بارود يرد عبر “النشرة” على تناول عون لسليمان: يحق لأي رئيس يرى مستوى التخاطب والاتهام المجاني أن يبكي على ما وصل اليه البلد

سألت "النشرة" وزير الداخلية زياد بارود عن تعليقه على كلام العماد عون، فرفض الدخول في سجال مع العماد عون "الذي أحترم موقعه والصداقة التي أشار إليها".

ولم يخف بارود استغرابه الشديد، خصوصا أن الخطاب الناري جاء في وقت كان فيه بارود على تواصل يومي مع وزراء ونواب تكتل "التغيير" والإصلاح لمعالجة المواضيع الذي ذكرها الجنرال. وقال بارود "كان لدي شعور بأننا نقترب من حلول وأجوبة مرضية وتخدم الهدف، أللهم إلا إذا كان قصد دولة الرئيس عون تحميلي لوحدي عبء أزمة قوى الأمن الداخلي المزمنة والتي توارثها الجميع منذ 2005 على الأقل وفرع المعلومات في صلبها". وقد علمت "النشرة" أن وزير الداخلية يضع اللمسات الأخيرة على تشكيلات مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي.

وتابع بارود: "أما مسألة التحقيق مع العميد فايز كرم، فهي في سياق قضائي، مثلها مثل تفكيك سائر شبكات التجسّس الذي تولّته المعلومات ومخابرات الجيش منذ حوالي السنتين والجميع صفّق لهما. وكل الإجراءات كانت تحصل بإشراف النيابة العامة التمييزية وبإشارة منها، وهي التي من المفترض أن يوجّه إليها السؤال ولماذا كلّفت قوى الأمن الداخلي بالتحقيق. قوى الأمن تنفّذ إستنابة قضائية لا أكثر ولا أقل وإذا كانت مخطئة، فأنا لا أغطي أحد كما لا أظلم أحد. والكل يعلم موقفي المبدئي من أولوية قرينة البراءة في ما خص العميد كرم وضرورة احترام الأصول وعدم الإدانة لا في القضاء ولا في السياسة قبل الحكم النهائي وبعد تأمين حقوق الدفاع".

وعن مطالبة العماد عون باستقالة وزراء الداخلية والدفاع والعدل والإعلام، قال بارود: "هناك طريقة أفضل: العماد عون زعيم كتلة نيابية كبيرة، وهي تستطيع أن تطرح الثقة بي في المجلس النيابي. لقد مُنحت الثقة من فخامة الرئيس الذي يستطيع أن يستردها إذا أنا أخطأت، وإلاّ فمجلس النواب، وأنا أنحني لقراره، ويا ليت المواطنين يستطيعون إقالة الوزراء، لكنت وضعت نفسي بتصرفهم، فحكمهم هو الأعدل".

وعن تناول العماد عون رئيس الجمهورية، قال وزير الداخلية: "أعتقد أنه يحق لأي رئيس جمهورية يرى مستوى التخاطب والاتهام المجاني أن يبكي على ما وصل إليه البلد. لكن عيون الرئيس سليمان مخصصة لغير البكاء. عيون العماد سليمان تنظر إلى كل لبنان وكل اللبنانيين نظرة الأب الحريص على أبنائه جميعا".

وفي موضوع الصندوق البلدي المستقل، قال بارود: "سأضع جميع التفاصيل أمام الرأي العام. أجزم أنني التزمت القوانين والمهل وحرصت على توزيع عائدات البلديات التي لا يزايد أحد عليّ بإصراري على حقوقها، وتمكنّا في أقل من سنة ونصف من توزيع عائدات 2006 و2007 و2008. أما 2009 فتستحق قانونا بحلول هذا الشهر، وقد راسلت وزارة المالية منذ آذار 2010 لإعداد الجداول. أما بالنسبة لعائدات البلديات من الخليوي، فقد أنجزت الوزارة تصورها وهي تتابع الموضوع مع وزارتي الاتصالات والمالية لتوزيع حوالي 800 مليون دولار أميركي".

وعن قول العماد عون إن وزير الداخلية نائم، قال بارود مازحا: "ربما كان النوم بسبب انقطاع الكهرباء".

المصدر:
النشرة

خبر عاجل