بات من المؤكد أن زيارة رئيس فرع المعلومات، العقيد وسام الحسن، لسوريا، حيث التقى اللواء رستم غزالي، كان لها الدور الرئيس في التبدّل الذي طرأ على مواقف الحريري في أقل من 24 ساعة.
فوفقاً للمعلومات المتوافرة لـ"الأخبار"، أثار حادث برج أبي حيدر وما تبعه من مواقف، استياء السعودية، وهو ما أبلغه نجل الملك ومستشاره، عبد العزيز بن عبد الله، للقيادة السورية، فاتّفق الطرفان على ضرورة احتواء الموقف منعاً لأي تطوّرات ليست بالحسبان.
وبحسب المعلومات، فإن الرئيس السوري بشار الأسد أكد خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ضرورة قيامه بواجبه رئيساً لحكومة وحدة وطنية، فكان تعهُّد من الحريري بأنه سيدير حواراً وطنياً داخلياً بروح وفاقية بهدف وقف الشحن السياسي والمذهبي.
ولفت مطلعون إلى أنّ رئيس فرع المعلومات وسام الحسن العائد من دمشق، أجرى اتصالاً برئيس لجنة التنسيق والارتباط في "حزب الله" الحاج وفيق صفا، وعكس رغبة في تعزيز منطق التهدئة، فردّ الحزب بإيجابية تمثّلت بعد ساعات باتصال المعاون السياسي لأمين عامه حسن نصر الله، الحاج حسين الخليل، بالحريري، مثنياً على موقفه، حيث قال الخليل عبر الهاتف: "خطابك جيد، ونحن سنؤسّس عليه وعلى خطاب نصر الله"، كما كان اتفاقٌ على التهدئة، فأكّد الخليل التزام الحزب بها، ليلفت إلى أن الحزب ينتظر المعاملة بالمثل، فأكد الحريري التزام فريقه السياسي بما اتُفق عليه.
ومن جملة الأمور التي اتّفق عليها، استئناف اللقاءات بين الجانبين، علماً بأنّ الحريري سيسافر الأربعاء الى السعودية لأداء مناسك العمرة وتمضية إجازة العيد مع عائلته، وهو ما يعني أن اللقاء مع السيد نصر الله أو معاونه السياسي، قد يكون الاثنين أو يؤجل الى ما بعد عطلة عيد الفطر.
وعلمت "الأخبار" أنّ صفا وضع رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في أجواء الاتصالات الأخيرة بين الحزب وتيار "المستقبل"، علماً بأنّ جنبلاط التقى الحريري ليلاً.
كذلك، أشار مطّلعون إلى أنه في جملة الحملة السياسية العامة لتكريس التهدئة، من المفترض أن يبلغ كل رئيس كتلة نيابية نوابه ضرورة التزام التهدئة.