اعلن وزير الزراعة حسين الحاج حسن أن "حزب الله" متجه إلى تهدئة بعد أسبوعين من التوتر السياسي، مشيرا إلى أنه ملتزم أصلا بالتهدئة، ومؤكدا أن "الحزب" لم يرد إلا ردا على حملة سياسية تحريضية حيث لم يكن ولا مرة بادئا بالتوتير السياسي.
الحاج حسن، وخلال حفل افطار أقامته التعبئة التربوية لـ"حزب الله" في صالة طائر النورس في مدينة بعلبك، دعا الى معالجة الاسباب الكامنة وما يؤدي الى التوتر في كثير من الاحيان حتى لا تهتز التهدئة في اي وقت، ورأى ان من اهم مقومات الاستقرار في الوطن الا يحرض احد على احد، والا يتم التحريض على اي فريق بعناوين طائفية او مذهبية او حزبية او غير ذلك، ومشددا على أن المسؤولية الوطنية تقتضي بشكل اساسي ان يقلع كثير من المسؤولين والمعنيين عن التحريض.
واكد ضرورة معالجة قضية شهود الزور، وقال: "مضت خمس سنوات من عمر البلد مليئة بالتحريض والانشقاقات والانقسامات، ومشكلة مع سوريا، ومشكلة مع اللبنانيين، وتوتر وضحايا بسبب شهادات كاذبة تم البناء عليها والتحريض على اساسها، وهذه الشهادات الكاذبة معروفة ومنشورة في الاعلام ولا يكفي ان يطل احد المسؤولين ويقول انه لم يقل ما قاله، هناك ارشيف يشير كيف سجن الضباط الاربعة وبعض المواطنين ومنهم من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، كيف نتفادى في المستقبل شهادات زور اذا لم تتم محاكمة شهود الزور، قضية شهود الزور ومعرفة الحقيقة، من مولهم ومن حماهم ويحميهم هي مصلحة وطنية، وهذه القضية لم تفتح حتى يتم اغلاقها بلا نتيجة، وليس من اجل الاستهلاك السياسي او لاجل التبادلات السياسية التقليدية، هذه القضية هي بحجم معرفة حقيقة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
واضاف: "نحن ملتزمون بالتهدئة ولكن مع هذا الكلام لا تهدئة، ولا يمكن ان يكون هناك تهدئة مع هذا النوع من التصريحات لان لا تهدئة مع التخفيف من العداء لاسرائيل او التبرير باي شكل من الاشكال للتعامل مع اسرائيل حتى ولو كان من الماضي. وعندما نتحدث عن تهدئة ينبغي ان نعرف كيف تكون حقيقية وعميقة لا ان نهدىء التصريحات اليوم وبعد اسبوع او شهر يطل من يتوعد او يتهدد او يطلق مثل هذاالنوع من التصريحات،التهدئة يجب ان تكون على قواعد وطنية تحدد الشراكة الحقيقية وتحدد العدو والصديق ويبقى العدو عدوا والصديق صديقا. ويجب ان تكون التهدئة على قاعدة مصالح اللبنانيين ومصالح الدولة وعلى قاعدة شراكة اللبنانيين فيما بينهم وعلى قاعدة مااتفقنا عليه في البيان الوزاري في معادلة المقاومة والجيش والشعب وليس على قاعدة مشاريع فئوية او مشاريع مرتبطة بالخارج" .
واعتبر ان بمحاكمة شهود الزور وبتشديد الاحكام على عملاء اسرائيل وتطبيق وتنفيذ الاحكام لتكون عبرة لكل من تسول له نفسه بان يكون عميلا في يوم من الايام للعدو ، بهكذا امور تكون التهدئة وهكذا يكون الوطن وبناء الشراكة في هذا الوطن.
وتطرق الوزير الحاج حسن الى بعض الاحداث الامنية التي تحصل في المنطقة بين فترة واخرى، فرأى أن ما يجري في المنطقة هو امر لم يعد مقبولا وهو عمل مدان لا تبرره لا عائلة ولا عشيرة ولا انفعالات، ما جرى في الاسابيع والاشهر الماضية لم يعد مقبولا ولا يمكن اعتباره شيئا طبيعيا، وتابع :"انا اعبر عن رأي حزب الله، فلا يجوز ان يبقى في منطقة تعتبر خزان المقاومة وحصنها هذه الحالات الامنية الشاذة والنافرة، فالذين يفتعلون هذه المشاكل هم قلة ولا احد يقبل هذا السلوك،لاعائلاتهم ولا محيطهم ومن حق هذه المنطقة التي قدمت دما سخيا في طريق المقاومة وصمدت امام الاهمال والحرمان لسنوات طويلة ان تقول لهؤلاء كفى عبثا بأمن المواطنين والمنطقة وهذا الامر لن يكون متروكا".