كتب علي الموسوي في "السفير":
أنجز مجلس القضاء الأعلى التشكيلات القضائية بأقلّ الاعتراضات السياسية وفي طليعتها الاحتجاج الطرابلسي على الاستبعاد غير المفهوم لقضاة من المدينة ومن منطقة الشمال من حَمَلَة الدرجات المتقدّمة والكفاءات العالية.
ولم يعد ينقص هذه التشكيلات سوى الصدور في مرسوم "جوّال" ينتقل من وزارة العدل إلى وزارة المال، فوزارة الدفاع، فالقصر الحكومي، قبل أن يحطّ رحاله في القصر الجمهوري ليحمل توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى جانب بقيّة المعنيين المذكورين. وهو المرسوم الثاني للتشكيلات القضائية الذي يحمل توقيع سليمان بعد الأول الصادر في 6 آذار 2009، والأوّل الذي يوقّعه سعد الحريري بصفته رئيساً للحكومة.
وأحدث تأخّر صدور المرسوم خلال فترة الأيّام الثلاثة الماضية، أيّ منذ أن أنهاه مجلس القضاء بالاجماع في جلسته الماراتونية الطويلة يوم الخميس الفائت، بلبلة في صفوف القضاة الذين سارعوا إلى الاستفسار عن الأسباب الموجبة خشية أن تكون نيران الاعتراضات السياسية قد قطعت الطريق على ظهور التشكيلات بحلّتها النهائية، ليتضح أنّ عدم صدور مراسيم تعيين مجلس الوزراء للقضاة علي إبراهيم نائباً عاماً مالياً، وعبد اللطيف الحسيني مفوّضاً للحكومة في مجلس شورى الدولة، وماري دنيز المعوشي رئيسة لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، في الجريدة الرسمية، هو ما استدعى هذا التأخير، لأنّ الواجب يقتضي ذكر اسم القاضيين إبراهيم والمعوشي ضمن مرسوم التشكيلات القضائية وإلى جانبهما رقم مرسوم تعيينهما أسوة بكلّ من رئيس مجلس القضاء الأعلى، والنائب العام التمييزي، ورئيس هيئة التفتيش، ورئيس هيئة القضايا في الوزارة، ومدير عام الوزارة.
وقد وضع مجلس القضاء برئاسة غالب غانم وعضوية سعيد ميرزا وأكرم بعاصيري وسامي منصور وإلياس بو ناصيف، ومروان كركبي وجان فهد وميشال طرزي ومحمّد وسام مرتضى (تغيّب العضو الدرزي بسبب الشغور بعدما كان يشغل العضوية نديم عبد الملك) لمساته الأخيرة على تشكيلاته الجزئية ذات النكهة الموسّعة ولكنّها غير الشاملة لكلّ المراكز والمواقع، في فترة زمنية مقبولة لكي يبدأ العمل بها فور صدورها بالتزامن مع بدء السنة القضائية الجديدة في 15 أيلول.
وفرضت تعيينات مجلس الوزراء ولاسيّما تعيين علي إبراهيم إجراء تغيير جوهري في قضاة النيابة العامة المالية بسبب الفارق في الدرجة بين بعض الموجودين مثل فوزي ادهم (درجته 16)، وطاني لطوف (درجته 15) وإبراهيم نفسه (درجته 11)، وبالتالي تعيين قضاة أقلّ درجات منه.
واللافت للنظر أنّ مجلس القضاء استكمل مشروعه في استحداث غرف إضافية في غير منطقة، فولدت محكمة استئناف في البقاع كانت من نصيب القاضي فوزي أدهم، ودائرة تحقيق في بعبدا ذهبت إلى القاضي رامي عبد الله، ونال جبل لبنان حصّة الأسد في مجموع قضاة النيابة العامة الاستئنافية إذ وصل العدد إلى تسعة قضاة أيّ أكثر من أيّام الأسبوع.
وأفادت مصادر معنية بهذه التشكيلات أنّها تتضمّن الأسماء والمناصب التالية:
÷ وضع رئيسي محكمتي التمييز نعمة لحود ووائل مرتضى بتصرّف وزير العدل، وهو أمر نادر الحصول، وتحدّثت معلومات عن أنّ ذلك تمهيد لتعيين مرتضى مفتّشاً عاماً مكان القاضي محمّد سمير حاطوم الذي يحال على التقاعد في 5 تشرين الثاني 2010.
÷ القاضي أنطوان ضاهر رئيساً للغرفة التاسعة لمحكمة التمييز.
÷ القاضية سهير الحركة رئيسة للغرفة الثالثة لمحكمة التمييز الجزائية وهي أوّل امرأة في تاريخ القضاء تحتل هذا المنصب الرفيع والمتقدّم. وقفزت فوق قضاة من طائفتها الشيعية أعلى منها درجات مثل: فيصل حيدر وماجد مزيحم وميسّر شكر.
÷ القاضي جناح عبيد محامياً عاماً استئنافياً في جبل لبنان.
÷ القاضي فوزي خميس محامياً عاماً تمييزياً على أن ينتدب لاحقاً رئيساً أوّل لمحاكم الاستئناف في النبطية في حال قيام مجلس الوزراء بتعيين القاضي برنار الشويري مدعياً عاماً في ديوان المحاسبة.
÷ القاضية سمر سواح قاضية تحقيق في بعبدا.
÷ القاضية غادة أبو كروم نائباً عاماً استئنافياً في النبطية، وهي بذلك تكون أوّل امرأة في تاريخ القضاء تشغل هذا المركز، مع العلم أنّ هناك قاضيات كثيرات شغلن منصب محام عام استئنافي.
÷ القاضي عفيف الحكيم رئيساً للهيئة الاتهامية في جبل لبنان.
÷ القاضي آلاء الخطيب قاضياً للتحقيق في طرابلس.
÷ القاضي محمّد رعد قاضياً منفرداً في بعبدا وينتدب قاضياً ملحقاً بمدير عام وزارة العدل عمر الناطور.
÷ القاضي زاهر حمادة محامياً عاماً استئنافياً في البقاع.
÷ القاضي نادر منصور قاضياً منفرداً في بعبدا.
÷ القاضي طارق طربيه قاضياً منفرداً في جونيه.
÷ القاضي أسعد بيرم قاضياً منفرداً في جديدة المتن.
÷ القاضي فوزي ادهم رئيساً لمحكمة الاستئناف في البقاع (غرفة مستحدثة).
÷ القاضي غسّان معطي محامياً عاماً مالياً.
÷ القاضي زيّاد مكنا قاضياً للتحقيق في بعبدا.
÷ القاضي سامر غانم محامياً عاماً استئنافياً في بعبدا.
÷ القاضي أسعد جدعون قاضياً للتحقيق في البقاع.
÷ القاضي نقولا منصور قاضياً للتحقيق في البقاع.
÷ القاضي حبيب رزق الله رئيساً لمحكمة الاستئناف في جديدة المتن مكان القاضية ماري دنيز المعوشي.
÷ القاضي كمال أبو جودة محامياً عاماً استئنافياً في بيروت.
÷ القاضي غسّان باسيل محامياً عاماً استئنافياً في الشمال.
÷ القاضي طارق منيمنة محامياً عاماً استئنافياً في الجنوب.
÷ القاضي خليل إسماعيل قاضياً للتحقيق في بعلبك.
÷ القاضي عماد زين قاضياً للتحقيق العسكري.
÷ القاضي جاد المعلوف قاضياً منفرداً في بيروت.
÷ القاضية إليان بو ناصيف قاضياً منفرداً في بيروت.
÷ القاضية ندى دكروب رئيسة للهيئة الاتهامية في بيروت.
÷ القاضية فريال دلول رئيسة لمحكمة الاستئناف في بيروت.
÷ القاضي رضا رعد رئيساً أول لمحاكم الاستئناف في الشمال.
÷ القاضي ماجد مزيحم رئيساً لمحكمة الاستئناف في الجنوب.
÷ القاضي جمال الحجّار رئيساً لمحكمة الاستئناف في الشمال.
÷ القاضي رهيف رمضان محامياً عاماً استئنافياً في الجنوب.
÷ القاضي لبيب سلهب قاضياً منفرداً في جبل لبنان.
÷ إبقاء القاضيين في المحكمة الخاصة بلبنان المخصصة بالنظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وليد عاكوم وميشلين بريدي مستشارين في محكمة التمييز لحفظ مركزيهما في الجسم القضائي.
÷ ابقاء القاضية زلفا الحسن قاضية امور مستعجلة في بيروت.