لا يمر يوم من دون أن يداوم وئام وهاب على "وظيفته" التي "يسترزق" منها، وهي أولا مهاجمة "القوات اللبنانية". وآخر تجلياته الإبداعية تمثلت في إطلالاته على الـOTV الأحد 5 أيلول حيث أفرغ ما في جعبته من سيناريوهات مركبة لا طائل منها.
ولعل الذاكرة تخون وهاب، ولذلك حاول أن يشمل "القوات اللبنانية" مع سيل الزاحفين الى عنجر أيام الوصاية السورية على لبنان، قبل أن يقر بنفسه أن اللواء الراحل غازي كنعان هو من كان يقوم بزيارة الدكتور سمير جعجع في غدراس. وبالتالي أوقع وهاب نفسه في مغالطة مثيرة للسخرية، وبات السؤال: من كان يزحف في اتجاه من؟
أما الطريف فهو حين يتحدث وهاب عن أن اللقاءات بين كنعان وجعجع كانت للتحضير لعملية 13 تشرين الأول التي أطاحب بالعماد ميشال عون من بعبدا، وقد جعل وهاب "القوات" شريكة في العملية. لكن البوق السوري نسي أن يشرح للرأي العام ما كان الثمن الذي قبضته "القوات" ثمن "شراكتها" المزعومة في تلك العملية، وهل كان اغتيال عدد من كوادرها؟ أم ملاحقة طلابها ومسؤوليها واعتقالهم وجرهم الى الزنازين؟ أم فبركة الملفات مرورا بتفجيري بيت الكتائب وكنيسة سيدة النجاة لمحاولة اتهام "القوات" بهما وصولا الى حل الحزب واعتقال قائده لأكثر من 11 عاما؟
لقد بات وهاب سخيفا ومملا الى درجة أنه لم يعد يستأهل أي ردّ، ويبدو أن مشغلي وهاب أفلسوا ولم يعد لديهم بوقا غير هذا البوق المفخوت الذي كلما حاولوا أن ينفخوا فيه يظهر لهم أنه مفخوت ولا طائل منه غير الصفير المثير للشفقة.