اعتبر عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد أن المسيحيين يخدمون الغرب بإخلاص وهم غريبون عنه ويخدمون الشرق وهم حائرون فيه، ودعا اللبنانيين الى عدم التجاوب مع استدعاءات السيد حسن نصرالله الأسبوعية عبر تصريحاته.
وخلال ندوة نظمها مكتب القوات اللبنانية في حدشيت ندوة تحت عنوان "المسيحيون والتحديات الكيانية"، شدد سعيد على ضرورة عدم تلهي المسيحيين بالصغائر مثل المراكز الخدماتية بل عليهم المطالبة بالمسائل والعناوين الكبيرة مثل الحرية والسيادة والإستقلال، مشيراً الى أن البلد يعيش في نشوة حزب الله لأن الحزب يعتقد انه الوحيد القادر على استعادة الحق الفلسطيني.
وتناول مسألة عزل القوات فقال ان هذا الوضع واجهه المسيحيون بالوعي والتنسيق بين الدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري خصوصاً بعد زيارة سوريا وبعد طرح قضية حقوق الفلسطينيين بإبقاء الصورة المسيحية – الإسلامية مترابطة.
سعيد عدد المشاكل القادمة وحددها بأنها مشكلة إيران مع العالم حول الطاقة النووية، والتمويل الإيراني لحزب الله لدعمه كدولة وتهميش الدولة اللبنانية.
ورأى سعيد ان حادثة برج أبي حيدر شكلت نوعاً من الإحتقان المذهبي، داعياً الى إزالة هذا الإحتقان من كل النفوس ومن الساحة اللبنانية كلها.
وأضاف "المسيحيون لا يراهنون على شيء إلا على قيام الدولة اللبنانية وليس هناك مشروع للمسيحيين في لبنان بمعزل عن المشروع اللبناني، وليس صحيحاً أن المسيحيين يفعلون كغيرهم وينتقون دولة إقليمية تدفع لها 30 مليار دولار ليقيموا شبكة مصالح وقوى أمنية خاصة بهم. المسيحيون قادرون على الإستمرار في هذه البقعة من العالم ضمن الدولة اللبنانية ويبقى مشروعهم الدائم النضال من أجل قيام الدولة ومن يفتش عن غير ذلك يستحيل تنفيذ مشروعه، لأن مشروع الدويلات لا أساس له ولا يمكن أن يقوم ونحن لا نريد أن نذهب إليه".
وعن المحكمة الدولية أشار سعيد الى أنه يجب أن يكون عنوان المرحلة المقبلة العودة الى أرشيف الصحف خلال اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005 حين تداعت قوى المعارضة آنذاك الى اجتماع موسع في قريطم وصدر بيان من 4 نقاط وهي تحميل المسؤولية للنظام الأمني السوري بجريمة العصر، مطالبة المجتمع الدولي بالإسراع بتشكيل لجنة تحقيق دولية من أجل وضع يدها على جريمة العصر، مطالبة الجيش السوري بالخروج من لبنان قبل انتخابات 2005 والإضراب المفتوح منذ تلك اللحظة. إذاً المحكمة الدولية ليس معلباً من قبل أميركا وإسرائيل أو السعودية. المحكمة هي مطلب اللبنانيين.
وأضاف "كان من الممكن أن تستمر الإغتيالات لولا قيام المحكمة التي شكلت مفتاح الإستقرار في لبنان وقد تكون مفتاحاً للاستقرار في العالم العربي وهذه المحكمة ستستمر رغم محاولة البعض التهويل بأتها ستكون سبباً للفتنة عبر بعض وسائل الإعلام وبهدف التخوين والتأثير علينا".
وحضر الندوة نائب رئيس بلدية حدشيت منسق "القوات اللبنانية" في المنطقة المحامي شربل عيد وحشد من "القواتيين" وأبناء المنطقة.
والقى ديب كلمة تحدث فيها عن عنوان اللقاء الذي "يلخص القلق المسيحي التاريخي على المصير خصوصا ان تاريخ الشرق حافل بالأمثلة والشواهد في جماعات ذات نزاعات الغائية لا تعترف بوجود آخر متميز ومختلف دينيا وثقافيا".