اتهمت البحرين 23 معارضا شيعيا بتدبير مؤامرة تهدف الى "تغيير نظام الحكم بوسائل غير مشروعة"، بينما تشهد البلاد توترا مع اقتراب الانتخابات التي ستجرى في تشرين الاول المقبل.
واعلنت السلطات ان هذه المجموعة التي اعتقل معظم افرادها منتصف اب ، اتهمت بالعمل "على تغيير نظام الحكم بوسائل غير مشروعة (…) وبث الدعايات والاخبار الكاذبة من خلال الخطب التحريضية في بعض دور العبادة".
وبين افراد المجموعة شخصيتان غير معتقلين لوجودهما في الخارج هما حسن مشيمع الامين العام لحركة الحريات والديمقراطية (حق) وسعيد الشهابي القيادي في حركة "احرار البحرين".
وجاءت هذه التطورات بينما تستعد البحرين لاجراء انتخابات تشريعية وبلدية في 23 تشرين الاول المقبل. واعيد احياء البرلمان البحريني في 2002 بعد ان ظل معلقا منذ 1975.
وياتي توجيه الاتهام بعد ثلاثة حوادث امنية وقعت بعد منتصف اب واعتبرت السلطات المعتقلين مسؤولين عن التحريض على ارتكابها.
وفي كلمة متلفزة ندد ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة الاحد بالاحداث الاخيرة معتبرا انها "نوع من الفتنة والارهاب" وهي "امور محرمة شرعا، وغريبة عن شعب البحرين".
واضاف ان متركبي هذه الافعال "اعتبروا (…) انهم فوق القانون". واضاف انه يجب ان "يتجند الجميع لحماية هذا الوطن من الفتنة وشرورها، ويقف وقفة رجل واحد في وجه العنف والارهاب".
وفي 15 اب اعلن عن اعتقال القيادي بحركة الحريات والديموقراطية (حق) عبد الجليل السنكيس لدى عودته من لندن وثلاثة ناشطين شيعة اخرين بينهم رجلا دين هما الشيخ محمد المقداد والشيخ سعيد النوري.
وقد اتهموا "بتأليف شبكة تنظيمية تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في البلاد" وفق ما نقلته وكالة انباء البحرين عن مسؤول بجهاز الامن الوطني البحريني.
وقالت الوكالة ان "هذه الشبكة (…) تتضمن توزيعا للادوار وممارسات غير قانونية وامورا اخرى من شأنها الاضرار باستقرار مملكة البحرين وتهديد السلم الاهلي وتعريض حياة الابرياء وممتلكاتهم للخطر".
واشار المصدر نفسه الى "دعوات تحريض لاستخدام العنف والقيام بأعمال إرهابية واستغلال دور العبادة لغير ما خصص لها والمساس بالثوابت الوطنية هي جزء من مهام تلك الشبكة".
وفي 22 اب اعلن مسؤول امني بحريني ان ثمانية من السياسيين والناشطين ورجال الدين الشيعة الذين تم توقيفهم قبل ذلك باسبوع اعترفوا بانهم يدعمون جماعات "تخريبية" في البحرين، لكن الشيخ علي سلمان الامين العام لجمعية الوفاق الوطني كبرى حركات الشيعة في البحرين، رفض هذه الاتهامات.
وحذر الشيخ علي سلمان من ان تؤدي هذه الاعتقالات الى مزيد من اعمال العنف، مؤكدا ان المعتقلين "لا يؤمنون بمبدأ العنف ولذا لا تركب تهمة التنظيم السري عليهم".
واضاف ان "تكييف القضية بعد يومين من الاعتقال بانه تنظيم سري يعمل على زعزعة الامن والاستقرار تكييف باطل".
وقال ان "الاخوة يمارسون أنشطتهم من خلال الخطاب وعبر اللقاء فيما بينهم. المجموعة هي ألوان مختلفة يقتربون في الوجهة السياسية. هؤلاء لا يمكن أن يجتعموا في تنظيم سري، لديهم وجهات نظر مختلفة".
وفي اليوم التالي، في 23 اب ، نفى جهاز الامن الوطني في البحرين وجود اي علاقة بين الناشطين الشيعة الموقوفين وايران.
ونقلت وكالة الانباء البحرين الرسمية عن مصدر في جهاز الامن الوطني قوله ان "ما تردد مؤخرا في بعض وسائل الاعلام من وجود ارتباط بين الشبكة التنظيمية التي تم كشف وضبط عناصر متورطة بها، وما يسمى مجموعات مسلحة وخلايا نائمة تستعد للتخريب في دول خليجية في حال تعرضت الجمهورية الاسلامية الايرانية لضربة عسكرية، عار من الصحة وليس له اساس".
واكد المصدر انه "ينفي وجود اي علاقة او ارتباط بين العناصر التي تم القاء القبض عليها والجمهورية الاسلامية الايرانية".
واعلنت وزارة الداخلية في 30 آب انها تمكنت من القاء القبض على شخصين اعترفا بالاعتداء على مدير تحرير صحيفة "الوطن" ومجموعة من الاشخاص متهمين بحرق برج محطة كهرباء في 20 اب وحريق كبير اخر نشب في اليوم نفسه في منطقة تجميع خردة السيارات القديمة جنوب المنامة.
وقال مسؤولون ان هذا الحريق كان يمكن ان يقود الى كارثة بيئية وصحية للسكان المجاورين.