#adsense

برنامج “8 اذار”: الخيار بين الغاء الاخر أو اسقاط الجمهورية

حجم الخط

عندما ينادي قسم من اللبنانيين برحيل القسم الاخر، كما طالب وئام وهاب بقوله فليرحل عنا سعد الحريري…
عندما يطالب قسم من اللبنانيين بحكم فريق على الفرقاء الاخرين، كما اعلن النائب نبيل نقولا منذ ايام بقوله ان من يقاوم يحكم…
عندما "يصيح" الجنرال عون في نابيه ضد الرئاسة الاولى والثالثة والحكومة والوزراء ويهدد الفريق الاخر من اللبنانيين بأن لا تمر الامور بسلام… ويدعو للاطاحة بالدولة وتصعيد المواقف…

عندما تصبح اقلام "8 اذار" اقلام تأمر وتهديد للوحدة الوطنية والدولة والكيان…
عندما تسقط اللياقات بين اللبنانيين، ويصبح منطق التهديد بالازاحة والازالة والغاء الاخر مفردات واساليب الحياة السياسية لبعض السياسيين في "8 اذار"…
عندما تسقط المحرمات ويصبح كل شيء مباح ومتاح بما فيه الدولة والدستور والوفاق الوطني والامن والاستقرار والسلم الاهلي…
عندما يصبح الاستكبار والعنجهية والفوقية منطق تعاطي فريق مع الشركاء الاخرين في الوطن…

عندما يصبح لحزب او ائتلاف احزاب وقوى وتيارات كما في "8 اذار" سياسة خارجية خاصة ترفض السلام في المنطقة وتدعو الى الحرب ومحو اسرائيل (وهي لا تحرك ساكنا منذ 2006 لمحو اسرائيل من الوجود)…
عندما يصبح لبنان كله على كف عفريت بفعل لا وعي ولا مبالاة واستقواء فريق على فرقاء اخرين بقوة السلاح وطيف وجوده …
عندما تصبح المطالبة بنزع السلاح غير الشرعي من المناطق والاحياء السكنية كفر وخيانة…

عندما يصبح حق اللبناني في حياة امنة ومستقرة ومستقبل مضمون خيار او وجهة نظر لدى فريق لبناني…
فإننا نسأل في ظل كل هذا المشهد: الى اين يأخذنا سياسيو "8 اذار" ؟؟؟ بل، الى اين يأخذنا حزب "المقاومة" في بيروت وعليها وعلى اللبنانيين في الداخل؟؟؟ بل الى اين يأخذنا حلفاء الحزب والدائرون في فلك الحزب والمستزلمين للحزب وغير المبالين الا ببقائهم على حساب بقاء لبنان ودولة لبنان ووحدة لبنان… ؟؟؟
الاجابة واضحة: يأخذوننا اما الى حرب الغاء جزء من لبنان… وهذا يعني حرب اهلية واضحة… واما الى تقسيم وانفصال واعلان دويلات وانهيار الدولة اللبنانية وسقوط الجمهورية التي يجاهدون لتبقى بين ايديهم هزيلة…

أجل… اننا وصلنا واياهم امام مفترق طرق خطير: قد نفهم ان يكون للبعض اراؤه ونظرته واستراتيجيته السياسية للوصول الى مأربه… ولكن ما لا نفهمه ولا يستطيع احد ان يفهمه ان يأتي هذا على حساب حرق البلد وتدمير الدولة وتفكيك الوصال والتواصل بين اللبنانيين من خلال شحن الاجواء واثارة القلاقل والنعرات والغرائز كما يفعل سياسيو "8 اذار" اليوم…

فمما يلاحظ :
1- ان "حزب الله" وحلفاءه يريدون القضاء على قسم كبير من لبنان بالاخضاع والهيمنة وسيطرة القوة والاستبداد بالسلاح …

2- ان "حزب الله" وحلفاءه يريدون الانفصال عن لبنان بسياسة خارجية وداخلية منفصلة ورؤية الى وضع المنطقة والعملية السلمية برمتها …

3- ان "حزب الله" وحلفاءه لا يريدون الدولة اللبنانية ولا يريدون قيامها قوية معافاة بل يريدون بناء دويلتهم وبقاءها على حساب الدولة اللبنانية ووحدتها وقوتها لتنتهي الدولة الى السقوط … ولبنان الى زوال …

4- ان "حزب الله" وحلفاءه لا يريدون من لبنان الا ان يكون جزءا من تحالف سوري – ايراني ضد العالم اجمع وكل من يعترض يقطعون رأسه او يهددونه بالويل والثبور وعظائم الامور…

5- ان "حزب الله" وحلفاءه انخرطوا نهائيا وكليا في مشروع اقليمي باعوا انفسهم له وابتعدوا عن لبنان ومصالح لبنان وهم لبنان وكيفية ضمان مستقبل لبنان … فباتوا جنودا في مخططات اكبر من لبنان واللبنانيين، ويحاولون اليوم تحويل لبنان فقط الى ساحة للصراعات الاقليمية والدولية غير ابهين بما يريده اللبنانيون وما يقتضيه بناء دولة قوية قادرة سيدة حرة ومستقلة … فقرارهم اتخذ بان يكون لبنان "هانوي" للاميركيين والاسرائيليين … وجهنم للبنانيين وللدولة اللبنانية… وما مشاركاتهم في الحكومة والحكم والمؤسسات الدستورية الا للتمويه وكسب الوقت بانتظار لحظات الانقضاض وقلب النظام والانقلاب على تاريخ بلد وشعب عمره من عمر الديانات السماوية الثلاث…

نعم … اننا نتهم "حزب الله" وحلفاءه اليوم بانهم يريدون اكثر من اي وقت مضى امر من اثنين: اما تطويع كل لبنان الى خطهم ومشاريعهم ومخططاتهم ولو بالقوة والسلاح والدم والدموع … وضرب التنوع والديمقراطية والحق بالاختلاف والخلاف تحت سقف القانون والحريات والحقوق الاساسية للمواطنية والولاء للوطن اولا واخرا – واما المضي في اللعبة الخطيرة المؤدية الى ضرب هيبة الدولة وفاعليتها واسقاط الحرمات والمحرمات وابرزها الاستقرار والسلم الاهلي والوحدة الوطنية ووظيفة المؤسسات الدستورية والرسمية والامنية – وقد باتت هذه المسلمات عوائق في وجه مخططاتهم وعراقيل تعترض وضع يدهم نهائيا على القرار اللبناني… لتقديمه على طبق من فضة وذهب الى اسياد خارج الحدود.

وفي مطلق الاحوال، عليهم في "8 اذار" ان يتذكروا جيدا ان التجارب التاريخية خير شاهد على ان ما من فئة في لبنان تستطيع بالقوة ان تخضع فئة اخرى وان حصل ذلك فموقتا لان القهر يولد الكراهية والكراهية بين عناصر الامة مدعاة تأمر مع الشياطين، وبالتالي تقسيم البلد بانقسام النفوس والقلوب قبل الارض والحجر … كي لا نقول ان ما يؤخذ بالسيف بالسيف يرد … واللا غالب والامغلوب معادلة محكوم بها لبنان ما بقي لبنان واحدا …

فانتبهوا جيدا الى اين انتم ذاهبون يا اخوان في "8 اذار"… وعودوا الى رشدكم والى طاولة الحوار وملاقاة شركائكم في الوطن لبناء صيغة جديدة للبنان الغد انطلاقا من قواسم مشتركة لا تزال موجودة… ان صفت النوايا "وتلبننت" المرامي …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل