التي جاءت لتؤكد حتمية العيش المشترك بين الضنانويين، مسلمين ومسيحيين، كما الانفتاح والاخوة وتقبل الآخر على كل اختلافاته، ذكرى افتتاح المكتب القواتي الاول في الضنية وتحديدا في بلدة حقل العزيمة".
ونوه "بتفاعل "القوات" مع أهلهم ومحيطهم في الضنية وعزمهم والتزامهم الوحدة الاسلامية المسيحية التي أرستها ثورة الارز ليؤكدوا بوفائهم وثباتهم مواقفهم في سبيل بناء الدولة القوية صاحبة السيادة الكاملة". واعتبر أن "ما يمر به لبنان اليوم هو محاولة قديمة جديدة للنسف الكلي لمفهوم الدولة، الامر الذي يخدم مآرب بعض من لا يريدون دولة قوية شرعية بل يكتفون بدويلاتهم وعتيدهم وعتادهم اللاشرعيين". وتطرق الى موضوع المحكمة الدولية و"محاولة التقنيص عليها سلفا واستباق قرارها الظني للاطاحة بها قبل معرفة الحقيقة وإحقاق الحق".
وختم مؤكدا الوفاء لشهداء "القوات"، داعيا الى "المشاركة الكثيفة في ذكرى الشهداء في 25 ايلول في مجمع فؤاد شهاب".
حبيب
بدوره، حيا حبيب "القائد الحكيم وابناء الضنية الذين اثبتوا دائما تعلقهم بهذا الوطن فدافعوا عنه واستشهد منهم العديد في سبيل لبنان"، وقال: "انني أمثل اليوم القائد الحكيم ولكن لا يتكلم باسم الحكيم الا الحكيم وانا اليوم وفي ظل الحالة التي نعيشها سأكتفي بتوجيه التحية الى ابناء بلدة حقل العزيمة خصوصا وابناء الضنية وكل الرفاق القواتيين وأرواح شهدائنا الابرار الذين بذلوا دماءهم في سبيل بقاء هذا الوطن سيدا حرا مستقلا".
وتحدث عن "نضال العديد من ابناء الضنية وتضحياتهم في سبيل القضية التي آمن بها العديد من ابناء لبنان، مسلمين ومسيحيين، فامتزجت دماء شهداء ثورة الأرز في تراب هذا الوطن لتزهر شباب يستمر في حمل راية الدفاع عن القضية". وقال: "لقد كنتم يا ابناء الضنية الابية دائما حاضرين كلما ناداكم الواجب وهكذا ستكملون الطريق وتحملون الشعلة التي لم ولن تنطفىء، في أحلك الظروف وأصعبها كنتم حاضرين فكيف الحري بكم في يومنا هذا".
أضاف: "لن أطل الكلام ولكن ما نراه اليوم وما يحصل غير مقبول. لقد بات واضحا محاولة البعض التمسك بقوته الخاصة والتي هي خارج سلطة شرعية ولو كان هذا كله على حساب استقرار البلاد وأمنها معتبرا ان قوته اللاشرعية فوق كل اعتبار، ولكن اقول ان سلاحه المقاوم اصبح وللاسف حالتنا السياسية اللبنانية وسخريتها يقاوم اخوته في الوطن في احياء العاصمة او الجبل او الشمال. وعندما طرح الدكتور جعجع حلا موضوعيا جد متقدم في ما يخص الاستراتيجية الدفاعية، البعض ممن يرفض النقاش في سلاحه غير الشرعي عمد الى نسف الطرح قبل الاطلاع عليه وذلك من اجل منع اي محاولة لتعميم الشرعية وتطبيق القوانين".
وتابع: "الضنية كانت وستبقى رمزا للعيش المشترك والتعايش بين المسلمين والمسيحيين. ندعوكم الى الاستمرار في هذا النموذج المتقدم والحفاظ على الاسس التي أرستها ثورة الارز والتضامن من اجل قضية كبرى اسمها لبنان السيد الحر المستقل الباسطة دولته سيادتها على كل الاراضي".
وختم: "ندعوكم اليوم الى المشاركة الكثيفة في ذكرى شهدائنا الابرار في الخامس والعشرين من ايلول الجاري لنؤكد اننا أوفياء جميعا لدمائهم التي روت تراب هذا الوطن".
ثم ألقى حفيد الشاعر مخايل ابراهيم ميشال حاتم مخايل قصيدة حيا فيها جعجع ونضال النائبة ستريدا جعجع وقادة "القوات اللبنانية" في سبيل الحرية والسيادة والاستقلال وبقاء لبنان.