#adsense

حطيط لـ”الديار”: المواطن بحاجة الى جهد كبير تبذله الجهات الرسمية حتى يقتنع بانه في دائرة امنة على نفسه وماله

حجم الخط

اشار العميد الركن المتقاعد والخبير العسكري امين حطيط في حديث لصحيفة "الديار" الى انه عندما نبحث في السلاح يجب ان نحدد اي سلاح نقصد لان السلاح فئات ولبنان عرف كل فئات السلاح التي تستعمل في البر من المسدس الى المدفع والصاروخ وبالتالي يجب ان نحدد ماذا نقصد بعبارة السلاح فاذا كان القصد الاسلحة المواترة الخفية (البندقية، المسدس) فهذا يعني اننا نتحدث عن وجود السلاح على كامل الاراضي اللبنانية بحيث اننا في رصد سابق تمكنا من التوصل الى قناعة ان نسبة 80% من اللبنانيين يقتانون الاسلحة الفردية (البندقية، المسدس) ومن هنا يتبين لنا ان السلاح يشكل خاصة من خصائص كل بيت لبناني.

اما عن الاسلحة المتوسطة فلفت حطيط الى اننا في الحديث عن الاسلحة المتوسطة والقذائف الصاروخية ندخل الى تسليح الاحزاب والتنظيمات واعتقد ان الجميع على قناعة تامة وبحسب خبرتنا ورصدنا ان كل التنظيمات اللبنانية تمتلك مثل هذا السلاح بشكل متفاوت منها ما هو مشبع بها ومنها ما هو مالك لما يمكنه من العمل العسكري في مراكز محددة.

اما اذا وصلنا الى الفئة الثالثة وهي الاسلحة المنحنية والصواريخ فهذا من حيث الظاهر لا يوجد الا لدى المقاومة الاسلامية والفلسطينيين ولكن بعد اتفاق الطائف وبعد تسليم اسلحة الميليشيات الى الجيش من المعتقد ان التنظيمات الرئيسية التي كانت مشتركة في الحرب الاهلية احتفظت بقدر من هذه الاسلحة بعيدا عن الانظار وهناك تسريبات غير مقطوع بصحتها ولكن تمتلك عناصر هامة لجهة قبول صحتها وتقول ان اعادة تسليح حصلت من قبل احزاب لبنانية بعد العام 2006 بالاسلحة المنحنية والاسلحة الثقيلة لمواجهة المقاومة.

واوضح حطيط في حديثه انه يجب التمييز بين نوعين من السلاح: سلاح المقاومة والسلاح الميلشياوي فثقل سلاح المقاومة يتركز في المناطق التي تحتضن المقاومة بعيدا عن الاماكن الاهلة ولكن لا يمكن ان نحدد مكان وجود هذا السلاح لاعتبارات تتعلق بامن المقاومة وبالتالي يمكن تصور وجود سلاح مقاوم خارج ما ذكرناه، فالسلاح مودع في مراكز ومخازن بعيدة عن مراقبة العدو وفي الامكنة التي يراها المقاومون امنة لسلاحهم.

اما السلاح الفلسطيني فموجود في المخيمات الفلسطينية كلها وبدرجات متفاوتة اضافة الى مناطق في البقاع وفي الناعمة خارج المخيمات، وبالنسبة الى السلاح الميليشياوي وسلاح الفئة الاولى فهو موجود على كامل الاراضي اللبنانية من الشمال الى الجنوب ومن بيروت الى البقاع وتزداد كثافته حسب الثقل الديموغرافي لهذا الحزب او ذاك.

ورأى حطيط ان هناك اخطاء في المفاهيم في لبنان لناحية توصيف شرعية السلاح ولاشرعيته، وهنا يجب ان نميّز بين السلاح الرسمي والسلاح غير الرسمي او السلاح الاميري والسلاح الخاص، بين سلاح خاص شرعي وسلاح خاص غير مشروع.

فالسلاح الرسمي هو سلاح القوى العسكرية التي تأتمر بامرة الدولة من جيش وامن داخلي وبالتالي فان مشروعيته ثابتة بحكم الدستور والقوانين وبالنسبة للسلاح الخاص غير الاميري فهو فئتان: فئة سلاح المقاومة وتستمد شرعيتها من الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس وهذه الشرعية لا يستطيع ان ينتزعها احد سواء كان في موقع رسمي او لم يكن والصراخ والتهويل حول هذه الشرعية لا يقدّم ولا يؤخر في الامر.
اما الفئة الثانية المشروعة ايضا فهو السلاح الفردي الخاص المرخص من قبل الدولة وقد يكون الترخيص لاشخاص طبيعيين او لشركات امنية ويعد كل سلاح خارج عن هذا التقسيم هو سلاح غير شرعي.

وردا على سؤال اكد حطيط انه ليس باستطاعة المجلس الاعلى للدفاع ولا حتى الحكومة اللبنانية ولو اجتمعت ان تحلّ مسألة السلاح لاعتبار رئيسي ان لبنان حتى الان لم ينشىء دولة والذي يحمل الجنسية اللبنانية لم يصل حتى الان الى حالة اطمئنان بان هناك دولة تحميه فمن حيث الحماية فنحن بحاجة الى جهد كبير تبذله الجهات الرسمية حتى يقتنع اللبناني بانه في دائرة امنة على نفسه وماله وعرضه ومن جهة الحقوق الكل يعلم ان اللبناني لا ينال حقوقه مع غيره من اللبنانيين، والنظرة الى الدولة في لبنان هي النظرة الى البقرة الحلوب التي يأتي الكل اليها للاخذ ولا احد يفكر في العطاء.

وحمّل حطيط مسألة تفشي السلاح الى عدم وجود الدولة وضعف اجهزتها السياسية قبل الامنية لان الامن اولا هو صناعة السياسيين ودور العسكريين هو في حفظه ولهذا يركز دائما عند مقاربة الامر على القرار والوفاق السياسي.

وعن مسألة تنظيم السلاح اشار حطيط الى ان مسألة تنظيم السلاح يمكن ان تقارب من جهة واحدة وهي التشدد في تطبيق قانون القضاء العسكري وقانون العقوبات وقانون الاسلحة والذخائر لجهة السلاح الظاهر في اعمال العنف فان فعلنا ذلك فان ذلك يؤدي الى ردع مالكي السلاح لان هناك فئة تتحرك بقرار خارجي وتخشى على نفسها من عدم تحقيق اهدافها سلما وكان اختيارها ان تختزن السلاح وتعمد الى ايقاع المقاومة في افخاخ لتشتبك معها لتسقط عن المقاومة مشروعية سلاحها وهذا ما يخطط له اجنبيا.

حطيط دعا الى الاعتراف بالاخر والى الوفاق لانهما الحل لبناء دولة، بدءا من الاقتناع بقاعدة اساسية وذهبية تقول انه لا يمكن نزع السلاح انما يمكن خلق الظرف الذي يجعل مالك السلاح مقتنعا بعدم الحاجة اليه عند ذلك يتحول السلاح الى عبء على صاحبه فيتركه.

المصدر:
الديار

خبر عاجل