أعلن وزير العمل بطرس حرب أن الحكومة قامت على قاعدة مخالفة لأن تكون الأكثرية تحكم والأقلية تراقب، مشيرا إلى أنها قامت على قاعدة التعاون ضمن جو سياسي هادئ، ومعتبرا أن للأسف فالممارسة على الأرض تكون معارضة لقاعدتها.
حرب، وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان"، رأى أن لو كانت الأجواء أقل تشنج في الداخل لتمكنت الحكومة أن تقوم بأكثر مما قامت به، لافتا إلى أن على السياسيين التخلي عن التشنجات للعمل من أجل الشعب، وموضحا أن للأسف كل سياسي دخل الحكومة ومعه مصالحه ووجهات نظره، وقال: "شددنا على أننا لا يمكننا النهوض بالبلد وسط المتاريس السياسية، فلا يفيد أن نتخاطب بالتهدئة في حين أن التطبيق على الأرض معاكس، فالمطالبة بعدم ظهور السلاح في الداخل تعتبر عند البعض بأنها محاولة للمس بسلاح المقاومة".
وأكد حرب أن بعض الوزراء يناقشون في مجلس الوزراء على خلفيته السياسية فيعارض اقتراح أحد الوزراء حتى ولو لم يكن مقتنع برأيه، مشيرا إلى أن يبرز في الحكومة جو مختبئ تحت الطاولة ويهدد.
إلى ذلك، وبالنسبة لحادثة برج أبي حيدر، أوضح حرب أن للمواطنين الحق بمعرفة من قتل وماذا حدث، لافتا إلى أن التحقيقات لم تنته بعد، معتبرا أن هذا لا يعني طي الملف قضائيا، وأضاف: "قد يكون "تضبضب" سياسيا لكن ليس قضائيا من أجل معرفة من اعتدى على سلم المواطنين وكراماتهم"، وتساءل: "وماذا يضمن لنا عدم تكرار ما حدث في منطقة أخرى؟ لم السلاح موجود ولم تغطيته وكأنه ينتمي إلى هذا الحزب أو ذاك؟ حق المواطن علينا أن نحقق الأمان له".
وشدد حرب على أن الجميع مجمع على عدم وجود السلاح في الشوارع، مؤكدا أن ليس هناك من مبرر لوجود السلاح بيد أشخاص ينتمون إلى هذا الحزب أو ذاك، وموضحا أن على الدولة تأمين الأمان للناس، وتابع حرب: "فوضى السلاح ستعالج في القضاء، وسيرفع الغطاء السياسي عن كل من يحمل هذا السلاح، والكلام أن هذا السلاح من أجل تحرير فلسطين مرفوض، لأن هذا السلاح يسبب الفرقة بين الناس ونخشى أن يؤدي إلى أن يسيطر فريق "اللا حول ولا قوة" على الفريق الذي لا يحمل السلاح ما يؤدي إلى تقسيم لبنان".
أما بالنسبة للمحكمة الدولية والمدعي العام لدى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار، قال حرب: "سمعت تعليقات من قبل حزب الله بالنسبة لكلام بلمار، فكلام نصر الله أنه لا يؤمن بالمحكمة الدولية ولن يتعام معها، ففي هذا الجو كيف يمكننا تحقيق العدالة خصوصا في مقتل شهداء لبنانيين واغتيالهم؟، كيف يمكن طي ملف المحكمة الدولية وهناك فريق لبناني هو "حزب الله" لا يريد التعامل معها ويعتبرها أنها أداة اسرائيلية؟ هذا يخيفنا من أن تتحول إلى اشكال، وإذا كان المطلوب التنازل عن معرفة الحقيقة فهذا مستحيل"، آملا من المسؤولين تحمل مسؤولياتهم، ومعتبرا أن إذا تم غض النظر عن معرفة الحقيقة، فسيكون التقاتل هو المنطق في التخاطب السياسي.
كذلك، وفي موضوع التعيينات القضائية، أوضح حرب أنها تتخذ المزيد من الوقت لكثرتها، ولأن كل وزارة عندها تعيينات، ومشيرا إلى أن ما من خلاف على التوزيع حسب الطوائف، لكنه شدد على أن العمل حسب المحاصصة سيؤدي إلى تعطيل التعيينات كافة.
وعن التعدي على منزل كاهن رعية البترون بيار صعب من قبل فريق الملاحظة في كهرباء لبنان والقوى الامنية، شجب حرب الاعتداء على حرمة منزل الكاهن من دون اي سبب وربما لاعتبارات شخصية في حين ان المعروف عن هذا الاب انه صالح، مشيرا الى انه لا يزال ينتظر إجراء تحقيق لمعرفة من المسؤول عن هذا الامر، ولفت الى ان المداهمين كانوا يقصدون منزل الكاهن شخصيا علما ان الاشتراك في الكهرباء باسم زوجته منتقدا سياسة "البهدلة" التي اتّبعت.
وقال: "التعامل مع كاهن محترم ومعروف على أنه قاطع طريق مستغرب، ويتطلب أن يبلغونا سبب الحادث، لا زلت انتظر أن أعرف لماذا حصل هذا الأمر، فكيف يمكن التعرض للناس بهذا الشكل؟ علماً أن مدير عام الكهرباء قال لي لو أرادوا أن "يتراذلوا" عليه لكانوا لعبوا بساعة الكهرباء عنده، فأجبته بالقول: "والله طمأنتني وبالتالي كيف يمكن لمسؤول أن يتصرف بهذه الطريقة ويتكلم بهذا الشكل؟، لن أدخل بجدالات تافهة مع الوزير باسيل، لكن لن أقبل التجني على الأشخاص".
وفي ما يختص بمشروع الضمان الاجتماعي، وإذ رأى حرب أن هناك الصعوبات والتعقيدات حيث قسم منها ما من مبرر لها وتدفع إلى طرح علامات استفهام، شدد على أن مشروع الضمان لن يتوقف، فإذا تأخر شهر أو إثنان فهو لن يتوقف، وأضاف: "أحمل مشروع لمصلحة العامل اللبناني يؤمن له حياة كريمة، لن أقبل باللعب بحق المواطن من أجل تأمين حياة جيدة له، لا أخشى الحركة المطلبية بل هي الأفضل أمام السلاح، لكن على الدولة أن تتعامل مع هذه المطالب لعدم استفحالها".
ورأى حرب أن الأمور كادت أن تنفلت بين رئيس الحكومة سعد الحريري وأمين عام "حزب الله" حسن نصر الله، لافتا إلى أن بعد الاتصالات عادت الأمور إلى اللملمة، وآملا عدم زيادة المشاكل مشكلة تزيد من التأزم الطائفي، لأن المشاكل كبيرة وتحتاج إلى الوعي والتفاهم.